التاريخ يتحدث

قصة الملك الجبار مع بني إسرائيل

كان نبوخذ نصر أو بختنصر أحد الملوك الكلدان الذين حكموا بابل، وأكبر أبناء نبوبولاسر، ويعتبر أحد أقوى الملوك الذين حكموا بابل وبلاد الرافدين، حيث جعل من الإمبراطورية الكلدانية البابلية أقوى الإمبراطوريات في عهده . كما أنه قام بإسقاط مدينة أورشليم (القدس) مرتين الأولى في سنة 597 ق م والثانية في سنة 587 ق م.
الاسم الأكدي لنبوخذ نصر هو نبو كودورو أوصور، ومعناه نابو حامي الحدود، ونابو هو إله التجارة عند البابليين وهو ابن الاله مردوخ. ولقد أطلق عليه الفرس اسم بختنصر ومعناه «السعيد الحظ
سبب شهرته:
ويعتبر من أقوى قادة التاريخ حيث كان يستخدم عبقريته وذكاءه للاستفادة من الشعوب التي كان يحتلها فقد كان يستنفذ معظم الإمكانيات البشرية للشعوب إلى حد التحكم في حياتهم ، فلم تكن شهرته نابغة من قوته العسكرية فقط ، بل كان له عدة أعمال عمرانية من أهمها وأغربها حدائق بابل المعلقة وهي من عجائب الدنيا السبع القديمة.
حروبه:
ولقد مد نبوخذ نصر جيوشه إلى الشام ويهوذا ووصل إلى حدود مصر بالتحديد في أرض غزة الحالية، وهزم فيما يعرف بمعركة غزة وذلك في عام 601 ق م مما منع البابليين من التوغل إلى مصر، ولم يقم نبوخذ نصر بتدمير المدن التي كان يدخلها وأكتفى فقط بفرض الجزية عليها، ولكن بعد انسحاب المصريين من الأراضي الشامية بدأت تحرض الممالك الكنعانية ضد سلطة بابل عليها، فكانت مدينة عسقلان أول المدن التي عصت في سنة 604 ق م، فقام نبوخذنصر باحتلالها وسبى بعض من سكانها وعين ملكا آخر عليها، ولم تقبل مملكة يهوذا أيضاً بدفع الجزية إلى بابل وقرر يهوياقيم ملك يهوذا العصيان على بابل، ففرض نبوخذ نصر الحصار على أورشليم عاصمة مملكة يهوذا.

 قصة الملك الجبار مع بني إسرائيل
إلا أن اليهوذيين قرروا العصيان مرة أخرى وبقيادة صدقيا وبدعم من المصريين، فقام البابليون في البداية بهزيمة المصريين الذين جاؤوا لمساعدة يهوذا، وبعدها إتجه البابليون لمحاربة مملكة يهوذا، فقام البابليون بحصارها لسنة كاملة وبعدها تمكن نبوخذنصر من اختراق مدينة أورشليم، وثم دخلوا إليها وسبوا معظم سكانها ومنهم ملكهم صدقيا (الذي نصبه نبوخذ نصر ملكاً) وأحرقوا هيكل سليمان، وبهذا أنهى حكم سلالة داوود على مملكة يهوذا وذلك في عام587 ق م.
وسقطت القدس في يده وقد جاء في كتب التاريخ أن ذلك كان عذابًا شديدًا من الله سلطه على بني إسرائيل بسبب ظلمهم وطغيانهم وبعد تلك الانتصارات أخضع نفوذه على ممالك العالم وازدادت قوته وكبر جيشه وأصبحت بابل في عهده أقوى إمبراطوريات العالم بدون منازع وأصابه التكبر و جنون العظمة وتذكر المصادر التاريخية أن نوبة من الجنون أصابته ودامت 7 سنوات أدت لموته في بابل وهي في أوج عظمتها وذلك قبل الميلاد 562 عام وخلفه ابنه أميل مردوخ .

ولكن عظمته وشهرته لم تأتي من كونه محاربًا كبيرًا أو قائد عسكري ولكن بسبب منجزاته المدنية والفكرية فقد تمت خلال سنوات حكمه 43 من تحويل بابل إلى أعظم مدينة عرفها العالم القديم .

وحسب أحد الألواح الموجودة حاليا في لندن، في السنة 37 من حكمه جهز نبوخذ نصر جيشاً إلى مصر لمواجهة الملك الفرعوني أحمس الثاني فعندما سمع الفرعون أحمس بذلك أيضا جهز جيشاً من المصريين وتوجه نحو فينيقية لكن لا يعرف نتائج تلك الحرب لأن النص المسماري غير واضح ومخروم.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى