قصص وأناشيد

#الصديق_الحقيقي

تدور القصّة حول صديقين كانا يسيران في وسط الصحراء. وفي مرحلة ما من رحلتهما تشاجرا شجارًا كبيرًا، فصفع أحدهما الآخر على وجهه.

شعر ذلك الذي تعرّض للضرب بالألم والحزن الشديدين، لكن ومن دون أن يقول كلمة واحدة، كتب على الرمال:

– “اليوم صديقي المقرّب صفعني على وجهي.”

استمرّا بعدها في المسير إلى أن وصلا إلى واحة جميلة، فقرّرا الاستحمام في بحيرة الواحة، لكنّ الشاب الذي تعرّض للصفع سابقًا علق في مستنقع للوحل وبدأ بالغرق. فسارع إليه صديقه وأنقذه. في حينها كتب الشاب الذي كاد يغرق على صخرة كبيرة، الجملة التالية:

– “اليوم صديقي المقرّب أنقذ حياتي.”

وهنا سأله الصديق الذي صفعه وأنقذه:

– “بعد أن آذيتك، كتبت على الرمال، والآن أنت تكتب على الصخر، فلماذا ذلك؟”

أجاب الشاب:

– “حينما يؤذينا أحدهم علينا أن نكتب إساءته على الرمال حتى تمسحها رياح النسيان. لكن عندما يقدّم لنا أحدهم معروفًا لابدّ أن نحفره على الصخر كي لا ننساه أبدًا ولا تمحوه ريح إطلاقًا.”

إن الصديق هو أفراح الحياة العظيمة، فالصداقة هي الوسيلة لتجاوز الأوقات الصعبة والمراحل الشاقة في حياتنا، والأصدقاء هم من يشاركوننا السعادة دائمًا ليصبح لها مذاق خاص، كما إن الصداقة تنتعش بشكل مستمر مع مرور الوقت، وذلك لأن الأصدقاء الحقيقيون يحرصون على مشاركتنا جميع الأوقات لتخفيف الأوقات الصعبة وزيادة الشعور بالسعادة في الأوقات الجيدة.[1]

إن الصديق هو العون الحقيقي لصديقة وهو ملاذه الآمن في الحياة، حيث أن الأصدقاء هم من نجدهم بجوارنا في الأوقات الصعبة قبل أوقات الرفاهيه، وفي أوقات الحزن قبل أوقات السعادة والفرح، الصديق هو من يذكرك بمميزاتك لتحب ذاتك في الوقت الذي لا يمكنك القيام بذلك، كما إن الصديق هو قطعة من الروح يرافقنا في كل خطوة ولا يمكن الاستغناء عنه.

من أجمل النعم التي يمكن أن نحصل عليها في حياتنا هي الصداقة الحقيقية، أن نجد من يدعمنا في أوقاتنا العصبية، ومن يذكرنا بأننا أقوى وأفضل في أوقات الضعف، ومن يجعلنا نبتعد عن الأمور التي يمكن أن تؤذينا، وذلك لأن الصديق هو المرآة لصديقة، وهو الذي يدعوا له في ظاهر الغيب وهو الشخص الذي يمكننا الوثوق به على انفسنا واموالنا وحياتنا، وهو الذي يدعمنا في وقت الشدائد ويهون الأمور، ويشاركنا الفرح والسعادة؛ لهذا يقال دائمًا أن الصديق وقت الضيق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى