البيت والأسرةتربية وقضايا

كيفية التعامل مع الخلافات الزوجية بذكاء

#العلاقة الزوجية من أكثر العلاقات المتشابكة، وفيها  يتشارك الزوجان كل تفاصيل حياتهم من اللحظات الحلوة واللحظات الصعبة ومن الممكن أن يحدث خلافات لعدة أسباب مختلفة وهذا أمر طبيعي جدًا نتيجة اختلاف وجهات النظر لأننا أشخاص مختلفة .

في رحلة الحياة الزوجية من المؤكد انها لا تخلو من بعض الخلافات الزوجية والصراعات سواء البسيطة او التى تتطلب ان يتم التعامل معها بشكل صحيح وذكى للحصول على أقل الخسائر الممكنة وبالتالى كان على كل من الزوج والزوجة ان يعرفا كيف يمكنهم التصرف بشكل ذكى مع اي مشكلة او خلاف ينتاب حياتهما الزوجية دون ان يؤثر عليها بالسلب.

الأسباب الشائعة للخلافات الزوجية

ارتفاع سقف التوقعات

يفترض أحد الشركاء أن يكون الآخر قارئًا للأفكار ويشاركه التوقعات نفسها. يتسلل الإحباط بشكل خفي عندما لا تسير الأمور والأحداث بالطريقة التي توقعناها.

ينتقد الشركاء أزواجهم بسبب الخلاف حول خيارات نمط الحياة، أو الإقامة، أو الميزانية، أو تذمر أحد الشريكين من عدم تقدير الطرف الآخر، أو توقعات الأسرة، أو مشاركة الأعمال المنزلية أو حتى حول عدم دعم خياراتهم المهنية بالطرق التي يتخيلها الزوج الغاضب.

 تضارب وجهات النظر حول الأطفال 

برغم أن الأطفال هم بلا شك إضافة رائعة للعائلة فهم ثمرة الزواج بين الرجل والمرأة. لكن هؤلاء الأطفال الذين هم بالفعل امتداد لك في الحياة، قد يكونون هم فتيل الصراعات بين الزوج والزوجة.

. عدم القدرة على إدارة أموال الزواج

غالبا ما تتركز الخلافات الزوجية حول المسائل المالية، وهذه الخلافات قد تتزايد وتتفاقم وتخرج عن نطاق السيطرة، ما لم يتم حلها جذريا في البداية.

 عدم تخصيص الوقت الكافي

بعد الزواج لا يمكنك أن تكرس طوال الوقت لنفسك فقط، دون أن تضع الطرف الآخر في اعتبارك. فلا ينبغي أن يكون وقتك بالكامل لوظيفتك وممارسة هوايتك الشخصية، والجلوس مع أصدقائك، أو العائلة فقط، لكن يجب أن تدخل زوجتك أيضا في جانب كبير من اهتماماتك وأولوياتك. لأن عدم القيام بذلك قد ينسف العلاقة الزوجية من أساسها.

طرق للتعامل مع الخلافات الزوجية

الصمت عند اللزوم

أثناء الخلاف وكلا الطرفين في حالة تأهب وتحفز، اللسان قد ينطق  بكلام قد يصعب الرجوع فيه. لذلك، الخطوة الأولى والأهم هنا هي أن تعرف الزوجة أو الزوج متى يصمت وينسحب من الخلاف على الفور. الإنسحاب هنا لا يعني الهزيمة أو ضعف موقفك- في حال كنتِ أنتِ صاحبة الحق- بل يعني وعيك التام والكامل للنهاية السلبية إذا إستمر هذا النقاش على هذا النحو.

 التحدث في الوقت المناسب

لكل مقام مقال! لذلك كما الصمت في الوقت المناسب، لا بد أيضاً والتحدّث في الوقت المناسب. إختيار الوقت المناسب للتحدث وحل موضوع الخلاف هو عامل في غاية الأهمية لتخطي الخلاف بسلام. فلا تحاولي حل الخلاف في وقت كلاكما أو أحد منكما في حالة توتر أو غير مستعد نفسياً للتحدث. إنتظري وقت يكون به زوجكِ هادئاً وفي مزاج يسمح للنقاش بهدوء وعقلانية.

 عدم توجيه أصابع الإتهام

بدلاً من بذل جهدكِ كله لتوجيه أصابع الإتهام لزوجكِ لا بد وأن تتعلمي أولاً تقبل الإختلافات بينكما والتكيف معها. فالمهم هنا ليس في تحديد الطرف الظالم أو المظلوم بل في إكتشاف الأخطاء من كلي الطرفين والتي أدت إلى نشوب الخلاف من الأساس. لذلك عند حديثك، حاولي أن تتجنبي العبارات السلبية مثل “دائما” و”أبدا” والتي توجه أصابع الإتهام مباشرة إلى الزوج، وإستخدام العبارات مثل “لقد أزعجني التصرف ذلك” بدلاً من “أزعجتني بتصرفك هذا”.

الصراحة المطلقة

الصراحة هنا لا تعني الوقاحة بل تعني قول ما يمليه عليه قلبكِ. لحل الخلافات الزوجية بطريقة بناءة لا بد وان يعلم الزوج أو الزوجة أهمية التحدث بصراحة مع الشريك في كل ما يسبب لهما الضيق وأن لا يخف أبداً من ردة الفعل. الصراحة والوضوح هي أساس أي علاقة زوجية ناجحة وهي شيء لا بد من تبنّيه في جميع جوانب العلاقة وليس فقط وقت الخلاف. 

الإستماع بعناية

مناقشة وحل الخلافات الزوجية هو طريق ذو اتجاهين ولذلك يجب أن تعلّم الإستماع للآخر وبعناية شديدة لكلامه. أما الأكثر أهمية من الإستماع فهو تقبّل ما يقال بصدر رحب لأن الهدف هنا هو الإصلاح لا الهدم، والحل لا التعقيد. حتى ولو كنتِ على علم بما سيقوله زوجكِ، إعطاؤه الفرصة ليتكلم من دون مقاطعة سيؤثر إيجابياً على سير الحوار ويمنع حدوث أي سوء فهم.
كيفية التعامل مع الخلافات الزوجية بذكاء -صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى