تاريخ ومعــالمسفر وسياحة

المعالم السياحة في جورجيا

تقع “توشيتي” في الركن الشمالي الشرقي ل جورجيا، وتمتاز بموقعها الفريد بين القمم الجبلية والوديان في أحضان جبال القوقازوهو ما جعلها مقصدا لعشاق التجول لمسافات طويلة والسياح، الذين يرغبون في التعرف على ثقافة البلاد الرائعة.

ودائما ما تنصح المرشدة السياحية تيناتين إيديدزي السياح بجعل منطقة توشيتي آخر وجهة سياحية في جورجيا؛ نظرا لأنه لا يوجد ما يثير اهتمام السياح بعدها.ويتأكد السياح من صحة مقولة المرشدة السياحية فور الوصول إلى منطقة توشيتي؛ حيث يمر طريق الوصول الوحيد إلى توشيتي عبر ممر أبانو، والذي يبلغ ارتفاعه 3000 مترا، وتتأرجح سيارة الدفع الرباعي المخصصة للأراضي الوعرة بشدة في المنعطفات الحادة، وقد تتوقف السيارة في بعض الأحيان بسبب مرور جرافة أو عبور قطيع من الأغنام للطريق.

وبعد اجتياز المنعطف في أومالو بعد السير لمسافة 5 ساعات يشاهد السياح ما تعنيه المرشدة السياحية تيكو؛ حيث يمكن لصناع السينما تصوير مشاهد ملحمية من القرون الوسطى بدون أعباء كبيرة في إعادة تصميم المنطقة؛ حيث تظهر المنازل المشيدة من الأحجار المكدسة فوق بعضها، والمغطاة في بعض أجزائها بألواح الإردواز، ولا يخلو هذا المشهد التاريخي من ظهور مجموعة من الأبراج الدفاعية على قمم التلال المحيطة بالبلدة.

طفرة سياحية كبيرة
وشهدت هذه المنطقة طفرة سياحية كبيرة في السنوات، التي سبقت جائحة كورونا وتحولت جميع المنازل تقريبا في أومالو إلى “بيوت ضيافة للسياح”.

وإذا رغب السياح في معرفة المزيد من المعلومات عن ثقافة السكان المحليين، فإنه يتعين عليهم الانتقال إلى مركز المحمية الطبيعية الكبير، بصحبة نوجزار إيدويدزي، والذي كان يرأس قسم توشيتي في المتحف الإثنوغرافي في العاصمة تبليسي خلال حقبة الثمانينيات من القرن المنصرم، ولكنه عاد إلى هذه المنطقة منذ 20 عاما ويقوم بجمع القصص والحكايات من كبار السن في توشيتي.

وأوضح نوجزار إيدويدزي قائلا: “تعد توشيتي المنطقة الوحيدة في جورجيا، التي حافظت على ثقافتها الرعوية القديمة”. ولم يشكل النشاط السياحي أي خطورة على الثقافة والتقاليد المحلية حتى الآن، كما أنه يشجع السكان المحليين على الاهتمام بالحرف اليدوية، التي أوشكت على أن يطويها النسيان؛ حيث تقوم النساء حاليا بحياكة الجوارب ونسج السجاد المنقوش بالألوان الزاهية والقبعات المصنوعة من اللباد، كما ساعدت جولات ركوب الخيل في الحفاظ على سلالة الخيول المحلية.

الحقبة السوفيتية
وفي صباح اليوم التالي ظهرت المرشدة السياحية على طريق ترابي وهي تمسك بلجام حصانها المفضل، ويشاهد السياح على حافة الطريق بعض المعدات الصدئة، والتي ترجع إلى الحقبة السوفيتية، وتتفتح الزهور في الحدائق تحت أشجار التفاح اليانعة، ولا يخلو هذه المشهد البديع من القمم الصخرية، التي تظهر من بعيد.

وأضافت المرشدة السياحية أن معظم الجبال تقع على الحدود بين جورجيا وروسيا، ولذلك يحظر على السياح تسلق قممها، ويمكن للسياح من عشاق التجول التنزه في الوديان حتى منتصف الطريق، وخلال رحلة التجول يمر السياح بالعديد من القرى التراثية، ويشاهد السياح في قرية “شيناكو” نباتات الأوريجانو والبابونج المجففة والمعلقة على الجدران الصخرية، وبجانبهم تظهر الجوارب والنعال والهدايا التذكارية المعروضة في الهواء الطلق.

وقد لاحظ السياح أن قرية تشيجو عبارة عن قرية مهجورة؛ حيث تعيش عائلة واحدة في وسط الأطلال بعدما حولت منزلها إلى “مكان لإقامة” المتجولين، وينعم السياح هنا بإطلالة رائعة على المناظر الطبيعية البديعة، والتي تجمع بين الضوء والظلال على المنحدرات الجبلية.

متحف مفتوح
ويأتي جميع السياح إلى قرية “دارتلو” سواء أثناء رعي الماشية أو في جولة في المنطقة، وتظهر أجمل قرية في توشيتي فوق مضيق صغير، وتحمل الأبراج النحيفة سقفا هرميا، وقد تم ترميم هذه المنازل الحجرية بصورة جيدة، وتعتبر قرية “دارتلو” منذ 1986 متحفا مفتوحا؛ حيث تم استبدال جميع الأسطح المصنوعة من الصاج المموج بالألواح الخشبية التقليدية من خلال مساعدة البنك الدولي.

ولا تزال التقاليد المحلية قبل دخول المسيحية إلى هذه المنطقة حاضرة بقوة، والتي يمكن ملاحظتها في المزارات بكل قرية؛ حيث تظهر جماجم الكباش والقرون على برج صغير مصنوع من الألواح الحجرية، وعندما حاولت إحدى السائحات وضع قدمها على نصف دائرة من الأحجار السائبة والموجودة أمامها، صاحت المرشدة السياحية قائلة: “توقفي!” الأضرحة من الأمور المحرمة على النساء، وفي أماكن أخرى يحظر على الرجال المرور بجانبها.

جورجيا (بالجورجية:საქართველო، أصد: [sɑkʰɑrtʰvɛlɔ]) هي دولة ذات سيادة في منطقة جنوب القوقاز. في غرب آسيا،[14] يحدها من الغرب البحر الأسود، ومن الشمال روسيا، ومن الجنوب تركيا وأرمينيا، وأذربيجان من الشرق. تغطي جورجيا مساحة 69.700 كم2 ويبلغ تعداد السكان 4,385,000 نسمة.

يمكن العودة بتاريخ جورجيا إلى مملكتي كولخيس وأيبيريا، كما أنها من أول الدول التي اعتنقت المسيحية، في القرن الرابع. بلغت جورجيا ذروة مجدها السياسي والاقتصادي خلال حكم الملك ديفيد والملكة تامار في القرن الحادي والثاني عشر. في بداية القرن التاسع عشر، الحقت جورجيا بالإمبراطورية الروسية. بعد فترة قصيرة من الاستقلال تلت الثورة الروسية عام 1917، اجتاحت الجيوش البلشفية جورجيا عام 1921م وضمتها للاتحاد السوفييتي عام 1922 م. استعادت جورجيا استقلالها عام 1991م. ومثلها مثل العديد من الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي، عانت جورجيا من أزمة اقتصادية واضطرابات داخلية خلال التسعينات. برزت بعد ثورة الزهور قيادة سياسة قدمت إصلاحات ديمقراطية،[15] لكن الاستثمارات الأجنبية والنمو الاقتصادي الذي حل مباشرة بعد الثورة تباطأ منذ تلك الحين.

ينص الدستور الجورجي على ديمقراطية تمثيلية (رغم أن بيت الحرية قد صرح أن البلد “ليس ديمقراطية انتخابية[16]) – ما يزال هذا الطرح محل جدل بين السلطات الجورجية – منظمة على أنها جمهورية وحدوية نصف رئاسية. جورجيا هي دولة نامية وتحتل المركز ال70 بين دول العالم في مؤشر التنمية البشرية، وهي عضو في الأمم المتحدة، المجلس الأوروبي، منظمة التجارة العالمية، منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، منظمة الأمن والتعاون الأوروبية (OSCE)، جمعية الخيار الديمقراطي، منظمة غوام GUAM للتطوير الديمقراطي والاقتصادي، وبنك التنمية الآسيوي. تطمح جورجيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والناتو. تخضع التزامات جورجيا الدولية للمراقبة وفقا للجنة U.S.Helsinki كونها عضو مشارك في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.[17] دخلت جورجيا في نزاع مسلح عام 2008 ضد روسيا وجماعات انفصالية مسلحة في أوسيتيا الجنوبية. تجلى ذاك النزاع نهاية في اعتراف روسيا باستقلال اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، لكن لم يحذ حذوها في ذلك الا نيكاراغوا، فنزويلا، الجمهورية العربية السورية، ناورو، وجمهورية ترانسنيستريا المستقلة بحكم الأمر الواقع.[18][19] مرر البرلمان الجورجي في 28 أب 2008 تشريعاً يعتبر أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية تحت الاحتلال الروسي.[20][21]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى