11المميز لديناالبيت والأسرةتربية وقضايا

متى يجب ضرب الطفل ؟!

وجه المصطفى عليه أفضل الصلاة واتم التسليم  إلى الضرب كنوع من العقاب الـرادع فيما يخص الصلاة .

التعامل مع الأطفال فن يستعصى على كثير من الأولياء والمربين التائهين وسط تعقيدات الحياة العصرية وتكاليفها، وما تخلفه من ضغوط نفسية وقلة صبر، فيرون في الضرب الوسيلة الأسهل والأنجع لتقويم سلوك الطفل الغير المرغوب فيه، لكن ما يشغل الباحثين في مجال التربية هو: هل يمكن اعتبار الضرب وسيلة من وسائل التربية ؟

والتربية السليمة للطفل واجب شرعي علي المربين

ومن الأدلة الدالة على مسؤولية الأولياء في القرآن الكريم قوله تعالى:] يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة[ .(التحريم، الآية:6)

ومن السنة ما روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r: (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت).

الحالات التي يجوز فيها الضرب:

أولا: استنفاذ الوسائل التربوية التي تسبق الضرب

وأساليب التربية متعددة بتعدد المواقف التي يتعرض لها المربي مع الطفل، ومتدرجة حسب نوع الخطأ ودرجته ودرجة تقبل الطفل للأدب، فرب صبي يكفيه عبوسة وجهه عليه وآخر لا يرتدع إلا بالكلام الغليظ والتهديد وآخر لا ينزجر إلا بالضرب والإهانة كل على قدر حاله

8 استراتيجيات لتهذيب الطفل بدلاً من ضرب الردف

ثانيا: ألا ينتفي الغرض التربوي للضرب

ومن هنا يجب على المربي مراعاة شخصية الطفل وطباعه، وأن يكون على علم بما يصلحها وبما يفسدها، وقد ندد ابن خلدون في استعمال الشدة في التربية فقال 🙁 من كان مَرباه بالعسف والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم، سطا به إلى القهر، وضيق كل النفس في انبساطها وذهب بنشاطها ودعا إلى الكسل، وحمله إلى الكذب خوفاً من انبساط الأيدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة)

ثالثا: أن يكون المربي محل ثقة للطفل بأن يكون قدوة

لأن تأثير المواقف العملية على نفس المتلقي أبلغ بكثير من الحديث والخطب البالغة، فهي تكتسب برهان صدقها من حدوثها وتحققها؛ لذلك كان تفاعل المربي مع القيم التربوية التي يدعو إليها والتزامه بها أجدى بكثير من الكلام عن أهميتها والدعوة إليها، والضرب على مخالفتها

وقد نبه المقدسي على أهمية القدوة فقال: (…..واعلم أن التأديب مثله كمثل البذر، والمؤدب كالأرض متى كانت الأرض رديئة ضاع البذر فيها ومتى كانت صالحة نشأ..).

وقال الغزالي:( أن يكون المعلم عاملا بعلمه فلا يكذب قوله فعله؛ لأن العلم يدرك بالبصائر، والعمل يدرك بالأبصار وأرباب الأبصار أكثر ….)

أضرار ضرب الأطفال - SABBEH

رابغًا : أن يكون حليما غير غضوب

على المربي أن لا يلجأ إلى التأديب بالضرب وهو في حالة الغضب الشديد، فقد قال r: (إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحرّ الخير يعطه، ومن يتق الشر يُوَقَّه)

وقال ابن الحاج: (…من كان منهم في خلقه حدة أو فيه غلظة وفظاظة فيتعين عليه إذا أدركه شيء مما ذكر أن لا يؤدب الصبي في وقته ذلك بل يتركه حتى يسكن غيظه ويذهب عنه ما يجده من الحنق عليه وحينئذ يؤدبه الأدب الشرعي…)

مواصفات أداة الضرب:

لا بد أن تتوفر في أداة الضرب المواصفات التالية:
1- ان تكون الأداة معتدلة الحجم، فلا يضرب الصبي بعصا غليظة تكسر العظم، ولا رقيقة لا تؤلم الجسم بل تكون وسطا
2- أن تكون معتدلة الرطوبة فلا تكون رطبة تشق الجلد لثقلها، ولا شديدة اليبوسة، فلا تؤلم لخفتها، فعن القابسي: (أن تكون الدّرّة التي يضرب بها المعلم الصبيّ رطبة مأمونة لئلا تؤثر أثراً سيئاً).
3- لا بد أن تكون دون الآلة الشرعية التي تقام بها الحدود ولا يتعين لذلك نوع بل يجوز بسوط وبعود وخشبة وطرف ثوب بعد فتله حتى يشتد

مقالات ذات صلة

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى