علوم طبيعيةعلوم وتقنية

اكتشاف مذهل.. علماء فلك يرصدون عشرات الكواكب “العائمة”

اكتشف علماء  مؤخرا أكبر مجموعة من الكواكب الحرة العائمة في مجرة درب التبانة والتي تعرف بـ “الكواكب المارقة”، بحسب بيانات مراصد تابعة لمؤسسة العلوم الوطنية الأميركية (NSF)، إلى جانب عدد من المراصد الأخرى حول العالم.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

ورصد الباحثون مجموعة من الكواكب العائمة بحرية لا يقل عددها عن 70 – كواكب لا تدور حول نجم – في منطقة قريبة من مجرة درب التبانة، تُعرف باسم رابطة نجم العقرب العليا.

وفي دراسة نشرت في مجلة “نيتشر أسترونومي”وثق الباحثون اكتشافهم ، حيث استخدمت المؤلفة للدراسة، نوريا ميريت رويج، من مختبر الفيزياء الفلكية في بوردو، مع فريق من علماء الفلك، الملاحظات والبيانات الأرشيفية من عدد من المراصد الكبيرة، بما في ذلك تلسكوبات المرصد الأوروبي الجنوبي، و”سوبارو”، لتحليل 80 ألف صورة على مدى 20 عاما.

وغالبا ما يتم اكتشاف الكواكب الحرة العائمة من مراقبة فرصة حدوث محاذاة قصيرة بين كوكب خارج المجموعة الشمسية ونجم في الخلفية.

فقد اكتشفت الكواكب الجديدة بطريقة مختلفة، فعادة ما يكون من المستحيل تصوير هذه الكواكب، الكامنة بعيدا عن أي نجم ينيرها، ومع ذلك، استفاد الباحثون من حقيقة أن هذه الكواكب لا تزال ساخنة بما يكفي للتوهج خلال ملايين السنين بعد تكوينها، مما يجعلها قابلة للاكتشاف مباشرة بواسطة الكاميرات الحساسة على التلسكوبات الكبيرة.

واستخدم الفريق البحثي 80 ألف عملية رصد لقياس ضوء جميع أعضاء الرابطة عبر مجموعة واسعة من الأطوال الموجية البصرية والأشعة تحت الحمراء القريبة ودمجها مع قياسات لحركتها في الفضاء.

وتجدر الإشارة إلى أن الكواكب المارقة تتجول في الكون دون أن تدور حول نجم، لذا تعرف أيضا باسم الكواكب العائمة أو اليتيمة، وتم اكتشافها للمرة الأولى في التسعينيات، لكن الاكتشافات الأخيرة ضاعفت العدد الإجمالي المعروف تقريبا.
اكتشاف مذهل.. علماء فلك يرصدون عشرات الكواكب "العائمة" -صحيفة هتون الدولية-

عرَّف الاتحاد الفلكي الدولي الكَوكَب بأنه جرم سماوي يدور في مدارٍ حول نجم أو بقايا نجم في السماء وهو كبير بما يكفي ليصبح شكله مستديرًا تقريبًا بفعل قوة جاذبيته، ولكنه ليس ضخماً بما يكفي لدرجة حدوث اندماج نووي حراري ويستطيع أن يخلي مداره من الكواكب الجنينية أو الكويكبات. إن كلمة “كوكب” قديمة وترتبط بعدة جوانب تاريخية وعلمية وخرافية ودينية، فالعديد من الحضارات القديمة كانت تعتبر الكواكب رموزاً مقدسة أو رسلاً إلهية، وما زال البعض في عصرنا الحالي يؤمن بعلم التنجيم الذي يقوم على أساس تأثير حركة الكواكب على حياة البشر، على الرغم من الاعتراضات العلمية على نتائج هذا العلم، ولكن أفكار الناس عن الكواكب تغيرت كلياً مع التطور الفكري العلمي في العصر الحديث وانضمام عدد من الدوافع المختلفة، وإلى الآن لا يوجد تعريف موحد لمعنى الكوكب، ففي عام 2006، صدق الاتحاد الفلكي الدولي على قرار رسمي بتعريف معنى الكواكب في المجموعة الشمسية، وقد لاقى هذا التعريف ترحيباً واسعاً ونقداً لاذعاً في الوقت نفسه، وما زال هذا التعريف مثارا للجدل بين بعض العلماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى