تشكيل وتصويرفن و ثقافة

سمات المدرسة الرومانسية في الفن التشكيلي

خلال نهاية القرن 18 انتشرت المدرسة الرومانسية في أنحاء أوروبا وأمريكا، وذلك كان تحديًا للمدرسة المثالية العقلانية التي كانت متشددة خلال عصر التنوير، حيث أكد الفنانون على أن العواطف وسيلة مهمة بنفس قدر العقل، فاحتفلت الرومانسية بالحدس والخيال، واتخذوا الأدب والموسيقى والعمارة تعبيرًا عنهم وأكدوا على ارتباط الفرد بالطبيعة والماضي.

فيما يأتي سمات امتازت بها المدرسة الرومانسية في الفن التشكيلي:

الرومانسية في العمارة
تمردت المدرسة في العمارة على جميع قوانين العمارة الكلاسيكية الجديدة، فاعتمدوا الاستشهاد بالأساليب التاريخية، واستخدموا أنماطًا مختلفة في العمارة من بلدان عدة لإثارة الماضي والحنين إليه، حيث سيطر أسلوب الأحياء السكنية على العمارة في تلك الفترة، وفي وقت لاحق بدأ المعماريون في دمج أساليب العمارة القوطية في أبنيتهم فنمت شعبية العمارة القوطية بشكل أكبر.

الرومانسية في الأدب
ازدهرت الرومانسية في عهد هذه المدرسة بالرغم من أنها كانت معروفة في الأدب من قبل، وفيها غالبًا ما ركز الشعراء على الذات الفردية ورد فعل الشاعر الشخصية في الحياة، وقد تجلى اهتمامهم بالغموض والمغامرة والخيال والرمز، والذي يشير إلى الواقع الروحي بعيدًا عن المادية.

في ألمانيا أُسست المدارس التي تعارض الكلاسيكية الجديدة، وتضمنت المرحلة الأولى منها العديد من الابتكارات في الأسلوب والمحتوى الأدبي، فقد كان الانشغال بالعقل الباطن والخارق للطبيعة واضحًا في تلك الفترة، وأما الفترة الثانية منها فقد كان هناك تزايد سريع في القومية الثقافية، ووجه الكتُّاب انتباههم إلى الأصول الوطنية بحيث تم تقليد الموسيقى والشعر الشعبي وحتى القصائد على نطاق واسع.

الرومانسية في الفنون البصرية
تميزت الرومانسية في القرن 19 بتجنب الأشكال، وقواعد الكلاسيكية، بينما ركزت على الجوانب الروحية والعاطفية، وتمثيل مثل أعلى لا يمكن الوصول إليه، وحتى أنها شددت على الحنين إلى العصور الماضية وأهميتها، ومالت بشكل خاص إلى الموضوعات الغريبة والغامضة، أما في إنجلترا فقد استخدموا البستنة الطبيعية للتعبير عن جمالية الرومانسية عن طريق التقليد المتعمد للطبيعة.

وقد طور الفنانون تقنيات ارتباط محددة في ذهن الرائي لنقل مفاهيم لفظية فعلى سبيل المثال: منح الأشياء الغير الحية قيم إنسانية (مثل: الإشارة إلى شوق الإنسان الذي لا حد له بالأشجار البرية وضوء القمر المتلألئ الموجود في لوحات كاسبر فريدريش).

الرومانسية في الموسيقى
برعت الرومانسية في مجال الموسيقى بأنها ركزت على العاطفة والحرية الكبيرة في شكلها، وحققت أفضل مستوى لها في تطور أعمال الملحنين الألمان، حيث عمل الكثير من الملحنين الرومانسيين بمقطوعات صغيرة مرنة خاصة في الموسيقى المنفردة للبيانو، وفيما بعد ابتكر الملحنون القصيدة السمفونية والتي تجمع بين الموسيقى والأدب في آن معًا مثل الملحن بيرليوز.

أما عن التطورات في الآلات الموسيقية فبدون الابتكارات فيها لم يكن ليتمكن الملحنون من تحقيق أحلامهم، بحيث سمحت هذه الابتكارات للملحنين بالوصول إلى مستوى جيد من التعبير الدرامي والتعبير عن شخصياتهم الفريدة وعواطفهم عن طريق الموسيقى بشكل جديد تماما، وفيما بعد اكتشفوا ربط الصوت البشري والأجهزة معا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى