التاريخ يتحدث

قصة مسجد #كأني_أكلت بتركيا

تعد قصة مسجد كأني أكلت (صانكي يدم – Yedim sanki) من أغرب وأطرف القصص وأكثرها عبرة، ومن أعظم المساجد الأثرية في تركيا .

ويعود تاريخ إنشاء الجامع إلى القرن الثامن عشر في عهد الدولة العثمانية، وهو جامعٌ صغيرٌ في إسطنبول وتحديدًا في منطقة فاتح.

 

وقصة هذا المسجد هى أنه كان يعيش في منطقة ” فاتح” شخص ورع اسمه “خير الدين كججي أفندي”، وكان صاحبنا هذا عندما يمشي في السوق ، وتتوق نفسه لشراء فاكهة ، أو لحم، أو حلوى، يقول في نفسه :”صانكي يدم” ، “كأنني أكلت ” ثم يضع ثمن تلك الفاكهة أو اللحم.

 

ومضت الشهور والسنوات وهو يمنع نفسه من لذائذ الأكل، ويكتفي بما يعينه على مواصلة الحياة بالنزر اليسير، وبالطبع كانت النقود تزداد في صندوقه مع مرور السنين، إلى أن وفر مبلغاً استطاع به أن يبني جامعاً في محلته الصغيرة، ولما كان أهل محلته يعرفون قصة هذا الشخص الورع وكيف استطاع توفير المال وبناء الجامع، فقد أطلقوا على الجامع اسم جامع كأني أكلت (صانكي يدم – Yedim sanki) ليصبح أغرب اسم مسجد في مدينة إسطنبول وربما في العالم أجمع.

 

ويحمل المسجد حكمة وفلسفة؛ حيث يقول «عبد الصمد آيدن» نائب مفتي منطقة الفاتح في إسطنبول: «إنَّ الحكمة من مسجد “كأنني أكلت” هو الحثُّ على التوفير الممكن وعدم التبذير والاقتراض والاقتصاد قدر المستطاع بكلِّ المواد، خاصَّةً أنَّنا نعيش في مجتمعاتٍ استهلاكيَّةٍ كبيرة، وهذا المسجد يُمثِّل درسًا ممتازًا لكلِّ إنسان، الرجل في إدارة أعماله والمرأة في منزلها حتى الشباب والأطفال»

يتسع المسجد لـ 200 مصل، وبني في القرن الثامن عشر في ظل خلافة الدولة العثمانية، وصمم بدون أسقف في بدايته، لكنه تعرض لأضرار كبيرة في بناءه أثناء الحرب العالمية الأولى، ودمر تمامًا بعدها بعشرين عامًا حيث نشب به حريق أتى عليه، إلا أنه في عام 1959م، تم إصلاحه من تبرعات السكان، وذلك حسبما ذكرت صحيفة سبق.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى