التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

أول #معركة بحرية في #تاريخ المسلمين

عند مراجعة التاريخ الإسلامي في المعارك التي خاضها المسلمين تبين أن معركة ذات الصواري هي أول المعارك البحرية الإسلامية التي خاضها المسلمين ضد الروم، وقيل أنها كانت بالقرب من الإسكندرية. ووقعت أحداث هذه المعركة في سنة 35 هجرية، وكانت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه. وكانت بقيادة عبد الله بن أبي السرح حيث قام بقيادة مئتي سفينة بحرية في مقابل الروم الذين قادوا حوالي ثمانمائة سفينة بقيادة قسطنطين بن هرقل. ويرجع السبب في تسمية المعركة بهذا الاسم نظراً لكثرة عدد الصواري في هذه المعركة، حيث كانت أقرب من الألف سفينة وكانت في زمانها هو بالعدد الكبير.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

أسباب معركة ذات الصواري

بلغ الامبراطور البيزنطي أمر القوة الهائلة البحرية والبرية التي قام المسلمون بإعدادها لمهاجمة القسطنطينية، فأصابه الهلع والخوف على الوجود البيزنطي خصوصاً بعد معرفته بأخبار فتح أفريقيا وتوغل المسلمين إلى بلاد النوبة، فقرر التجهز لمواجهة عنيفة تُنهي القوة البحرية الحديثة للمسلمين في مهدها. فلما بلغ عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أعطى أوامره لمعاوية بتجهيز القوتين البحرية والبرية وحشد أكبر قوة ممكنة لردعهم ومواجهتهم، وكان ذلك في السنة 34هـ، خرج معاوية على رأس القوة البرية من دمشق، وخرج أسطولان أحدهم من طرابلس بقيادة بسر بن أبي أرطأة، والأخر من مصر بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح، والتقيا في ساحل عكا ثم اتجهوا إلى الشمال.

كيف كانت الأحداث في المعركة البحرية الأولى للمسلمين؟

عند التقاء كل من المسلمين والروم قام المسلمون بتخيير الروم بالقتال في البر أم في البحر؟ ولأن الروم كانوا يظنوا بأن المسلمين ليس لديهم خبرة في القتال في البحر اختاروا القتال بحراً ليكونوا هم أقوى منهم لاعتقادهم بأنهم بذلك هم الأضعف. ولكن أظهر المسلمون العقلية العظيمة في الحروب، حيث جعلوا أسطح السفن هي أرض للمعركة عن طريق ربط جميع السفن ببعضها. وأظهر المسلمون بسالة عظيمة في القتال وتكلل جهدهم العظيم بالنصر بفضل الله تعالى.

نتائج معركة ذات الصواري

من النتائج العظيمة التي حصل عليها المسلمون في هذه المعركة ما يأتي:

اعتبرت هذه المعركة فارقة في تاريخ العلاقة بين البزنطيين والمسلمين، فأصبح المسلمون قوة مسيطرة ومنافسة في البحر الأبيض المتوسط.

تحول البزنطيون من الهجوم ومحاولة طرد المسلمين من الأراضي المفتوحة حديثاً إلى الدفاع عن أنفسهم وأرضهم.

تم بهذا النصر التأكيد على قوة الأسطول البحري الإسلامي وعدم الاستخفاف به.

أبقى الاسطول البحري الاسلامي على الهدوء بين القوى المُحيطة بالدولة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى