البيت والأسرةمواقف طريفة

نوادر جحا قصص طريفة قبل النوم للأطفال

نوادر جحا قصص طريفة قبل النوم للأطفال -جحا هو شخصيّة طريفة أضحكت الملايين من النّاس على مرّ الزمان بالنوادر الطريفة والأخبار التي كانت تصدر عنه، مع أن شخصيّة جحا تعتبر اليوم مجرد شخصيّة خرافيّة في مخيلة النّاس إلّا أن كتب الأدب والتراجم، والمعاجم، وآراء رجال الحديث بينت أن جحا شخصيّة تاريخيّة حقيقيّة،وقد قيل في أصل جحا إنه نصر الدّين التركيّ، كما يُقال إنه أبو الغصن العربي الفزاري، وقيل أيضاً إن جحا هو أحد أصحاب الكرامات الذين يستتروا خلف البلاهة، وقد ورد عن الجاحظ أن اسم جحا هو نوح وكنيته أبو الغصن وأن عمره قد تجاوز 100 عام، وفي كتاب أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي ورد أن جحا هو مكي بن إبراهيم، وورد في كتاب القطب الشعرانيّ وعنوانه المطهر للقلب والفؤاد أن عبد الله جحا هو من التابعين الذين غلبت عليهم صفاء السريرة، ويجب على من يسمع منه الحكايات المضحكة والفكاهات ألّا يسخر منه وإنما يطلب من الله أن ينفعه ببركاته. شخصيات عُرِفت باسم جحا

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

نوادر جحا قصص طريفة قبل النوم للأطفال

من المعروف عن صديقنا جحا بأنّه رجلٌ سريع النسيان لديه ذاكرة ضعيفة جداً، ولما قدم عليه شهر رمضان خاف جحا من أن يصوم أيام أقل أو أكثر من ايام شهر رمضان المبارك، فجابت بذهنه فكرةً وهي أن يشتري جرة، وكلما صام جحا يوماً من أياّم رمضان كان يضعُ داخلها حصاةً كي لا ينسى عدد الأيام التي صامها..وذات يوم رأته ابنته الصغيرة وهو يُلقي بحصاةٍ صغيرة داخل تلك الجرة، فذهبت على الفور وأحضرت كمية كبيرة من الحصى ووضعتهُ داخل الجرّة.

 

وذات يومٍ دعا جحا اصدقائه للإفطارِ معهُ في أحدِ أيّام الشهر المبارك، وأثناء الحديث الدائر بينهم إذ بهم يختلفون في عدد الأيام التي صاموها من شهر رمضان، فوقف جحا على قدميه على الفور وقال بثقة : “سنعرفُ الحقيقة بعد قليل” ودخل إلى غُرفتهِ حيثُ الجرّة وبدأ بعدّ الحصى، فوجد أنّها 120 حصاة، فقال جحا في نفسه : “يا إلهي ! ما هذا الرقم الكبير، سأقولُ لهم رقماً أقلّ من هذا حتى لا يسخروا منّي” فخرج جحا إليهم وهو يقول : “لقد صمنا 60 يوماً من شهر رمضان”.

جحا وهو يزور أحد أقاربه

في يوم الجمعة وحينما كان جحا في المسجد وهو يسمع كلام الخطيب وهو يحثُّ على وصل الأرحام وتذكّر جحا على الفور بأنّ له قريباً في قريةٍ بعيدةٍ عن قريته، وأخيراً يُقرّر جحا زيارته، فما أن أنهى الامام حتى وركب صديقنا جحا حمارهُ في ذلك الجو الحآر قاصداً بيت قريبه.

وفي الطريق أحسّ جحا بالعطش الشديد فأخذ بالبحثِ عن الماء هنا وهناك حتى عثر على أُنبوبٍ قد سُدّ بقطعةٍ خشبية، فاقترب جحا منها وأزالها وهنا اندفع الماء بقوةٍ في وجه جحا حتى تبلّلت جميع ملابسه وشرب منها هو وحماره حتى ارتوى تماماً، ونظر جحا إلى الأُنبوب وهو يقول : “مالي أراك وحيداً هنا، كيف تركوك هنا في هذا الجو الحآر”.

 

أقدم قصص جحا تعود للقرن الأول الهجري أي القرن السابع الميلادي وتعود لدُجين بن ثابت الفزاري. ولد في العقد السادس من القرن الهجري وعاش في الكوفة. وروى عنه أسلم مولى عمر بن الخطاب، وهشام بن عروة، وعبد الله بن المبارك، وآخرون. قال الشيرازي: “جُحا لقب له، وكان ظريفاً، والذي يقال فيه مكذوب عليه”. وقال الحافظ ابن عساكر أنه عاش أكثر من مائة سنه. وذكر أن جُحا هو تابعي، وكانت أمه خادمة لأنس بن مالك، وكان الغالب عليه السماحة، وصفاء السريرة، فلا ينبغي لأحد أن يسخر به. وذكر جحا هذا في كتب الجلال السيوطي، والذهبي، والحافظ ابن الجوزي الذي قال: “… ومنهم (جُحا) ويُكنى أبا الغصن، وقد روي عنه ما يدل على فطنةٍ وذكاء. إلا أن الغالب عليه التَّغفيل، وقد قيل إنَّ بعض من كان يعاديه وضع له حكايات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى