الأدب والثقافةفن و ثقافة

“شواهد على الفن” يسلط الضوء على الرحلة المحلية والعالمية للفنان السعودي

أقام معرض “شواهد على الفن”  أمس جلسة حوارية بعنوان “رحلة فنان سعودي بين المحلي والعالمي” وذلك في التحف الوطني بالرياض، ضمن جلسات ومحاضرات ثقافية وفنية، تصاحب المعرض الذي تنظمه وزارة الثقافة خلال المدة من 27 سبتمبر وحتى 6 نوفمبر الجاري.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وبدأ بكر شيخون الفنان التشكيلي الجلسة الحوارية -التي أدارتها الدكتورة نورة شقير- بالحديث عن موهبته الفنية التي لاحظها منذ دراسته إبّان المرحلة الابتدائية، وتحديداً عند إدخال مادة الرسم للمناهج الدراسية حينما كان في الصف الرابع، مسترجعاً ذاكرة مسيرته التي بدأت من مدينة الرياض عام 1968م، ونقاط تحولها للاحترافية، حيث شهدت البدايات الأولى للحركة التشكيلة في المملكة.

وتطرق شيخون  إلى إسهاماته الخارجية التي ساعدت الفن السعودي في التحليق خارج الحدود الجغرافية للوطن، وخلق تفاعل ثقافي من خلال مشاركات دولية مثل بينالي بيزا، وبينالي الكويت، وبينالي الشارقة، وبينالي القاهرة.

وقال :”إن القط العسيري ألهمه منذ أن كان صغيراً، حيث كانت والدته تنقش الأنماط الهندسية فيما ساعدها بالتلوين، وأردف: ” من غير شك أن الطبيعة هي المدرسة الفنية الأولى، ووجودي في بيئة زاخرة بالمظاهر الأخاذة زرع بداخلي بذرة تسارعت في النمو لاحقاً”، وعرج على تجاربه الفنية العديدة، وخاصة في الفن المفاهيمي الذي أثر فيه على حد تعبيره.

وعن مشاركته بمعرض فريز لندن أكتوبر الماضي، أكد ماطر أن المحلية هي أقرب طريق إلى العالمية مثلما قال الروائي نجيب محفوظ، وأضاف: “نحن قادرون على نقل حضارتنا وثقافتنا إلى الخارج، وهي مهمة على عاتق كل فنان، وخاصة أن الفنان بطبيعته باحث وفضولي تجاه أخذ ردود أفعال جديدة”.

بدورها استعرضت مها الملوح  الفنانة التشكيلية تجربتها العريضة التي توقفت مبكراً أثناء دراستها الثانوية، حيث استأنفت رحلتها بعد أن تعمقت في دراسة التصميم والتصوير في كلية دي إنزا بكاليفورنيا، وأكملت: “أثار حفيظتي الفنية أثناء دراستي بعض الأدوات المنزلية التي كنت على وشك التخلص منها، لكن وضعتها على مكبر فوتوغرام، الأمر الذي أنتج أعمالاً فنية وإبداعية، أقمت من خلالها معرضاً شخصياً عام 2007م بالرياض”.

وشددت في نهاية حديثها على أنها تحرص على إبراز ثقافة المملكة، وصنع صورة مشرفة للفنان السعودي، عبر مشاركاتها الخارجية، التي أثمرت عن اقتناء المتحف الوطني لأحد أعمالها، وأيضاً دعوتها في المشاركة كأول فنانة سعودية في بينالي فينيسيا 2017م.
"شواهد على الفن" يسلط الضوء على الرحلة المحلية والعالمية  للفنان السعودي -صحيفة هتون الدولية-

المتحف الوطني السعودي، هو متحف وطني ضخم في المملكة العربية السعودية. فُتح في 1999، ويقع في الجزء الشرقي من مركز الملك عبد العزيز التاريخي في الرياض.في حي المربع، وسط مدينة الرياض العاصمة، على أرض مساحتها 17000 متر مربع. يتكون المتحف من ثمان قاعات عرض، مقسمة بحسب موضوعات تطور شبه الجزيرة العربية الطبيعي، والإنساني، والثقافي، والسياسي، والديني حسب سيناريو العرض المتحفي، وصولا إلى تطور السعودية بأطوارها الثلاثة. ويبلغ عدد القطع المعروضة 3700 قطعة اثرية، وعدد الوسائل التصويرية 900 وسيلة، و45 اجمالي عدد الأفلام والمؤثرات الصوتية، بالإضافة إلى 45 مجسمًا. ويتميز المتحف بأن منهج معالجته وتفسيره للتاريخ البشري مستمد من الحقائق الثابتة التي يقدمها الإسلام عن أصل خلق الإنسان واستخلافه لعمارة الأرض، كما يهتم بإبراز ما يميز كل منطقة في المملكة مع الحرص على تنوع المعروضات وشموليتها في إطار الوحدة الجغرافية والثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى