استشارات قانونيةالبيت والأسرة

ما هي حقوق الزوجة إذا طلبت الطلاق بدون سبب؟

#تُعتبر طريقة فسخ عقد الزواج من قبل الزوجة على تطبيق ناجز أمرًا سهلًا للغاية، لأنه في واقع الأمر يُعد السبب الأول والرئيسي في تقديم حكومة المملكة العربية السعودية لخدماتها عبر مواقع الإنترنت والمنصات الخاصة بالوزارات هو التبسيط.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

إن الزواج هو سُنة الله في الخلق من أجل إعمار الأرض والحفاظ على البقاء، فهو ما يحفظ العرض والنسل والشرف، وفي طياته يحمل معاني المودة والألفة، فهو من أجلّ العهود وأعظمها عند الله سبحانه وتعالى.

في كثير من الأحيان، نجد ظهور أسباب تستدعي الطلاق، منها ما يخص الزوجة، وأخرى تكون دوافعًا لدى الزوج، فإذا كانت تلك الأسباب من القوة ما تجعل الطلاق مُباحًا فلا إثم على ذلك، أما إذا كان دون أسباب واضحة فإنه يعد بمثابة استخفافًا بالميثاق الغليظ الذي شرعه الله.

حكم طلب الطلاق دون سبب

إنَّ الأصل في الحكم أن يكون هناك من الأسباب ما تدفع الزوجة لطلب الطلاق، حتى ينبغي على الزوج أن يُطلقها، ولكن إن لم يوجد سبب واضح، فلا يجوز لها طلب الطلاق، وإذا طلبته فللزوج أن يرفضه، وإن لجأت هي للخُلع فيُمكن بذلك أن تتنازل عن المؤخر مثلًا، فيكون هذا بمثابة تنازل عن حقوقها بسبب طلبها الطلاق.

ذلك لأن العلاقة الزوجية من أوثق العلاقات بين الزوجين، خاصةً إن أنعم الله عليهما بالإنجاب وتكوين الأسرة، ففي هذه الحالة يتوجب عليهما المحافظة على أطفالهما من الضياع، لذا حذر النبي كما ذُكر في الحديث بعقاب المرأة التي تطلب الطلاق دون أن يكون الزواج سببًا في إلحاق الضرر والأذى بها، ففي حالة غياب السبب كان الحكم بعدم الجواز.

كما قالت الإفتاء أن المرأة التي تطلب الطلاق دون سبب واضح تُصبح آثمة، لأنها بذلك تكون في مصاف المتمردين الناقمين، أما إن كان الزواج يجعلها تتحمل فوق طاقتها من تحمل المشقة، فلا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها، ويجوز الطلاق.

حقوق الزوجة وفقًا لحالات طلب للطلاق

بمجرد عقد النكاح، نجد أن لكلا من الزوجين حق على الآخر، مثل الطاعة والاستمتاع ووجوب النفقة وغيرها، وكما علمنا أنه لا يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق إلا في حالة وجود العذر والسبب، والذي يبيح هذا الطلاق.

أما إذا رفض الزوج طلاق زوجته لأنه غير مقصر في حقها فلا داعي بالنسبة له أن يطلقها، فله أن يأبى عن طلاقها، وله أن يدعو زوجته أن تخلعه إن أرادت، وبذلك يكون قد تبرأ عن المؤخر أو ما دفع من الذهب وما إلى ذلك من حقوقها، ومن ثم ويتم التطرق إلى مسألة حقوق الزوجة إذا طلبت الطلاق بدون سبب.

نخلص من ذلك أنه إذا قام الزوج بتطليق الزوجة برغبته يقوم بإعطائها كافة حقوقها كاملة، ولا يمكن القول إن المرأة تطلب حقوق الزوجة إذا طلبت الطلاق بدون سبب، حيث يكون لها الحق في جميع الحقوق التي أقرها الإسلام للمطلقة، أي ما يشمل الحقوق التالية:

الشبكة أو الذهب.

قائمة المنقولات.

نفقة المؤخر.

نفقة العدة.

نفقة المتعة.

ذلك يتم تقديره حسب حالة الزوج المالية وحكم القاضي في ذلك، أما في حالة أن الزوجة هي التي طلبت الطلاق تقوم بإبرائه من حقوقها كالمؤخر ونفقتي العدة والمتعة، وتكتفي بحقوق الشبكة والمنقولات فقط، ومن الأفضل بأي حال أن يحدث توافقًا بينهما بالتراضي.

كما أنّ الطلاق في حد ذاته مُباحًا، فلا ضرر ولا ضرار، حيث إن طلب التفريق بين الزوج والزوجة من أحدهما هو حق أصيل لا خلاف عليه، إذا كان هناك عيبًا لا يُحتمل، وقد اتفق الصحابة والفقهاء على جواز الإقدام على التفريق في حالة وجود العيب والسبب، وهذا قول الإجماع.

إنه من حُسن المعاشرة أن يكون الارتباط والانفصال بالمعروف، ويجب اختيار البديل الأرشد والأنفع للزوجين، وأن يسألا الله أن يُقدر لهما الخير دائمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى