11المميز لدينامواسم الخير 1443هـ

الحج سعادة

أكثر العبادات التي يتسارع المسلمون لأدائها حبًّا وتقربًا إلى الله وراحة روحانية تسكن القلب والعقل في محرابها، وهو ركن من أركان الإسلام، حثنا رسول الأمة محمد -عليه أفضل الصلاة والسلام- على أدائه، ألا وهو الحج.

ويشير معنى الحجّ في اللغة إلى: قَصد الشيء المُعظَّم، أمّا في الاصطلاح الشرعيّ، فهو: قَصْد بيت الله الحرام لأداء مناسك مخصوصةٍ، كما ويُعرَّف بأنّه: زيارة مكانٍ مُعيَّنٍ، في زمنٍ مُعيَّنٍ، بنيّة أداء مناسك الحجّ بعد الإحرام لها، والمكان هو الكعبة، وعرفة، والوقت المُعيَّن هو: أشهر الحجّ، وهي: (شوّال، ذو القعدة، ذو الحِجّة).

وهو حج المسلمين إلى مدينة مكة في موسم محدد من كل عام، وله شعائر معينة تسمى مناسك الحج، وهو واجب لمرة واحدة في العمر لكل بالغ قادر من المسلمين.. وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، لقول النبي محمد ﷺ: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا).

وقد فرض الله الحج في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعًا منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي محمداً قال: (يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا).

وللحج خمسة شروط:

الشرط الأول: الإسلام، بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج.

الشرط الثاني: العقل، فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه.

الشرط الثالث: البلوغ، فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم. الشرط الرابع: الحرية، فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق. الشرط الخامس: الاستطاعة، بمعنى أن الحج يجب على كل شخص مسلم قادر مستطيع.

وأهم آداب الحج:

– المُبادرة إلى التحلُّل من مَظالم العباد مع الحرص على سداد الديون.

– إبراء الذمّة.

– رَدّ الحقوق والأمانات إلى أصحابها.

– توديع الأهل والأصحاب مع سؤالهم الدعاء بالقبول، وتيسير الأمور.

– الاستخارة اقتداءً بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام- إذ علّم أصحابه الاستخارة في الأمور كلّها ولا تكون الاستخارة لعبادة الحجّ في ذاتها وإنّما لسؤال الله التوفيقَ في الشروع فيها وتيسير أحوالها؛ فيُصلّي المسلم ركعتَين ثمّ يدعو ربّه.

– كتابة الوصيّة والتزوُّد بالمال والزّاد بما يكفي سَدّ الحاجات مع إمكانيّة التصدُّق على ذَوي الحاجة.

– اصطحاب الرِّفقة الصالحة في السفر.

مُبطلات الحج:

يبطل الحجّ، ويترتّب على المسلم الإتيان بحَجّةٍ أخرى للأسباب الآتية:

– عدم الإتيان برُكنٍ من أركان الحجّ.

– الجِماع: وذلك إن كان قَبل رَمْي جمرة العقبة.

ويؤمن المسلمون أن للحج منافع روحية كثيرة وفضل كبير. وعن أبي هريرة أنه قال: “أن رسول الله سئل أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور»”.

فهنيئا للحجاج زيارة هذه الأماكن المقدسة، وتقبل الله منهم كافة الأعمال وغفر ذنوبهم ويسر أمورهم، اللهم يسّر للحجاج حجهم يا رب العالمين، اللهم بلغنا جميعًا بيتك الحرام يا كريم، اللهم بلغنا جميعًا المسجد الحرام، وحرم رسولك الكريم، إنَّه لا يقدر على ذلك غيرك، ولا يأتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك يا الله.

وفي نهاية مقالي أدعو للجميع أن يتقبل الله أعمالكم ويبارك لكم في فرحة عيد الأضحى، وأردد هذا الدعاء لي ولكم (اللهم إنك شرعت العيد فرحة وسرورًا فتمم اللهم يا رب فرحه وسروره علينا جميعا بملك ينادي من السماء قائلا أبشر بخير يوم قد مر عليك فإن الله قد قبل عملك وغفر ذنبك وقضى حوائجك وأعطاك سؤلك).

 بقلم/ عائشة البيرق

#الحج #المشاعر_المقدسة #مكة_المكرمة #عرفات #مزدلفة #منى #رمي_الجمرات #السعودية #تفويج_الحجاج #وقفة_عرفات

#عيد_الأضحى #موسم_الحج #المدينة_المنورة #المسجد_الحرام #المسجد_النبوي #يوم_التروية #مركز_الهتون_الإعلامي #صحيفة_هتون #صحيفة_الديرة #aldira_net #alhtoon_com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى