التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#حمزة بن عبدالمطلب سيد الشهداء

#حمزة بن عبدالمطّلب هو #حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، عُرِف بلقب (أسد الله)، واشتُهِر به، كما ثبت بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (سيدُ الشهداءِ حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ)،ولقّب كذلك “بِسيّد الشهداء”، وكان له العديد من الأولاد، منهم: يعلى وعامر من زوجته بنت الملة بن مالك بن عبادة، وعُمارة من زوجته خولة الأنصارية، ورُزِق من البنات بأمامة من زوجته سلمى بنت عميس أخت أسماء الخثعمية، وقد كُنِّي حمزة بن عبدالمطلب -رضي الله عنه- ب(أبي عمارة).
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

إسلامه

مرّ أبو جهل مرّةً بالرسول وهو واقف على الصفا يدعو الله عز وجل ويناجيه، فما كان منه إلا أن يذهب إليه كعادته ويأخذ بسبّه وشتمه بأسوأ الشتائم وأقذعها، إلا أنّ النبي ظلّ صامتاً ولم يُجبه، فازداد أبو جهل اغتراراً بنفسه وأفعاله حتى حمل حجراً وقذف به رأس رسول الله فشجّه وأسال الدم منه، ثمّ عاد أبو جهل إلى نادي قريش ضاحكاً مُتفاخِراً بما صنع، ورأت إحدى الإماء ما حصل بينهما ثمّ مضت إلى أن رأت حمزة بن عبد المطلب وهو عائد من الصيد كعادته، ورغم أنّها لم تكن على الإسلام فإنّها قصّت عليه ما رأته بين أبي جهل ومحمد صلى الله عليه وسلم.

وحين سمع ما حصل تحرَّكت في نفسه عواطف المحبة لرسول الله ومشاعر النخوة تجاه المظلوم، فما وجد من نفسه إلا الاندفاع للقيام بأمر غريب.

مع أن حمزة رضي الله عنه كان حينها كافراً إلا أنّه اندفع بشكل غريب نحو أبي جهل، الذي كان حينها ما يزال جالساً بين سادة قريش وأشرافها عند المسجد الحرام، وعندما وصل إليه وقف أمامه ورفع قوسه دون تردد أو ارتياب وضربه به على رأسه ضربة قوية، شجّ منها رأسه وسال دمه أيضاً، فكان ذلك قصاصاً لما فعله برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنّه زاد عليه الإهانة الحاصلة له أمام قومه، ومع ذلك فلم يكتفِ حمزة بهذه الضربة، بل أراد أن يغيظ أبا جهل أكثر من ذلك، وعلم أنّه لا يغيظه شيء أكثر من الإسلام، فقال له: “أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟”.

كان هذا الموقف بالنسبة لحمزة موقفاً غريباً، فقد سمع بالإسلام سنواتٍ طويلةً إلا أنّه لم يدخل به، فكيف لموقف كهذا أن يؤثر به لدرجة أن يدخل في الإسلام، وهكذا عاد إلى بيته وهو في صراع مع نفسه، فهو لم يقتنع بالإسلام فعلاً بعد، وفي الوقت نفسه فقد قال كلمته أمام الناس بأنه قد دخل في الإسلام، ثمّ قرر بفطرته السليمة الالتجاء إلى الله تعالى ودعاه بأن يجعل له من أمره خيراً، فدعا الله وقال: “اللهم ما صنعتُ؟ إن كان خيراً فاجعل تصديقه في قلبي، وإلّا فاجعل لي ممّا وقعت فيه مخرجاً”، فألهمه الله تعالى أن يذهب إلى رسول الله يستشيره ويرى رأيه، فأقبل عليه صلى الله عليه وسلم وأخذ يدعوه ويعظه ويذكّره ويخوّفه حتى انشرح صدره وآمن برسول الله قائلاً له بيقين: “أشهد أنّك الصادق، فأظهر يا ابن أخي دينك، فوالله ما أحب أن لي ما أظلته السماء، وأني على ديني الأول”.

جهاد حمزة في غزوة بدر

كان أوّل لواءٍ عقده النبيّ لحمزة -رضي الله عنه- في المدينة المُنوّرة؛ فقد اختاره النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من بين الصحابة؛ لمبارزة الفرسان في غزوة بدر؛ حيث تقدّم من المشركين عتبة بن ربيعة، مع أخيه، وابنه لبدء الهجوم في المعركة، وطلبوا أن يخرج إليهم ثلاثة من الصحابة؛ ليبارزوهم، فلمّا خرجوا إليه سألهم: من أنتم؟ فأجابوه، فقال لهم: “لا حاجة لنا فيكم، إنّما أردنا بني عمنا”، فقال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (قُم يا حَمزةُ، قُم يا عليُّ، قم يا عُبَيْدةُ)، فخرج حمزة -رضي الله عنه- لمواجهة عتبة، وبارزه حتى قتله، وعُرِف -رضي الله عنه- بقوّته، وشجاعته، وأبلى بلاءً حسناً في قتاله، وكان يُعرَف بالحرب بعلامةٍ؛ وهي ريشة نعامةٍ،[ أمّا المشركون فقد كانوا يتساءلون يوماً: “من هذا الذي كان مُعلماً بريشة في صدره؟ قالوا: إنّه حمزة فقالوا: هذا الذي فعل بنا الأفاعيل”.

جهاد حمزة في غزوة أحد

جاهد حمزة مع النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، وكان يقاتل بسيفَين يوم غزوة أحد، وقد قَتل -رضي الله عنه- أكثر من ثلاثين مشركاً في المعركة، وكان مَحطّ أنظار المشركين، ومؤامراتهم في أرض غزوة أُحد؛ حيث أغرى جبير بن مطعم عبداً له يُقال له الحبشيّ بالتصيُّد لحمزة، وقَتله، وجعل حرّيته مقابل ذلك، ونهاه عن الانشغال بأيّ شيءٍ آخر في المعركة، وزادت هند بن عتبة التي فقدت أباها، وعمّها، وابنها، وأخاها من تحريضه على قتل حمزة؛ انتقاماً منه، وأغرَته كذلك بالمال، والأشياء الثمينة، وقد استُشهِد -رضي الله عنه- على يد الحبشيّ في هذه المعركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى