التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

جنكيز خان مؤسس الإمبراطورية المغولية

#المغول هم مجموعة قبائل من البدو الرُّعاة يُشار إليهم غالباً باسم التَّتار أو التَّتر، انتشروا في هضبة منغوليا في أواسط آسيا، وكان المجتمع المغوليّ يتكوَّن من القبائل الآتية: قبيلة القيات الصَّغيرة، وقبيلة النايمان، وقبيلة الأويرات، وقبيلة الكيريت، وقبائل التتار، وقبيلة المركييت، وقطن المغول شمال هضبة منغوليا من جهة سيبيريا، والتتار قطنوا جنوبها من جهة الصِّين.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية


دُمِّرت بغداد عاصمة العباسيّين عام 656 هـ على يد المغول بقيادة القائد المغوليّ هولاكو حفيد جنكيز خان، وقد قتل المغول الخليفةَ المستعصم بالله آخر الخلفاء العباسيّين، وألقوا كتب مكتبة بغداد في نهر دجلة الذي ظلَّت مياهه سوداء اللَّون لمدّة ثلاثة أيّام بعدها؛ من حبر الكتب التي أُلقيت فيه، وضاع من التُّراث حينها ما لا يمكن تعويضه.

تسمى إمبراطورية المغول، أو الإمبراطورية المنغولية، وتأتي بالمرتبة الثانية تاريخياً من حيث المساحة على مستوى الإمبراطوريات، وتأسست الإمبراطورية على يد المغولي جنكيز خان. تعتبر هذه الإمبراطورية تجمعاً لقبائل المغول والترك، وتسمى حالياً بمنغوليا، ويعود تاريخ تأسيس الإمبراطورية إلى عام 1206م، وكانت تضم شعوباً يصل عددها إلى مائة مليون نسمة، وامتدت مساحتها لتصل إلى 33 مليون كم2.

جنكيز خان مؤسِّس الدَّولة المغوليَّة

وُلد جنكيز خان مؤسِّس دولة المغول في منغوليا عام 549 هـ، واسمه الأصليّ هو تيموجين بن يسوكاي بهادر، ولُقِّب تيموجين بجنكيز خان أي إمبراطور العالم، وكان رجلاً سفَّاكاً للدِّماء، وذا قوَّة وبأس شديدين. ويرجع سبب تسمية تيموجين باسمه هذا إلى زعيم إحدى القبائل الَّذي قُتل على يد يسوكاي والد جنكيز خان في اليوم نفسه الذي وُلد فيه جنكيز خان، وكان والده رئيساً لقبيلة مغوليّة تُعرَف باسم قيات، وعندما بلغ جنكيز الثَّالثة عشر من العمر توفِّي والده يسوكاي.

حياة جنكيز خان

تنحدر أصول جنكيز خان من سلالات حاكمة، فحكم أجداده الاتحاد المغولي، ويشار إلى أن سطور التاريخ تفتقر إلى المعلومات حول مراحل حياته الأولى، وما يذكر من ذلك أنه ترعرع في مسقط رأسه بالقرب من العاصمة أولان باتور، ويذكر بأن والده قد استبشر به القائد شديد البأس عند ولادته نظراً لوجود قطعة دم في قبضة يده عند ولادته. اعتنق جنكيز خان الديانة الشامانية التي كانت شائعة في تلك الفترة ما بين قبائل المغول الترك في منطقة آسيا الوسطى، ويذكر في بعض الكتب التاريخية إلى أنه كان يتجه إلى جبه برخان خلدون مصلياً، وكان من بين المهتمين الكثر في تعلم الأمور الدينية والفلسفية والأخلاقية. ترك جنكيز خان أثراً واضحاً في تاريخ الإمبراطورية المغولية حيث تم اعتماد الأبجدية الأويغورية في تلك الفترة كأسلوب للكتابة في بلاده، وكما دعا إلى ضرورة سيادة التسامح بين أبناء شعبه.

وفاة جنكيز خان

توفِّي جنكيز خان بعدما نجح في إقامة دولة مترامية الأطراف بالقرب من مدينة تس جو عام 624 هـ، ودُفن في مدينة منغوليا، بعد تاريخ دامٍ مليءٍ بالقتل والوحشيَّة، وقد بلغت حدود دولته من كوريا في الشَّرق إلى الدَّولة الخوارزميَّة الإسلاميَّة في الغرب، ومن سهول سيبيريا في الشمال، إلى بحر الصِّين في الجنوب. وفي عصرنا هذا تشكِّل الدُّول الآتية الدَّولةَ المغوليّة، وهي: الصِّين، ومنغوليا، وفيتنام، وكوريا، وتايلاند، وأجزاء من سيبيريا، ومملكة لاوس، وميانمار، ونيبال، وبوتان. وخلَف جنكيز خان على عرش الإمبراطوريَّة ابنُه أوكتاي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى