البيت والأسرةتربية وقضايا

ما هو الزواج العرفي وكيفية إثباته؟

ما هو الزواج العرفي وكيفية إثباته؟ الزواج العرفي هو زواج يشهده الشهود والولى ولكنه لا يكتب في الوثيقة الرسمية التي يقوم بها المأذون أو نحوه وهو اتفاق مكتوب بين طرفين (رجل وامرأة) على الزواج دون عقد شرعى، مسجل بشهود أو بدون شهود، لا يترتب عليه نفقة شرعية أو متعة وليس للزوجة أي حقوق شرعية لدى الزوج.
وهو مصطلح يطلق على العلاقة بين رجل وامرأة، تقوم فيه المرأة بتزويج نفسها بدون موافقة (أو علم) وليها وأهلها، ويتسم عادة بالسرية التامة، ويكون بإحضار أي شخصين (كشاهدين) وثالث يكتب العقد.
ما هو الزواج العرفي وكيفية إثباته؟ صحيفة هتون الدولية

كان الزواج العرفي ولمئات السنين هو المعمول به في مختلف أنحاء العالم. ذلك قبل ظهور الدولة الحديثة والتي تعتمد على تقنين وتوثيق عملية الزواج وتلزم طرفيها بإلتزامات قانونية تخص أمور النفقة ورعاية الأبناء ومن الذي يمكنه الحصول على منزل الزوجية والمنقولات وغيره من الأمور التي قد تكون محل نزاع بين الزوجين.

اصطلاح العلماء العادة؛ وقد يكون العُرف مشروعاً أو غير مشروعٍ،[١] وقد جاءت تسمية الزواج العُرفيّ بهذا الاسم؛ لأنّ النّاس اعتادوا عليه وألِفه المجتمع، وذلك من عصر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وأصحابه -رضي الله عنهم-، إلى ما يليه من عصورٍ متتابعةٍ؛ فلم يكن وقتئذٍ المسلمون يهتمون بتوثيق عقود الزّواج، وإنّما كان عُرفاً أقرّه الشّرع، واعتادت الناس عليه، وسكنت النُّفوس إليه؛ إلّا أنّه مع تغيّر الحال وتبدُّل المآل أصبحت الحاجة إلى توثيق العقود ماسّةً؛ بكتابته رسميّاً، وبطبيعة حال البشر من عدم الالتزام بالأوامر واجتناب النواهي بقيَ ذلك الشكل من الزواج سائداً من غير توثيقٍ ولا كتابةٍ، إلّا أنّه غير ذلك في بعضٍ من صُوره،
ما هو الزواج العرفي وكيفية إثباته؟ صحيفة هتون الدولية

مخاطر الزواج العرفي

إن الزواج العرفي في العصر الحديث لا يحقق الهدف الأساسي والمشروع من الزواج والذي يتمثل في بناء أسرة صحيحة يلتزم أفرادها تجاه بعضهما بما عليه من واجبات. لكن، هذا النوع من الزواج يكون عادة وسيلة لإشباع الرغبات الجنسية وهو أشبه بعلاقة عابرة وغير مسؤولة. إن الإعتراف بمثل هذا النوع من الزواج ودعمه يجعل العلاقات الجنسية غير محدودة بالضوابط وهو ما قد يتسبب في نقل الأمراض وينشأ عنه جيل من الأطفال مجهولي النسب وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مشكلات إجتماعية ضخمة.

إثبات الزواج العرفي

يمكن للمرأة التي وقعت ضحية للزواج العرفي أن تثبت زواجها عبر توثيق الورقة العرفية التي وقعتها مع شريكها في المحكمة. إذا ما أنكر هو هذا الزواج يمكنها الإستعانة بشهادة الشهود سواء ممن شهدوا على ورقة الزواج العرفية أو ممن اطلعوا على مسألة زواجهما العرفي، حيث أنه بدون ورقة موثقة أو شهادة الشهود لن تقبل المحكمة الدعوى القضائية.
ما هو الزواج العرفي وكيفية إثباته؟ صحيفة هتون الدولية

الحكمة من كتابة عقد الزواج كان يُكتفى قديماً بتوثيق عقد الزواج بألفاظٍ مُعيّنةٍ، ومن ثمّ توثيقه بالشّهادة، إذ لم يكونوا يروَا ضرورةً لتوثيقه بالكتابة، وما أن تغيرت الأحوال وتطوّرت سُبُل الحياة، وتحقّقت الخشية من أن يُعرِض عارضٌ كالغفلة أو الّنسيان أو الموت مثلاً؛ وممّا اقتضى التّماشي مع تغيّر أحوال تدوين العقود؛ غدت الحاجة لتوثيقه بالكتابة أمراً مُلحّاً، وأُلزمت بالعقود بالتوثيق، وبالتنظيم وفق سَيرٍ معيّنٍ؛ حيثُ بدأت كتابة عقود الزواج بالتزامن مع تأخير المهور في كثيرٍ من الأحيان، واعتُبرت هذه العقود التي يُوثِّقون فيها مُؤخّر المهور وثيقةً لصحّة وإثبات عقود الزواج، ثمّ تمّ الإلزام بتوثيق عقود الزواج، وشُرِع توثيق العقود عموماً لمصالح كثيرةٍ في حفظ المجتمع وأمنه، وقد أقرّه الله -عزّ وجلّ-؛ حِفظاً لحقوق العباد، ومصلحةً لشؤونهم المعيشيّة، وصَوناً لعوائلهم من زوجةٍ وأبناء؛ وذلك تأسيّاً بالرّسول -صلّى الله عليه وسلّم-، واتّباعاً لنهجه في التوثيق؛ فقد وثّق كتاباته ومُراسلاته إلى الملوك، وكتب الصّلح مع المشركين، وتوالت الكتابات موثّقةً منذ عهده -صلّى الله عليه وسلّم-.

أضرار الزواج العُرفيّ تتعدّد الأضرار الناجمة عن الزواج العُرفيّ؛ ومن أهمّها:[٩] تداخل الأنساب واختلاطها؛ ممّا يؤدي إلى ضياع الأطفال وشتاتهم؛ بحيث لا يتم توثيق العقد بصورةٍ رسميّةٍ تضمن حفظ الحقوق والأنساب؛ فضياع الورقة العرفيّة تجعل الزواج كأنّه لم يكن، فلا يُعترَف به أبداً. الفَقْد والإخلال في حقوق الزّوجة؛ كنفقة الاستمتاع، والنفقة الدائمة، والنفقة المعيشيّة، والميراث، وغيرها من الحقوق. الفساد في الأرض؛ وذلك لأنّ أساس الزواج العُرفيّ قائمٌ الخفاء والسريّة، وعدم توافر شرط الإشهار والإعلان فيه.
ما هو الزواج العرفي وكيفية إثباته؟ صحيفة هتون الدولية

إضافة: الزواج العرفي نوعان: النوع الأول: وهو ما كان يتم في السابق من زيجات أو عقود انكحة على ورق عرفي أو عادي وهذا يتم برضا الزوج والزوجة ووليها وبحضرة شهود إضافة إلى اعلانه بين الناس وكان هذا الزواج يتم منذ بدء الإسلام ولا زال سائدا في الكثير من القرى في أنحاء بلاد السودان المختلفة وفي العقود التي تتم في المساجد وهذا الزواج صحيح لتوافر جميع اركانه، اما ان تم الزواج على عقد زواج رسمي بتوافر اركانه القانونية فيعد زواجاً رسمياً وليس عرفياً.

النوع الثاني: وهذا يتم على ورق عادي أبيض أو ربما يكون بدون ورق وهذا يتم بين رجل وامراة بحضرة شهود ولكن ينقصه شرط الولي والإعلان لكتمانه عن الناس. والبعض يحرمه ويستدل بهذه الأسباب: الأول: القرآن في الآية 25 من سورة النساء (فانكحوهن بإذن أهلهن) الثاني: حديث السيدة عائشة رضى الله عنها (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل نكاحها باطل) واختلف الفقهاء في العقاب فمنهم من قال الحد ومنهم من قال التعزير لأن الحد يدرأ بالشبهة وهو شبهة الملك بهذا الزواج.

 

 

مقالات ذات صلة

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى