الأدب والثقافةفن و ثقافة

إطلاق مسابقة لتشجيع الأدب الإماراتي

أعلن صالون الملتقى الأدبي في الإمارات، عن إطلاق مسابقة لتشجيع الأدب الإماراتي بالتزامن مع بدء فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وتهدف المسابقة لتشجيع الأجيال الشابة على القراءة للأدباء الإماراتيين، على أن يحصل كل فائز على مجموعة متنوعة من الروايات لأدباء إماراتيين.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن أسماء صديق المطوع، مؤسسة ورئيسة صالون الملتقى الأدبي، قولها إن “الصالون يشارك منذ أكثر من عقد من الزمن في معرض أبوظبي للكتاب، وكل دورة للمعرض نحرص على تشجيع القراءة خاصة بين الأجيال الشابة بأسلوب جديد، لذا رأينا هذا العام أن نطرح عددا من الأسئلة على متابعينا على مواقع التواصل الاجتماعي حول المعرض وحول الأدب الإماراتي وأن يحصل الفائزون على مجموعة من الروايات التي كتبها أدباء إماراتيون”.

وأضافت: “لدينا في الإمارات أدباء بقامات عالمية ونحرص في صالون الملتقى الأدبي على قراءة أعمالهم بشكل دوري، ورأينا أن من واجبنا أن نشجع الناس على القراءة لهم”.

وسيتم اختيار الفائزين ممن سيجيبون عن الأسئلة التي سيطرحها الصالون على منصاته في إنستجرام وتويتر، ويحصل كل فائز على مجموعة من الروايات لكل من سلطان العميمي وريم الكمالي ووداد خليفة وحمد الحمادي وجمال مطر.

وتأتي المسابقة ضمن مشاركة صالون الملتقى الأدبي في فعاليات معرض أبوظبي للكتاب هذا العام، حيث يشارك الصالون بعدد من الجلسات الافتراضية التي سيتم نقلها عبر شاشات المعرض ليتمكن الحضور من متابعتها. وتتنوع القضايا التي تتناولها ندوات الصالون هذا العام، فتناقش الرواية التاريخية وروايات الخيال والفانتازيا والرقميات وعصر ما بعد كورونا، ولغة النقش، وقضية المرأة والقهر.

كما يحتفي الصالون في إحدى جلساته بكتاب “في أثر عنايات الزيات” الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام.

الصالون هو مكان يستضيف فيه شخص بارز أو مهتم مجموعة من الناس إما للمتعة أو لصقل الذوق العام وتبادل المعارف والسجالات والمماحكات والحوارات، على منوال الحكمة الشهيرة التي أطلقها هوراس حين عرّف الشعر قائلاً “إما للمتعة أو للتأدب”، وغالباً ما ترتبط الصالونات بالحركات الأدبية والفلسفية والفكرية الفرنسية في القرنين السابع عشر والثامن عشر على الرغم من أنّ منشأها الأصلي يعود لولادة حركة النهضة في إيطاليا في القرن السادس عشر، ويرى بعض الباحثين أن أول هذه المنتديات بدأت في الأندلس.

تظهر المصادر العربية والاستشراقية القديمة أن ظهور المقاهي في الدولة العثمانية تؤكد على نشأتها قبل ظهور مصطلح “صالون” في الثقافة الغربية بما يقارب القرن.

ففي اللغات اللاتينية والجرمانية ورد لفظان لكلمة “صالون” وهما “salon” و”saloon”. ويشير أحد أشهر قواميس اللغة الإيطالية إلى أنّ كلمة “salone” دخلت إلى اللغة الإيطالية عام 1550 من خلال اللغة الفرنسية، وهذا يتناقض مع ما يشير إليه قاموس الأكاديمية الفرنسية من أنّ مصطلح “salon” كان قد ظهر للمرة الأولى في فرنسا عام 1664. ويبدو أنّ المصطلح كان قد ظهر في إيطاليا قبل فرنسا وأنّ “salon” تعود إلى اللفظة الإيطالية “salone” وتعني “غرفة الاستقبال” أو “صالون الحلاقة”، وأنّ كلمة “saloon”، المستخدمة لاحقاً في لغات أخرى مثل الإنجليزية، تعود إلى أصولها الفرنسية “salon” التي تحمل معاني “غرفة استقبال” أو “القاعة”، أو”حانة” إذا ما كتبت “salon”. ويجب الوقوف على هاذين المعنيين في المصادر العربية القديمة كيف أنّ القهوة كانت تُوزّع في مناسبات “استقبالٍ دينية” ثمّ تطورت لتأخذ مكانها في حانات الدولة العثمانية لاحقاً، وهو ما يؤكده لنا الشيخ الجزيري في مخطوطته قائلاً: “وكثر تجمعهم على تعاطيها في حانات لهو”. ويقتبس جيرار-جورج لومير من كتاب “اسطنبول” للكاتب (إدموند أميسوس) أنّ بعض أصحاب “بيت القهوة” في القسطنطينية كانوا إلى جانب تقديم القهوة يعلّقون “على أحد الحواجز مرآةً صغيرة، وبالقرب منها ثمّة مسندٍ توضع عليه أدوات الحلاقة، وذلك لأنّ معظم المقاهي التركية هي في الوقت ذاته محلات حلاقة”. ولا بد للناظر هنا أن يرى التقارب بين نشاطات المقاهي العثمانية وتعريف كلمة “صالون” الواردة في قاموس الأكاديمية الفرنسية والموسوعة العالمية.[1]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى