لحظة بلحظة

شاهد: برق يقسم شجرة إلى نصفين

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مقطع فيديو يرصد فيه لحظة انشطار شجرة كبيرة بسبب البرق.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

ورصد مقطع الفيديو الشجرة وهي تحترق وتنقسم إلى نصفين بعج أن ضربها البرق.

البَرْق (الجمع: بُروق) ظاهرة طبيعية بصرية تبدو على شكل شرارة كهربائية، والتي تنشأ عن تفريغ مفاجئ وعنيف في مناطق الغلاف الجوّي المشحونة. غالبًا ما يتشكّل البرق أثناء العواصف الرعدية؛ إذ أنّ الرعد هو صوت موجة الصدمة الناتجة عن ازدياد الضغط المفاجئ للجزيئات الغازية. عندما يكون التفريغ الكهربائي شديدًا بين السحاب وبين جسم مشحون على الأرض يسمّى البرق والرعد المصاحب له حينها بالصاعقة.

هناك ثلاثة أصناف رئيسية للبروق وذلك حسب مكان التفريغ، وهي المتشكّلة إمّا داخل سحابة العاصفة الرعدية أو بين السحب أو بين السحب والأرض. توجد عدّة أشكال ظاهرية للبرق يبلغ عددها حوالي 15 منها: برق عديم الرعد، والذي يشاهد ولا يُسمَع صوت رعده؛ وكذلك البرق الجاف، والذي يسبّب العديد من حرائق الغابات.

لكي تحدث عمليّة تفريغ كهربائي ينبغي توفّر شرطين أساسيّين؛ الأوّل: وجود فرق جهد كبير بالشكل الكافي بين منطقتين في الفضاء؛ والثاني: وجود وسط عازل يحول دون معادلة الشحنة، وهو الأمر الذي يؤمّنه الهواء في الغلاف الجوّي. من المعلوم أنّه خلال العاصفة الرعدية يحدث هناك فصل بين منطقتين مختلفتين في نمط الشحنة الكهربائية داخل السحابة؛ إلّا أنّ الآلية التفصيلية لعمليّة تشكّل البرق ما تزال غير مفهومة بالكامل.

يتشكّل البرق عادةً داخل المزن الركامي، والتي تسمّى أيضًا سحابة العاصفة الرعدية، وذلك من حدوث عملية تفريغ كهربائي، والتي تتمثّل بوميض البرق. لكي تحدث عملية التفريغ لا بدَّ من حدوث فصل للشحنات الكهربائية عن بعضها؛ إلّا أنّ عملية التفريغ الكهربائي الفعلية هي المرحلة الأخيرة من عملية معقّدة جدًّا. ما يجعل الأمرَ معقّدًا هو التباين الواضح بين عملية تشكّل البرق طبيعيًا وبين التجارب المخبرية لتشكيل البرق في وسط غازي، إذ أنّ الحركية الكبيرة للجزيئات تُصعّب من مهمّة فصل الشحنات الكهربائية عن بعضها والإبقاء عليها كذلك لفترة طويلة، خاصّةً من غير استخدام تجهيزات تقنية من أجل محاكاة تشكّل البرق طبيعيًا. ما تزال الآلية الكاملة لتشكُّل البرق والصواعق محطَّ دراسةٍ وتحقيقٍ علمي.إن أكثر أنواع البرق دراسةً هو البرق المتشكّل بين السحاب والأرض (CG)؛ على الرغم من الشيوع الأكبر لومضات البرق داخل السحاب (IC) وبين السحب (CC) إلّا أنّه يصعب دراستها بسبب عدم وجود نقاط مادّية فيزيائية للمراقبة وللقياس على مستوى السحب، بالإضافة إلى صعوبة التنبّؤ بزمان ومكان حدوث ومضات البرق أو الصواعق في الأنواع الأخيرة. ولكن من حيث المبدأ، يمكن تعميم الملاحظات والنتائج المستحصَل عليها من البرق المتشكّل بين السحاب والأرض على باقي أنواع البروق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى