تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة

يقع قصر هشام على الضفة الشمالية لوادي نويعمة في وادي الأردن، على بعد حوالي 2 كم إلى الشمال من مركز مدينة أريحا. ويعرف الموقع بأطلال خربة المفجر. وقد نسب القصر إلى الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وهو عبارة عن قصر شتوي للراحة والاستجمام على أطراف بادية الشام. وقد دمر هذا القصر بواسطة زلزال عنيف ضرب المنطقة حوالي 749م.
قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة -صحيفة هتون الدولية

حول هذا القصر ساحة واسعة، ومدخل القصر الرئيسي من الجهة الشرقية عبارة عن ممر تنعقد فوقه القباب، مبنيّة فيه مقاعد حجرية مزينة بزخارف حجرية رائعة الجمال، مخصّصة لجلوس الحراس والجند.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية
قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة -صحيفة هتون الدولية

يحتوي الطابق الأرضي على قاعةٍ واسعةٍ لاستقبال الضيوف، وحجرات صغيرة تستخدم كمناماتٍ للخدم، وتحتوي القاعة أيضاً على مسجدٍ للخليفة، وفي جزء من الساحة سرداب يصل إلى حجرة الحمّام البارد، وأجمل ما في القصر شجرة الحياة التي رسمت بالفيسفساء الرائعة تُزين واجهة القاعة الكبيرة.
قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة -صحيفة هتون الدولية
الطابق العلوي من القصر كان مخصّصاً لنوم الخليفة، وزيّنت حجرات هذا الطابق بالرسومات والزخارف الجميلة وأغلبها رسومات وزخارف لأنواع من النباتات التي تنتشر في المنطقة، كانت المياه تصل إلى حجرات القصر بواسطة قنوات مغلقة من نبع عين الديوك وعين النويعمة الواقعتين أسفل جبل قرنطل.
قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة -صحيفة هتون الدولية

عشرون عاماً تلك التي استغرقها بناء هذا الصرح، لا يستطيع أحد على وجه البسيطة أن يعطيه حقه في مقال، كيف ننصف مئات النحاتين، والفنانين، والعمال والحرفيين الذين استهلكوا أعمارهم في بنائه، أو إن صح التعبير في رسمه، وعلى الرغم من ذلك كله فلم يأخذ القصر ذو العمر القصير حقه في التعبير عن نفسه إذ ضربه زلزال  مدمر في سنة (129هـ/747م) بعد أربع سنوات فقط من الفراغ من بنائه، حاله حال  معالم تاريخية أخرى: ككنيسة القيامة بالقدس، وكنائس جرش، فغدا  القصر بعدها كأن لم يَغْنَ بالأمس إذ صار بعدها مهجوراً ،إلى أن تجدد العمران في مدينة أريحا وأخذ الناس ينقلون حجارة القصر المنحوتة والمزخرفة لبناء منازلهم!
قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة -صحيفة هتون الدولية

تم التكاتف بين خبراء الآثار والترميم وشركاء محليين ودوليين لتحويل هذا الموقع المهمل في فترة الاحتلال الإسرائيلي إلى نموذج أثري حديث، وزود بالمرافق والخدمات السياحية، ومركز تفسير ومتحف خاص بالقصر، وبالتالي فقد أصبح مزاراً سياحياً يذهب إليه من يرغب برؤية التاريخ بأم عينه.
قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة -صحيفة هتون الدولية

يذكر أن قصر هشام ليس القصر الوحيد الذي بني بالفترة الأموية وتحديداً في بوادي الشام، إلا أنه تصدر القائمة من حيث جماليته وفخامة بنائه حيث إن امتزاج الفنون من مختلف الحضارات أضفى جمالاً مضاعفاً يسلب خباب عقل الرائي.
قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة -صحيفة هتون الدولية

مدينة أريحا من مدن فلسطين القديمة وتعتبر من أقدم مدن العالم، تقع إلى الشمال من القدس الشريف، وهي البوابة الشرقية لفلسطين، وفيها شبكة طرق معبّدة تربطها بالضفة الغربيّة، وتحتوي على معالم أثرية هامة مثل: تل أريحا، ودير القرنطل، وعين السلطان، وقد أضاف قصر هشام بن عبد الملك قيمةً أثرية للمدينة.
قصر هشام التُحفة المعمارية الفريدة -صحيفة هتون الدولية

يقع قصر هشام في فلسطين على بعد 5 كيلومتر إلى الشمال من مدينة أريحا ويعتبر من أهم المعالم السياحية في فلسطين. كان القصر الذي شيده الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك سنة 724743 م والوليد بن يزيد743744 م مقرا للدولة، فمن المعروف أن السلالة الأموية الإسلامية قد حكمت إمبراطورية تمتد من الهند إلى فرنسا، وكما هو الحال مع معظم الخلفاء المسلمين فقد فضل الخليفة هشام بن عبد الملك حرية الصحراء على حياة المدينة في العاصمة دمشق. القصر هو عبارة عن مجموعة من الأبنية وأحواض الاستحمام والجوامع والقاعات الكبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى