الأدب والثقافةفن و ثقافة

كتاب جديد عن مسيرة الفنان رويشة .. “مرتجل عبقري” يعشق “وتار الأطلس”

كتاب جديد عن مسيرة الفنان رويشة .. “مرتجل عبقري” يعشق “وتار الأطلس” عن “دار البصمة” صدر حديثا كتاب جديد للباحث في الثقافة الأمازيغية المكي أكنوز، تحت عنوان “محمد رويشة: المرتجل العبقري”، يحكي من خلاله المسار الشخصي والمهني لـ”عندليب الأطلس المفقود” الذي جعل من القيثارة آلة موسيقية روحية لتجديد الأغنية الأمازيغية التقليدية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

ويوثق الكتاب الصادر باللغة الفرنسية، الذي يقع في 577 صفحة، لمسار “عراب الأغنية الأطلسية” طيلة حياته، إذ يتضمن الكثير من الومضات الثقافية والاجتماعية في مسار الفنان الأمازيغي الراحل، وذلك باتفاق مسبق بين مؤلّف الكتاب و”المرتجل العبقري” قبل وفاته.

وجاء في مقدمة الكتاب أن “الحياة البدوية القاسية كانت أفضل معلم للفنان محمد رويشة، إذ علّمته ما لا يمكن أن تلقّنه المدرسة التقليدية، وهو ما جعله مدرسة موسيقية حقيقية ستظل خالدة في وجدان الأجيال الحالية والمستقبلية”، وتابعت بأن “رويشة استمد إبداعه الفني من منطقة الأطلس المتوسط التي شكلت كينونته، بالنظر إلى التراث العريق الذي تختزنه على مدار عقود”، معتبرة أن الفنان الراحل “كان يمتاز بموهبة موسيقية خارقة طورها بشكل مبتكر”.

وعن حيثيات تأليف الكتاب، قال المكي أكنوز، الباحث في اللغة والثقافة الأمازيغيتين، إنه بدأ تأليف الكتاب أثناء حياة الفنان الراحل محمد رويشة، “وذلك بموافقته طبعا، لأنه رغب في ترك سيرة ذاتية مُجمعة لأعماله، لكن الموت عجل برحيله، وحال دون اطلاعه على النسخة النهائية”.

وسرد لنا الباحث عينه قصة تأليف الكتاب بالإشارة إلى أنه شرع في كتابته باللغة العربية، لكن حدث أنه التقى بالراحل محمد شكري في مهرجان الطرب بطنجة، حيث سلمه نسخة من كتابه الخبز الحافي، وأوصاه بكتابة قصة حياته باللغة الفرنسية لكي تصل إلى العالمية.

وتابع المتحدث ذاته بأنه استغرق 7 سنوات لتأليف الكتاب “الذي خرج إلى حيز الوجود في الأسابيع الماضية”، لافتا إلى أن “محمد رويشة خدم القضية الأمازيغية بشكل هائل، وهو ما جعله في مرتبة الرجل العبقري والفيلسوف الحكيم بالأطلس المتوسط”؛ كما أردف بأن “رويشة تجاوز كل ذلك ليصبح وحدة قياس آلة لوتار بالأطلس المتوسط، حيث يتنافس الشباب الصاعد على تقليده في كيفية العزف”، مؤكدا أنه “إنسان وطني أحبّ آلته التي كانت تبوح له بأسرارها، لأنه كان عاشقا ولهانا لها”.

وواصل الكاتب حديثه بالقول: “كان رويشة فنان الفقراء والأغنياء والمتصوفين والشباب والشيوخ، وكل الفئات العمرية والشرائح الثقافية، ما جعله فنانا متفردا بالبلد”، خالصا إلى أن “الكتاب سلط الضوء على كتاب كلمات أغانيه، والشعراء الأمازيغ الذين تعامل معهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى