البيت والأسرةتربية وقضايا

أثر التكنولوجيا السلبي على الأطفال

أثر التكنولوجيا السلبي على الأطفال -في عالم تغزو فيه التكنولوجيا بسرعة فائقة، أصبح من المستحيل أن تجد طفلا لا يستخدم الهواتف الذكية والكمبيوتر و الآيباد فلا يجد الطفل صعوبة في استخدام شاشات اللمس أو الضغط على الأزرار التي تحتويها تلك الأجهزة التكنولوجية الحديثة.

أثر التكنولوجيا السلبي على الأطفال و بذلك أصبحت التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية لأي طفل و هو ما يطرح عدة تساؤلات و اختلاف الآراء حول ايجابيات و أضرار التكنولوجيا و هل لها أخطار تهدد نشأة و حياة الطفل فيما بعد.

أثر التكنولوجيا السلبي على الأطفال أجريت الكثير من الأبحاث والنقاشات على المستوى العلمي و حتى بين الآباء بعضهم البعض حول إيجابيات وسلبيات التكنولوجيا للأطفال و دور الأهل في تجنب أخطار التكنولوجيا بل وتحويل سلبياتها إلي مميزات تساعدهم في تربية و تعليم الطفل.

أثر التكنولوجيا على سلوكيات الأطفال

يحتك الطفل بشكل مباشر مع وسائل التكنولوجيا في سن مبكرة، يعتمد عليها في اللعب والتسلية وفي الدراسة والتعلم.

على الرغم من ذلك فإن للتكنولوجيا أيضاً وجهاً آخراً، فالاستخدام المفرط لها من الأطفال قد يعود عليهم بالسلب، ويسبب لهم الأضرار .

لذا تأتي أهمية التحكم في استخدام هذه الوسائل والأجهزة من قبل الآباء، ومعرفة المحتوي الذي يتعرض له الطفل من خلالها؛ للحد من أضرارها التي يمكن أن تسببها للطفل.

فهو بطبيعة الحال لا يمكنه السيطرة، أو وضع الحدود أثناء استخدامها. 

لا يمكننا تحديد أثر التكنولوجيا على الأطفال إذا كان إيجابياً أو سلبياً دون النظر إلى عدة زوايا، وأيضاً النظر إلى كيفية استخدامها، وإلى أي مدى تستخدم. 

فمن الممكن أن تؤثر بشكل إيجابي أو بشكل سلبي، فهذا يختلف من شخص لآخر.

من المؤكد أن الاستخدام المعتدل دون الإفراط والمبالغة هو الوضع الأمثل؛ لتحقيق الاستفادة وتجنب المخاطر.

أثر التكنولوجيا على النمو الحسي للأطفال

يمكن أن يتعرض الأطفال الذين يفرطون في استخدام التكنولوجيا وألعاب الفيديو للعديد من المشاهد العنيفة التي تتسبب في رفع معدل الأدرينالين ومستويات التوتر لديهم، وذلك لعدم قدرتهم على تمييز حقيقة ما يشاهدونه، حيث أظهر الأطفال الذين يشاهدون الكثير من العنف عبر وسائل التكنولوجيا المختلفة ارتفاع في معدل دقات القلب بالإضافة إلى مستويات التوتر العالي للنظام الحسي.

ايجابيات التكنولوجيا للاطفال

تعليم إلكتروني للأطفال: للتكنولوجيا دور لا يمكن إنكاره في تعليم الطفل وتنمية ذكائه. فمن خلال الأجهزة الحديثة مثل الآيباد والهواتف الذكية للأطفال يمكنهم التعلم من خلال بعض التطبيقات الحديثة الخاصة بالهواتف الذكية مثل تطبيقات الكتب الإلكترونية الناطقة، بل ويمكنهم تعلم لغات جديدة أيضا عن طريق التطبيقات. هذا بالإضافة إلى أنها تتيح للأطفال فرصة لقراءة الكتب بشكل سهل في أي مكان و أي وقت بدلا من الذهاب إلى المكتبات في أوقات محددة.

تنمية المهارات الإجتماعية للطفل: من خلال التكنولوجيا والأجهزة الحديثة يكتسب الطفل المهارات اللازمة لتنمية العلاقات الاجتماعية. فإذا استخدمت هذه الأجهزة بشكل صحيح يستطيع الطفل التواصل مع أصدقائه و أقاربه من خلال برامج التواصل مثل سكايب. 

تحقيق الأهداف: الكثير من الألعاب و الأنشطة التي يمكن ممارستها باستخدام اللابتوب أو التطبيقات على الهواتف الذكية تساهم في تعليم الطفل ضرورة إنجاز المهام من خلال قيامه بإنهاء مستوى في لعبة أو برنامج تعليمي حتى ينتقل للمستوى الآخر.

تطوير مهارات الطفل: تساعد الأجهزة التكنولوجية الحديثة في تطوير مهارات الطفل بشكل ملحوظ، فهي تساعده في تنمية مواهبه أو دعمه بالمعلومات اللازمة و التوسع في القراءة عن مجالات يهتم بها و التي بكل تأكيد تقوم بتوسعة مداركه و اكتسابه ثقافات ومعلومات في مجالات مختلفة.

الحد من خطر التكنولوجيا على الأطفال

الأمر الذي يبدو صعبا و لكنه بالقليل من الاهتمام يكون سهلا و يصبح عادة.

  • تخصيص أوقات للعائلة بدون تكنولوجيا: من الجيد أن يقوم الآباء بتخصيص وقت للعائلة بدون استخدام الهواتف الذكية وشاشات التلفاز وغيرها من الأجهزة التي تعيق التواصل الاجتماعي في الحياة الواقعية و قضاء وقت للمحادثات والتواصل بينهم مما يجعل هناك لغة حوار بين الآباء والأطفال كما يسهم في إطلاع الآباء علي سلوكيات الطفل وملاحظة ردود أفعاله في مواقف مختلفة.
  • شروط الاستخدام: من الضروري أن يقوم الآباء بوضع شروط لاستخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة من حيث عدد الساعات و متى يقوم الطفل بقضاء بعض الوقت في الألعاب أو مشاهدة الأفلام فينشأ الطفل على هذه الشروط و تصبح عادة في حياته.
  • كن قدوة! يجب أن تكون قدوة لطفلك فلا يمكن أن تقوم بتوجيه طفلك بالإرشاد في استخدام الهاتف أو الآيباد بينما أنت تقضي أغلب وقتك مع الهاتف أو في مشاهدة التلفاز.

و أخيرا من الجيد أن تحث طفلك علي التفكير و اختيار الأنسب له و ما يساعده في تحقيق أهدافه و تطوير و تحسين نفسه كما أنه من الضروري أن تعلم طفلك كيف يرتب أولوياته وينظم وقته و بذلك تضع له الأسس التي سيقوم  بمواجهة سلبيات التكنولوجيا على أساسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى