لحظة بلحظة

لحظة هروب الأفغان في الجبال

نشرت قناة العربية مقطع فيديو وتم تداوله مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة هروب العشرات من الشعب الأفغاني عبر الجبال إلى الدول المجاورة أملين من الهروب من حركة طالبان التي سيطرت على الدولة بعد سقوط حكومتها الشرعية، بالإضافة للإنسحاب الامريكي السريع.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

ورصد مقطع الفيديو عشرات الأشخاص من مراحل مختلف من العمر شبان وكبار السن وأطفال ورجال وسيدات إلى الجبال للتمسك بالأمل في الهروب من المصير الذي ينتظرهم بعد إجلاء القوات الأمريكية يوم غداً من كابل.

أفغانستان دولة حبيسة تقع في آسيا الوسطى، تحدها كل من طاجكستان وأوزبكستان وتركمانستان من الشمال وإيران من الغرب والصين من الشرق، فيما تحدها باكستان من الجنوب. ومعنى كلمة أفغانستان هو أرض الأفغان، وتعتبر إحدى نقاط الاتصال القديمة لطريق الحرير والهجرات البشرية السابقة. وتلك الدولة ذات الموقع جيوإستراتيجي تربط شرق وغرب وجنوب ووسط آسيا، وهي موطن لكثير من الأمم القديمة والحديثة خلال العصور المتتالية. وكانت المنطقة هدفا لكثير من الشعوب الغازية والفاتحين منذ القدم، منذ عهد الإغريق تحت حكم الإسكندر الأكبر، ومرورا بالفتوحات الإسلامية وحكم المغول وغيرهم. وقد كانت أفغانستان منبع للعديد من الممالك، مثل مملكة باكتريا الإغريقية والكوشانيون والهياطلة والصفاريون السامانيون والغزنويون التيموريون، وممالك أخرى ظهرت في أفغانستان فشكلت دولًا عظمى هيمنت على جيرانها من الممالك الأخرى.الأفغان بهذا المصطلح شعب معروف في التاريخ الإسلامي من الشعوب الآرية، هم أخوة الفرس والكرد والطاجيك يسكنون هذه البقاع، ولقد ذكرهم عدد كبير من المؤرخين، ووصفهم الرحالة ابن بطوطة بالقوة والبأس الشديد، عند زيارته لمدينة كابل وما جاورها.منذ القرن الثامن عشر ومع ظهور قبائل البشتون بدأ التاريخ السياسي الحديث لأفغانستان، عندما أسس أحمد شاه الدراني سلالة الهوتاكي سنة 1709 حكمها في قندهار، مكونا مملكة دراني سنة 1747 آخِر الممالك الأفغانية، والأم الشرعية لأفغانستان الحديثة. فانتقلت العاصمة سنة 1776 من قندهار إلى كابول، وقد تنازلت مؤقتا عن معظم أراضيها للممالك المجاورة. باتفاقيات مع الإنجليز وفي أواخر القرن التاسع عشر أضحت أفغانستان دولة حاجزة في لعبة الأمم ما بين الإمبراطوريتي الروسية والبريطانية.

ففي تاريخ 19 أغسطس 1919 بُعيد الحرب الإنجليزية الأفغانية الثالثة استعاد البلد الاستقلالية في سياسته الخارجية من المملكة المتحدة.

مع أواخر سبعينيات القرن العشرين عاشت أفغانستان تجربة مريرة من الحرب الأهلية الأفغانية تخللها احتلال أجنبي عام 1979 تمثل في الغزو السوفيتي تلاه الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى