استشارات قانونيةالبيت والأسرة

#الرقابة القضائية على القانون الإداري

#الرقابة القضائية على القانون الإداري #الرقابة القضائية هي تلك الرقابة التي تباشرُها المحاكم في أعمال الإدارة، وتختلفُ الجهة القضائيّة التي تباشر الرقابة على القرارات الإدارية باختلاف النظام القضائي المتبع في الدولة، وهي أنجح صور الرقابة لضمان حقوق وحريات الأفراد، نظرًا لما يتمتّع به بناء القضاء من استقلال وحصانة وحيدة ونزاهة وإدارية قانونية كافية، الأمر غير المتوفّر بنفس الدرجة في الرقابة البرلمانية والرقابة الإدارية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية


أهمية الرقابة القضائية على أعمال الإدارة:

يُنظر إلى الرقابة القضائية على الإجراءات الحكومية على أنها الحفاظ على الشرعية لحماية الفرد بقوة من تأثير وتدخل السلطة العامة، التي تخشى دائمًا على حقوق وحريات الفرد والعدالة، يطالب بأن تكون الرقابة القضائية قريبة من المواطنين وجميع المقيمين في البلاد، قلة التكاليف المالية، وعدم وجود إجراءات رسمية، وسرعة حل النزاعات القانونية، وقرب السلطات القضائية من المتقاضين مع ضرورة الرقابة القضائية على قرارات الاحتجاز غير القانوني، ولكن على جميع الإجراءات المفروضة دون حرية شخصية مطلوب سبل الانتصاف القانونية ودون تعيين محام لاستدعاء نفسه.

إنّ الشرعية وسيادة القانون أكبر من القدرة على تحمل نفقات المحامي والقدرة على دفع أتعاب المحكمة، خاصةً فيما يتعلق بدعوى إلغاء قرارات إدارية والمطالبة بالاستحقاق النقدي أيضًا لمعاشات الموظفين والمتقاعدين لدعاوى عدم دستورية القوانين والأنظمة من أجل تفادي تطبيقها على الأفراد.

ومن أجل ضمان استقلال القضاء عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، يجب أن يكون للسلطة القضائية موازنة مستقلة يضعها مجلس القضاء الأعلى، على غرار الموازنة العامة ولكن منفصلة عنها ومعتمدة من قبلها. والمجلس التشريعي على غرار موازنات السلطات المحلية. وبدلاً من ذلك، تتم الموافقة عليه من قبل قضاة المحكمة الدستورية بحيث يتم تخصيص العائدات لنفقات المنشأة القضائية، بما في ذلك رواتب القضاة والموظفين في هذا المرفق.

أنظمة الرقابة القضائية على أعمال الإدارة

تباشر الدّول العديد من الأنظمة المتبعة في طرق تنظيم وسير مرافق القضاء والمحاكم التي تعد من أسس تنظيم الدولة لطرق اتباع أنظمة المحاكم والقضاء فيها، وتُجمَل أنظمة الرقابة القضائية على أعمال الإدارة فيما يأتي.

نظام القضاء الموحد

مقتضاه أنّ جهة قضائية واحدة مختصة بالنظر في كل المنازعات التي تحدث بين الأفراد أنفسهم أو بينهم وبين الإدارة أو بين الهيئات الإدارية نفسها، ويسود هذا النظام في أمريكا وإنكلترا وبعض الدول الأخرى، ويعد هذا النظام متميز بأنه أكثر اتفاقًا مع مبدأ المشروعية العامة، إذ تخضع الإدارة والأفراد إلي قانون واحد وقضاء واحد مما لا يسمح بإعطاء الإدارة أي امتيازات في مواجهة الأفراد، بالإضافة إلى أنه يسير في إجراءات التقاضي إذا ما قورن بأساليب توزيع الاختصاصات القضائية بين القضاء الإداري والقضاء العادي في نظام القضاء المزدوج.

نظام القضاء المزدوج

يقومُ نظام القضاء المزدوج على أساس وجود سلطتين قضائيتين مستقلتين، جهة القضاء العادي وتختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأفراد أو بينهم وبين الإدارة عندما تتصرف كشخص من أشخاص القانون الخاص، ويطبق القضاء على هذا النزاع أحكام القانون الخاص وجهة القضاء الإداري تختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الأفراد والإدارة عندما تظهر الأخيرة بصفتها صاحبة السلطة، وتتمتع بامتيازات لا يتمتع بها الأفراد ويطبق القضاء الإداري على المنازعة قواعد القانون العام.

وتعتبر فرنسا مهد القضاء الإداري، ومنه انتشر هذا النظام إلى العديد من الدول مثل بلجيكا واليونان ومصر والعراق. ونظرًا لخصائصه المهمة، فإنّ القضاء الإداري هو نظام قضائي بناء يساهم في إنشاء قواعد القانون العام التي تختلف عن قواعد القانون الخاص العادي، والتي يمكن من خلالها ممارسة المصلحة العامة وحقوق الأفراد وحرياتهم يمكن حمايتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى