إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

صُنّاع الأفراح وصُنّاع الأحزان

أكاد أجزم -عزيزي القارئ- أنه قد مر وطاف عليك في مراحل حياتك أُناسُُ يصنعون الفرح ويتفنون في صناعته، وذلك من أبسط الأشياء، حيث إنهم يتميزون بالقناعة وحياة الحاضر الناظر، وإن كان بسيطًا في قالب قيمته وبدائيًّا في قالبِ هيكله، ولكنهم فرحون وسعداء به، وهؤلاء الناس هم السعداء حقاً لأنهم سعداء بقناعاتهم وإمكانياتهم التي يرونها كبيرةً وعظيمةً في أعينهم.

وفي المقابل لذلك.. ولكن بالعكس، فهناك مَن يصنع الأحزان من أفخر وأثمن الأشياء وأعلى مرتبة من حيثُ القيمة والهيكل، وهؤلاء هم التعساء حقاً لأنهم يرونها صغيرةً وحقيرةً في أعينهم التي لا يملؤها إلا التراب، ولو أنهم اقتنعوا بما أتاهم الله من رزق في الأرواح والأبدان والأموال لأصبحوا سعداء، ولكنهم نظروا إلى الأبعد لكي يحصلوا على البعيد، وبالتالي لم ينالوا لا أبعد ولا بعيداً ولا قريبًا، فَتعِست أرواحهم وأبدانهم من النكد والهم والحزن.

اللهم أجرنا وإياكم من الهم والحزَن في هذه الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

‫63 تعليقات

  1. القناعة كنز لا يفنى، ولا بد أن يرضى الإنسان بما أنعم الله به عليه ولا يسخط ليتمتع بأنعمه.

  2. “فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ، وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ” صدق الله العظيم.

  3. كل مسير لما خُلق له، لذلك لا بد من الابتعاد عن الحسد وتمني ما لا نملك تمنيًّا يكدر علينا صفو حياتنا وأوقاتنا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى