استشارات قانونيةالبيت والأسرة

#حقوق المدعى عليه في القانون

#يُعرَّف التقاضي على أنه الوسيلة القانونية للمطالبة بالحقوق أمام السلطة القضائية المختصة. وهناك طرفان في الدعوى: المدعي والمدعى عليه من لحقه، أما الطرف الثاني في الدعوى فهو المدعى عليه، والمدعى عليه هو الذي رفع الدعوى سواء كان شخصًا واحدًا أو عدة أشخاص، وترفع الدعوى هنا لحماية الحقوق الموضوعية وحقوق المدعى عليه وحقوق المدعي.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

الدعوى كوسيلة لحماية الحق الموضوعي

اختلفَ الفقهاء القانونيون في توضيح العلاقة بين الحق والدعوى، حيث ذهب جانب منهم إلى اعتبار أنّ الدعوى والحقّ أمرٌ واحد لا اختلاف فيه، فالدعوى هي الحقّ نفسه كان ساكنًا إلى أن تم تحريكه من قبل أحد الأطراف المتنازعة حوله، وذهب الجانب الآخر على اعتبار أن الدعوى تختلف كليًّا عن موضوع الحق، حيث إنّ الحقوق إما أن تكون شخصية أو عينية أو معنوية، وبالتالي الحق والدعوى أمرانِ مختلفان.

فالدعوى هي الوسيلة القانونيّة لحماية الحقوق المتعلقة بالأفراد، وعليه فإن الدعوى لها دورٌ بارز عندما تقع الخصومات بين الناس، ولا سبيل إلى استرداد هذه الحقوق إلا باللجوء إلى القضاء عن طريق إقامة الدعوى أمامه، وبالتالي فإن الدعوى تعدّ الطريق القانوني لتوفير العدالة واستخلاص الحقوق لأصحابها ودفع الاعتداءات التي من الممكن أن تقع عليهم.

ما هي حقوق المدعى عليه؟

في جميع الأحوال سواء كانت مدنية أو جنائية، فإن حقوق المدعى عليه معترف بها بشكل عام، لأنه لا يجوز الانتقاص من هذه الحقوق أو حرمان المدعى عليه من حقوقها، وإلا يتحمل الشخص المتسبب في الحرمان المسؤولية القانونية. فمن حقوق المدعى عليه السرعة في إنجاز التحقيق وإجراءات المحاكمة؛ لأنّ المدعى عليه لا يزال بريئًا بنظر القانون إلى حين صدور حكم قطعي من المحكمة، حيث إنّ السرعة في التحقيق والمحاكمة تؤدي إلى احترام الحرية الفردية للشخص واحترام كرامته؛ كي لا يبقى في نظر المجتمع متهمًا، خاصة إن كان بريئًا.

طالما كان من الضروري تسجيل جميع الإفادات وجميع إجراءات التحقيق التي قام بها المدعى عليه أمام النيابة؛ وبما أن الكتابة تعتبر حجة ثابتة للجميع، فهي صحيحة وفقًا لنتائجها، وللمدعى عليه الحق في الاستعانة بمحام للدفاع عنه، وتقديم كل ما لديه من أدلة وأدلة تتعلق بالقضية. وهذا تطبيق للمبدأ المعروف أن المتهم غير مذنب حتى تثبت إدانته.

حقوق المدعي

يجب على المدعي النظر في الخصوم قبل أن تطلب السلطة المختصة منه رفع حقوق الطرف الآخر، ويجب أن يكون للمدعي مصلحة محددة في النزاع، ويجب على قاضي الموضوع النظر في الدعوى عند تحديد استيفاء جميع الشروط. ولا يجوز للقضاء تأخير المحاكمة خشية فقدان الثقة باللجوء إلى الوسائل القضائية للمطالبة بحقوقهم، ويجب أن يمنح المدعي فرصاً كافية لعرض أدلته وكافة الأدلة المتعلقة بالقضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى