11المميز لديناتشكيل وتصويرفن و ثقافة

#الاحتفاء بالإرث #الثقافي_الوطني في مسابقة “#بيوت_عسير_الملونة”

أنهت وزارة الثقافة ممثلة في هيئة التراث تنظيم مسابقة “بيوت عسير الملونة” في منطقة عسير بالتعاون مع الجهات المختصة، التي احتفت من خلالها بالمجالات التراثية العريقة التي عرفت بها المنطقة، المرتبطة بالزخارف والألوان في العمارة المحلية.

وشهدت المسابقة مشاركة عدد من أهالي المنطقة في تلوين سبعة بيوت مختلفة في قريتي آل مسلم، ووادي جناب بمحافظة الحرجة بمنطقة عسير وإشراف من المختصين، على مدى سبعة أيام متواصلة شهدت المواقع التي استهدفتها المسابقة حراكاً ثقافياً فنياً أعاد الحياة إلى هذه البيوت التي تمثل تراثاً معمارياً وفنياً عريقاً يعكس الإبداع الفني المحلي منذ القدم.


وشملت المسابقة عدداً من الفعاليات ضمن الأنشطة المصاحبة، حيث جهزت مساحات لونية تراثية أخذت الضيوف في تجربةٍ مليئة بالتنوع البصري والحسي، مع بعض التجارب التفاعلية في استخراج اللون من الطبيعة، وجلسات تراثية، وتذوق التراث، وتلوين عدد من عناصر التراث الثقافي غير المادي كالطفشة والخزف والقط العسيري، كذلك مساحة للبناء بالطين، وورش العمل، ومنطقة مخصصة للتصوير.

واحتضنت أنشطةً مخصصة للأطفال تمثلت في جناح الرسم الذي أتاح للأطفال إبراز مواهبهم من خلال الرسم على مجسمات صغيرة تمثل البيوت التراثية، إضافةً إلى استخدام الصلصال في تشكيل نماذج فنية مختلفة معظمها من التراث المحلي، تحت إشراف المدربتين سارة وعائشة القحطاني، وجناح “الراوي” الذي سردت خلاله كاتبة قصص الأطفال غلا القحطاني قصصاً مستخدمةً خلالها الدُمى وتركز فيها على التراث العريق للمكان، وأخرى اجتماعية لتُثري الأطفال معرفياً.

قبل أكثر من أربعة عقود ، عبّر الباحث الفرنسي “تيري موجيه” عن دهشته من جمال الفن المعماري في منطقة عسير ، فعمل على توثيقه من خلال جولات شملت معظم المواقع والقرى التي لا زالت وقتها تحتفظ بملامح فنية مستمدة من التراث العريق للمنطقة .

وكانت بيوت محافظة “الحرجة” الملونة من أبرز ما لفت نظر الرحالة والباحث الفرنسي المعروف ، حيث وثقها بالصور في زيارتين متباينتين، الأولى في عام 1980عندما قَدِم لمنطقة عسير بصفته مهندساً يعمل في مجال الحاسب الآلي في أحد القطاعات الحكومية إلى جانب اهتمامه بالفنون والتراث ، ثم عاد في زيارة ثانية بصفته باحثاً في عام 1994م.

وفي مطلع العام الجاري 2022 قررت وزارة الثقافة وبتوجيه من سمو وزيرها الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، ممثلة في هيئة التراث ، إطلاق مشروع يحتفي بهذا الفن التراثي العريق تحت عنوان “تلوين البيوت التراثية من الخارج “، وتتمثل المرحلة الأولى في إطلاق مسابقة لتلوين سبعة بيوت تراثية بمحافظة الحرجة جنوب مدينة أبها بحوالي 140 كيلومتراً، وذلك لتعزيز الهوية السعودية والتراث الفني الذي ينبثق منها، إضافة إلى الحفاظ على الإرث الثقافي والقيم الاجتماعية العريقة ورعاية الإبداع والمبدعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى