البيت والأسرةتربية وقضايا

ما هو أفضل سن للزواج؟

الزواج سنّة من سنن الله،  ما هو أفضل سن للزواج؟ وهو أساس بناء الأسرة التي تعتبر لبنة المجتمع، فإن صحت صح المجتمع، والعكس صحيح.

ويبنى الزواج على أسس واضحة إن تم اتباعها بشكل سليم، ينشأ زواج خالٍ من التشققات والمشاكل الاجتماعية، وينعم بالراحة والسكينة والاستقرار، ومن أهم هذه الأسس عمر الزوجين، فهناك الكثير من حالات زواج القاصرات، والذي تكون نهايته حتماً الطلاق، كذلك هناك الكثير من حالات زواج كبيرات السن، والذي ينجم عنه عدم القدرة على الإنجاب، وبالتالي حدوث مشاكل عديدة بين كلا الزوجين.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

تعتبر الأسرة الركيزة الأساسية لبناء المجتمع السليم، حيث إنّه لا تعايش إنساني وحياة إنسانية بلا أسرة، وبشكل عام لا توجد هناك قاعدة ثابتة تُطبق على الذكور والإناث ليتمّ بموجبها تحديد السن والزمن الأفضل لدخولهم في الحياة الزوجية والأسرية، حيث إنّ هناك العديد من الجوانب التي يتوقف عليها مدى أهلية الرجل أو المرأة للزواج كتحقيق مستوى الوعي والنضج المطلوب، وإمكانية التعامل الإيجابي مع التغيرات الجذرية التي تتبع الانتقال إلى الحياة الزوجية، بالإضافة إلى طموحات الأفراد في تحقيق المستوى والتحصيل العلمي المطلوب.

سن الزواج الأنسب قد يكون ما بين 28- 32 سنة
لا شك أن ارتفاع سن الزواج لدى كلا الجنسين في مجتمعاتنا العربية مرتبط بالعديد من الظروف التي تختلف من شخص إلى آخر ومن بلد إلى بلد، مثلاً في دراسة منشورة عام 2017 حول عمر الزواج في تونس منذ عام 1950؛ ارتفع متوسط عمر الزواج عام 2014 بين النساء إلى 28 عاماً وبالنسبة للرجال إلى 32 عاماً. كذلك الأمر بالنسبة للمجتمعات الغربية ففي المجتمع الأمريكي ارتفع سن الزواج إلى 27 سنة للنساء و29 للرجال، أما في بريطانيا فقد وصل متوسط سن الزواج إلى 32 عاماً.

العوامل المؤثرة

يكتسب الزواج قدسية بقداسة رباطه وقداسة غايته، ويُتوِّج بذلك عهداً جديداً ومرحلة مشرقة من مراحل حياة الشاب والفتاة بانتقالهما إلى بناء الحياة الأسرية، ويُنظر للزواج بأنّه رابط يضمن ديمومة الاستقرار والراحة لدى كلا الطرفين، وتختلف المجتمعات في تحديد سن الزواج تبعاً للمتغيرات التي تخص كلّ مجتمع على حدة، ويُؤخذ بعين الاعتبار الأسباب والعوامل الخاصة بالأفراد والمجتمعات والعادات، أمّا هذه العوامل فقد اختلفت وتباينت بين المجتمعات، كما أشارت الكثير من الدراسات التي أُجريت على العديد من المجتمعات العربية بعينات عشوائية، حيث تناولت هذه الدراسات محددات عمر الزواج عند الذكور والإناث فظهر أنّ هناك العديد من العوامل التي من شأنها أن تُؤثّر في التبكير أو التأخير وكانت على النحو الآتي:

العوامل الاقتصادية أو المادية: حيث ظهرت الحالة المادية في الكثير من المجتمعات كمحدد رئيسي لسن الزواج كظاهرة غلاء المهور، وغلاء المعيشة وتدني مستوى دخل الفرد، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف إقامة حفل الزواج، والعجز عن توفير السكن المستقل.

العوامل الاجتماعية: أظهرت نتائج الدراسات المختلفة التي أُجريت على بعض المجتمعات العربية أنّ هناك الكثير من العوامل الاجتماعية التي من شأنها أن تُؤثّر في تبكير الزواج أو تأخيره لدى الذكور والإناث، مثل: الحالة الاجتماعية للأسرة ودرجة تحضُّرها، والمؤهل العلمي والأكاديمي لكلا الجنسين، بالإضافة إلى مدى السعي لمواصلة التعليم، والحصول على الشهادات العليا، وارتفاع مستوى طموح النجاحات الشخصية، كما أنّ سقف معايير اختيار شريك الحياة له الأثر الكبير في تحديد سن الزواج، ويظهر أيضاً من العوامل الأسرية الاجتماعية كرفض الفتاة الإقامة مع أهل الزوج وتحكّم الأهل، كما ظهر الأثر الكبير للإنترنت وتطوّر وسائل التواصل الاجتماعي ممّا أدى إلى عزوف الشباب عن الزواج وتأخيره. رأي علماء الاجتماع في السن المناسب للزواج

فوائد الزواج القضاء على وقت الفراغ؛ حيث إنّ الشباب والفتيات يكونون في مقتبل العمر، وقد يشكّل الفراغ مفسدةً لكليهما، فيكون الزواج هو الحلّ الأمثل لاستثمار وقت الفراغ من أجل بناء حياةٍ سعيدةٍ وتربية أطفالٍ يبنون المستقبل. تقارب الأعمار بين الزوجين، وهذا يفيد في التفاهم أكثر وتتقارب وجهاِت النظر كما يقلّل ذلك من حدوث المشاكل.

نظريا، ينصح بالزواج في سن يظهر فيه كل من الرجل والمرأة درجة من الوعي والقدرة على تحمل المسؤولية الاقتصادية والتربوية. غير أن الأمر قد لا يتبع في حال توفر المرافقة الاجتماعية كمساعدة الأهل والأقارب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى