جيل الغدقصص وأناشيد

قصة ( الأرانب العجوز وبئر الماء )

اجتمع الأرنب الأبيض العجوز مع أفراد عائلته ذات ليلة كعادتهم، ليقضون أوقاتًا من المرح والسعادة، ويتبادلون المزاح و يتجاذبون أطراف الحديث، وفجأة شعر الأرنب بالعطش، فقرر أن يذهب إلى بئر الماء القريب منهم ليرتوي منه.
قام الأرنب العجوز بإنزال الدلو الموجود دائمًا جانب البر، وقام بهز الحبل حتى يمتلأ الدلو بالماء، إلا أنه وجد الدلو خفيفًا وليس به أي مياه، حينها عرف الأرنب أن منسوب المياه في البئر منخفض، وأن الدلو لم يصل إلى الماء.
قام الأرنب بجلب حبل آخر، وقام بربط الحبلين ببعضهما البعض من الأطراف، ثم أنزل الدلو مرة أخرى، وامتلأ بالماء فعلاً، حيث شرب وارتوى، إلا أنه أخذ يفكر، منسوب الماء في البئر منخفض للغاية، ماذا لو جفت المياه فيه ولم نجد مصدر لنرتوي منه؟، بالتأكيد سنعطش جميعًا ونهلك، كما تهلك الحشائش والنباتات.
عندما عاد الأرنب العجوز إلى المكان الذي تتجمع فيه عائلته يمرحون ويمزحزن، وجدهم على نفس الوضع الذي تركه عليه، فجلس وهو شارد الذهن يفكر في الأمر، لاحظت زوجة الأرنب ما هو عليه، فسألته ماذا بك؟
هنا قرر الأرنب الأبيض أن يصارح الجميع بما بدر في ذهنه من أفطار مخيفة، حيث صرح في الجميع قائلاً: توقفوا عن الرقص والغناء واسمعوني، البئر بدأ في الجفاف، وإذا جفت المياه نموت جميعًا عطشًا.
لم ينتبه أحدًا إلى حديثه، ودخلوا جحورهم جميعًا، إلا أنه قرر أن يتحدث إليهم مجددًا في هذا الأمر بسبب الخطورة التي قد يتعرضون إليها جميعًا، إذا حدث ما يخاف منه.
في صباح اليوم التالي، اجتمعت عائلة الأرنب كالعادة لتناول الفطور، قرر الأرنب العجوز أن يحدثهم في الأمر مرة أخرى، إلا أنهم لم يعيروا له انتباهًا، وقال أحدهم بأسلوب سخرية: إذا أردت أن تحفر بئر ماء جديد، عليك فعل ذلك بمفردك.
بالفعل قرر الأرنب الأبيض أن يقوم بحفر بئر جديد بمساعدة زوجته فقط، ذهبا سويًا حتى وصلا الثنائي إلى مكان تحيطه الأشجار من كل ناحية، وبه عدد من أعشاش العصافير، كما وجدوا كلب كبير يحرس هذه الأعشاش.
عندما رأى الكلب الأرنبان، قام بالنباح والذهاب إليهم، وسألهم ماذا تريد، أخبره الأرنب عن الأمر وأنه ينوي حفر بئر جديد في هذا المكان، تشاور الكلب مع العصافير في الأمر، وبالفعل رحب الجميع بالفكرة وقرروا مساعدة الأرنب وزوجته في حفر البئر الجديد.
بدأوا جميعًا في حفر البئر الجديد، حيث يقوم الأرنب وزوجته بحفر البئر باستخدام أقدامهم الأمامية، ويقوم الكلب بحمل التراب في أكياس وإلقائه في مكان بعيد، وتقوم العصافير بحمل ما تستطيع من التراب باستخدام مناقيرها الصغيرة.
بعد مرور فترة من الزمن، بدأ التراب يتحول إلى طين، وظهرت المياه شيئًا فشيء، حتى ارتفع منسوب المياه في البئر الجديد، وفي الوقت نفسه جف البئر القديم تمامًا، وماتت الحشائش والنباتات، وأصبحت الأرانب هناك تعاني من الجوع والعطش، وذات يوم قررت الأرانب أن تغادر المكان القديم، وتبحث عن مكان جديد وتحفر به بئر ماء، ذهبوا جميعًا بحثًا عن مكان آخر.
وفي يوم من الأيام قرر الأرنب العجوز الذهاب إلى مكان البئر القديم ليرى أفراد عائلته، ذهب إلى هناك وترك زوجته في حراسة الكلب، بعد أن وصل الأرنب إلى مكان تجمع عائلته، لم يجد أحدًا منهم، فشعر بالخوف والقلق الشديد عليهم، وظن أنهم ماتوا جميعًا جوعًا وعطشًا.
عاد الأرنب العجوز حزينًا إلى زوجته، روى عليها ما حدث وأن عائلته معرضة للهلاك، حيث أصبحوا فريسة سهلة للذئاب والثعالب، حزنت زوجته كثيرًا وروت الأمر لكلاً من الكلب والعصافير، وتشاوروا جميعًا فيما بينهم، وقرروا مساعدة عائلة الأرنب العجوز.
طارت العصافير في كل مكان بحثًا عن الأرانب، كما تجول الكلب يشمشم هنا وهناك ليعرف مكانهم، وجدوهم بالفعل متفرقين في أماكن مختلفة لا يقدرون على الحركة بسبب الجوع والعطش.
جمع الأرنب العجوز بمساعدة زوجته مجموعة من فروع الأشجار المتساقطة، وربطهم بحبل كبير، وقام الكلب بجر هذه الأعواد بأسنانه القوية، حتى وصلوا إلى أماكن تواجد الأرانب.
بدأ الكلب في نقل الأرانب واحدًا تلو الآخر إلى مكان بئر المياه الجديد، وهناك قاموا بتناول الطعام والشراب، حتى استعادوا قوتهم، وقاموا بشكر الأرنب العجوز كثيرًا، كما شكروا الكلب والعصافير، واعتذروا له عما بدر منهم، واعترفوا أنهم كانوا على خطأ.

الأرنب هو حيوان ثدي مستأنس يربيه الناس من أجل لحومه وفرائه الناعم، كما أنه يربى أحيانًا كحيوان أليف لم يكن شأنه شأن القطط والكلاب. تتطلب تربية الأرانب عناية خاصة، ذلك أنها من الحيوانات شديدة الحساسية للأمراض والظروف البيئية المختلفة. تنشط الأرانب فجرًا وعند غروب الشمس. وهي حيوانات في غاية الحذر والهرب السريع إذا تطلب الأمر.

عادةً ما تكون الأرانب البرية هدفًا للصقور والطيور الجارحة، لذا كانت الأرانب أحد أفضل أهداف رحلات الصيد، إما عن طريق القنص بالطيور أو بالكلاب السلوقية، حتى أنه تجري سباقات للكلاب السلوقية يكون الهدف فيها شكل أرنب بري يجري على قضبان حول المضمار.

الارنب هو: حيوان ثدي مستأنس يربيه الناس من أجل لحومه وفرائه الناعم، كما أنه يربى احيانًا كحيوان أليف لم يكن شائنه شأن، القطط والكلاب، تتطلب تربيه الأرانب عنايه خاصة، ذلك انها من الحيوانات شديده الحساسية للأمراض والظروف البيئة المختلفه تنشط الأرانب فجرًا وعند غروب الشمس وهي حيوانات غايه الحذر والهروب السريع إذا تطلب الأمر عادة ماتكون الأرانب البرية هدفًا للصقور والطيور الجراحة لذا كانت الأرانب أحد أفضل أهداف الرحلات البرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى