تشكيل وتصويرفن و ثقافة

#عملية_تخمير.. رسام بالحبر #الصيني يكشف أسرار #لوحاته_الشعرية

يعتبر الرسم المستوحى من قصائد الشعر بالنسبة للفنان الصيني وانج مينج مينج، هو بمثابة “عملية تخمير النبيذ” بحسب وصفه.

ويحول “وانج” خيال الشعراء الصينيين القدماء المشهورين إلى لوحات حبرية تصويرية وشبه مجردة.

يقول الفنان الصيني عن إحدى لوحاته، إن “أهم شيء عند رسمها إظهار عظمة مياه النهر الأصفر التي تتدلى على الجرف، مع وقوف الشاعر الكبير لي باي إلى جانبها، والذي يرفع كوب النبيذ تحية لها، ومن أجل عرض المياه المتقاذفة التي تسقط من الأعلى، ينبغي رسمها باستخدام حبر سميك ليعكس سرعة وقوة المياه“.

تحدث “وانج” عن تقنيات الرسم الغربية وتأثيرها على اللوحات الصينية، فروى، خلال تصريحات إعلامية له: “زرت فرنسا لمدة عشرة أيام في عام 1983، وشعرت بصدمة كبيرة حين شاهدت الكثير من اللوحات المعروضة في المتاحف”.

أردف: “سألني العديد من الأصدقاء بعد عودتي من فرنسا: (ما رأيك فيها؟) أجبت بأنها رائعة جدًا، لأنها كانت المرة الأولى التي سافرت فيها إلى الخارج، وشاهدت فيها هذا العدد الهائل من اللوحات الغربية”.

رغم هذا، رفض “وانج” تغيير أسلوب عمله: “التاريخ الطويل للفن الصيني يمنحني الثقة بضرورة اتباع الأسلوب الصيني في رسم اللوحات الحبرية”.

يبرع الفنان الصيني في رسم لوحات تعبر عن الهدوء والسكون رغم انشغاله يوميًا في عمله، وهي درجة إتقان يصل إليها نتيجة “اندماجه في عالم صاخب بموجب عمله”: “لوحاتي تساعدني على الخروج من هذا العالم وإرجاع الهدوء إلى النفس. لذلك الوقت الحقيقي الذي أمضيته في الرسم قليل جدًا، وفي معظم الأوقات، أعيش حياة لا علاقة لها بالرسم”.

أضاف: “في عام 2006 رسمت 20 لوحة وبعد ذلك توقفت، وفي سنة 2015 تصفحت لوحاتي تلك، وقررت مواصلة الرسم، وفي غالبية الأوقات قبل ذلك تركت الرسم”.

وتابع: “خلال الفترة ما بين عامي 2017 و2019، أكملت إبداعي، حتى تعلمت من هذا الفن أن رسم اللوحات الشعرية عقب التعمق في فهم بيوت القصائد الجميلة هو عملية تفهم وتراكم”.

أوضح “وانج” أن أصعب شيء في رسم اللوحات الحبرية الصينية هو احتواؤها على شعور وتفهم لما يود الفنان رسمه، فهي عملية بطيئة ولكن مشوقة مثل تخمير النبيذ.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى