البيت والأسرةتربية وقضايا

أطفال الشوارع ظاهرة لا تنتهي

انتشرت ظاهرة أطفال الشوارع بوضوح في كافة المجتمعات في أنحاء العالم، إذ صرحت الأُمم المتحدة أن ما يزيد عن 150 مليون طفل في مختلف أنحاء العالم في وقتنا الحاضر، يُصنَّفون ضمن أطفال الشوارع.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

أطفال الشوارع هم قاصرون يعيشون في الشوارع ، غالبًا ما ينشؤون في مكبات النفايات العامة ومحطات القطار وتحت جسور المدن الرئيسية في العالم بسبب النزاعات مع أسرهم وهو من أهم أسباب التشرد عند الأطفال ، حيث لا يرغب هؤلاء الأطفال في العودة إلى المنزل أو لا يمكنهم ذلك .

ظاهرة أطفال الشوارع

هي ظاهرة منتشرة بشكل واضح في كافة المجتمعات في أنحاء العالم، والتي تؤثر على الأطفال من عمر الخمس سنوات، وتظل ملازمة لهم إلى مراحل عمرية متقدمة، وينتشر أطفال الشوارع في المناطق النائية، أو المهجورة، وخصوصاً في فترات المساء، ويعيشون ضمن عصابات، هدفها أن يوفر الأطفل المال لهم، مقابل توفير المسكن، والطعام لهم، وتجبرهم ظروف العيش في الشارع، للعمل بمهن لا تتناسب مع أعمارهم، مما يؤدي إلى محوِ طفولتهم في عمر مبكر.

أسباب ظاهرة أطفال الشوارع

تقسم الأسباب المؤدية لظاهرة أطفال الشوارع إلى قسمين، وهما:

أسباب عائلية

هي الأسباب التي ترتبط مباشرة بدور العائلة في حياة الأطفال، ومنها:

الطفل اليتيم: هو الذي فقد أحد أو كلا والديه، ولم يحصل على الرعاية، والعناية المناسبة، فيذهب للعيش في الشارع.

الأسرة المفكّكة: هي التي تحتوي على العديد من المشكلات بين الوالدين، والتي تؤدي غالباً إلى الطلاق، مما يؤثر على نفسية الطفل، فيهرب من المنزل إلى الشارع.

التعامل بعنف مع الطفل: هو تعريض الطفل لنوع من أنواع العنف، سواءً باستخدام الألفاظ أم بالضرب.

التمييز بين الأبناء: هو تفضيل ابن على آخر، مما يؤدّي إلى تأثر معظم الأطفال، وهربهم من المنزل.

أسباب مجتمعية

هي الأسباب التي تنتج؛ بسبب تأثر الطفل بالمجتمع المحيط به، ومنها:

الهروب من المدرسة: يلجأ بعض الأطفال إلى الشارع للهروب من المدرسة، وذلك بسبب عدم تحفيزهم للتعليم، من قبل عائلاتهم، والأفراد المحيطين بهم.

تقليد تصرّف خاطئ: قد يرى الطفل تصرفاً خاطئاً من قبل أحد أفراد أسرته، كالتدخين مثلاً، ويسعى لتقليده فيغادر المنزل من أجل الحصول على المال ليتمكن من توفير السجائر لنفسهِ.

المعاناة من الفقر: عند غياب دور الأب في توفير المال لأبنائهِ، وخصوصاً في العائلات الفقيرة، التي تحتوي على عدد كبير من الأفراد، تتم التضحية بأحد أطفال العائلة، عن طريق إجباره على العمل، وحرمانه من التعليم.

نتائج تشرد أطفال الشوارع

التحول للجريمة، فمن أخطر النتائج هو استقطاب المنظمات الإجرامية عددا كبيرًا من هؤلاء الأطفال وجلبهم للعمل معهم، واختلاط الأطفال بذوي السوابق الإجرامية، والسرقة، وفيها يتم تحول الطفل من شخص سوي إلى مجرم نتيجة عدم الإهتمام به.
أطفال الشوارع ظاهرة لا تنتهي -صحيفة هتون الدولية

هناك اختلاف على تعريف أطفال الشوارع، بينما البعض يحددون طفل الشارع بأنه الطفل الذي يعيش بصورة دائمة في الشارع بلا روابط أسرية أو بروابط أسرية ضعيفة، يذهب آخرون لضم كل الأطفال العاملين في شوارع المدن لتلك الفئة. وهذا الاختلاف في التعريف يؤدي لاختلاف كبير في تقدير الأعداد. تقسم اليونيسف أطفال الشوارع لثلاث فئات:

قاطنون بالشارع: وهم الأطفال الذين يعيشون في الشارع (بصفة عامة بما يضمه من مبان مهجورة، حدائق عامة وأماكن أخرى) وهم أطفال يعيشون في الشارع بصورة دائمة أو شبه دائمة بلا أسر وعلاقاتهم بأسرهم الأصلية إما منقطعة أو ضعيفة جدا.

عاملون بالشارع: هم أطفال يقضون ساعات طويلة يوميا في الشارع في أعمال مختلفة غالبا تندرج تحت البيع المتجول والتسول. وأغلبهم يعودون لقضاء الليل مع أسرهم و في بعض الأحيان يقضون ليلهم في الشارع.

أسر الشوارع: أطفال يعيشون مع أسرهم الأصلية بالشارع. وتبعًا لهذا التعريف قدرت الأمم المتحدة عدد أطفال الشوارع في العالم ب 150 مليون طفل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى