التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#سيف الدين قطز #قاهر المغول

يعد #سلطان مصر #سيف الدين قطز من أعظم الملوك في تاريخ المسلمين، وكان سيف الدين قطز من أبرز الملوك في عهد المماليك وقاهر المغول، فقد حقق سيف الدين قطز العديد من الانتصارات العظيمة.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية


سيف الدين قطز هو محمود بن ممدود من خوارزم، ولد في خوارزم شاه في فارس، وعاش عيشة الأمراء فهو ابن ممدود وممدود هو ابن عم السلطان جلال الدين الخوارزمي، ولم يعرِف المؤرخون سنة ميلاده، اختُطف سيف الدين قطز في صغره على يد التتار بعد أن انهارت خوارزم وسيطر عليها المغول، وسيقَ عبدًا إلى دمشق وبيع فيها إلى تاجر دمشقي من أثرياء دمشق، وبعد أن جاء إلى دمشق عبدًا ربَّاه سيده وأحسن تربيته وعلَّمه اللغة العربية وأصول الدين والفقه

كما درس القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وبعد وفاة سيده أصبح مملوكًا لابن سيده الذي لم يحسن معاملته قط، فبيع مرة أخرى لأحد أثرياء دمشق، وفي حياته الجديدة في دمشق دخل سيف الدين الحياة السياسية من أوسع أبوابها، حارب مع نجم الدين أيوب للدفاع عن دمشق في الحروب الصليبية التي كانت على الشام في تلك الفترة، ثمَّ وبطلب منه بيع قطز إلى الملك نجم الدين أيوب الذي أعطاه إلى عز الدين أيبك الأمير المملوكي، ومع عز الدين أيبك تربَّى في مدارس المماليك وتدرَّب على القتال وركوب الخيل فظهرت ملامحه القيادية، فتربَّى على القتال والحروب وكره المغول وكان هدفه الأسمى هو الثأر من المغول التتار الذين قتلوا أهله ودمروا موطنه في خوارزم.

وصول قطز إلى الحكم

عقد قطز نائب السلطنة مجلسًا بالقلعة للتشاور في أمر التهديدات المغولية، فأنكر على الملك الصبي “المنصور علي بن أيبك” سلوكه وانصرافه إلى حياة اللهو، بما لا يتناسب مع ما تجابهه الأمة من أخطار، فلمّا استشعر قطز موافقة الحاضرين واقتناعهم انتهز فرصة خروج الأمراء للصيد، وألقى القبض على المنصور وأمه وأخيه، وأمسك بزمام الأمر بنفسه، فجلس على عرش مصر في 24 ذي القعدة 657هـ/ 1259م، فلما رجع الأمراء أنكروا عليه فعلته، وخشي من غضبتهم، فحاول إقناعهم قائلاً: “إني ما قصدت إلاَّ أن نجتمع على قتال التتار، ولا يتأتى ذلك بغير ملك، فإذا خرجنا وكسرنا هذا العدو، فالأمر لكم، أقيموا في السلطنة من شئتم”، وأخذ يُرضِي الأمراء حتى تمكن منهم، واستتبَّ له الأمر.

فتوحات سيف الدين قطز

بعد أن استلم سيف الدين حكم مصر ودخل المغول دمشق وواصلوا زحفهم باتجاه مصر، خرج سيف الدين قطز ومن معه من الجنود ومن سانده من جنود الظاهر بيبرس وملك حماة وملك دمشق لملاقاة المغول خارج مصر، وسار بالجيوش مجتمعة حتَّى وصل إلى غزة في فلسطين، وهناك سلك طريق الساحل والتقى بالمغول الذين كانوا بقيادة قائد مغوليٍّ اسمه “كتبغا” في صباح يوم الجمعة الخامس والعشرين من رمضان سنة 1260 ميلادية، عن منطقة عين جالوت في فلسطين بين منطقة نابلس وبيسان انتصر المسلمون بقيادة قطز على المغول انتصارًا ساحقًا في معركة عين جالوت وأوقفوا زحفهم المرعب في البلاد العربية، وبعد هذا النصر تتابعت فتوحات سيف الدين قطز في تلك البلاد، فلم يتوقف عند ردهم عن مصر فقط، بل سار بالجيش حتَّى وصل إلى دمشق وقام بفتحها وتحريرها من المغول، كما تابع حتَّى وصل إلى الفرات وحلب وسائر بلاد الشام، فأعاد البلاد من حكم المغول وأرجع هيبة المسلمين، وبعد أن استقرَّ الحال في بلاد الشام رجع إلى مصر في الرابع من أكتوبر سنة 1260 ميلادية.

سيف الدين قطز قائد معركة عين جالوت

كان سيف الدين قطز هو السلطان الثاني للمماليك داخل مصر، فقد تولى حكم مصر بعد الملك المعز عز الدين أيبك.

حتى قُتل في عام 1260 ميلاديا ولم تتعدى مدة حكمه عام واحد.

كانت معركة عين جالوت من اعظم المعارك التي خاضها سيف الدين قطز خلال فترة حكمه.

قام التتار خلال عام 656 من الهجرة بقتل ما يقرب حوالي مليون شخص وقاموا بتدمير العديد من الممتلكات.”

مما ترتب عليه فرار التتار هاربين من بلاد بغداد متوجهين إلى بلاد الشام.

وقام هولاكو ملك التتار بإرساله رسالة إلى قائد المماليك العظيم سيف الدين قطز تحوي فيها تهديد لقطز ويتوعد له بشدة.

وبناءا عليه قام قطز بجمع الأمراء لاستشارتهم واقترح البعض بإرسال جزية للتتار.

ولكن رفض قطز رفضا قاطعا على فعل هذا الأمر وصاح بهم جميعا.

وأعلن حينها القائد العظيم سيف الدين قطز محاربة التتار ومقاتلتهم بكل شجاعة ومثابرة.

فأجمع الجيوش الإسلامية متوجهين إلى أحد المناطق المعروفة كانت تسمى باسم “سهل عين جالوت”.

وخاض الجيش الإسلامي معركة عظيمة عُرفت على مر العصور باسم “معركة عين جالوت”.

وتمكن خلالها الجيش الإسلامي هزيمة التتار هزيمة ساحقة والانتصار عليهم انتصارا عظيما.

مما أسفر عنه معرفة قدر التتار لحجمهم وتحجيم قوتهم داخل بلاد المسلمين.

مقتل سيف الدين قطز

بعد أن انتهى الملك المظفر قطر من فتوحاته العظيمة في بلاد الشام، وبعد أن ردَّ المغول عن بلاد الشام كاملة، قرر العودة إلى مصر بعد شهر من معركة عين جالوت تقريبًا، في السادس والعشرين من شوال من سنة 658 هجرية، وبينما هو في الطريق وعندما وصل إلى منطقة في مصر اسمها الصالحية، قُتل قطز على يد أعوانه ومن هم تحت إمرته من القادة، حيث تشير معظم الروايات إنَّ قطز قُتل على يد الظاهر بيبرس حليف الأمس في معركة عين جالوت، وتقول قصة مقتله إنَّه عندما غادر قطز دمشق واقترب من مصر ذهب إلى الصيد في منطقة نائية استلَّ الظاهر بيبرس الموقف وضربه بالسيف فقتله، وقد حللَّ المؤرخون قصة مقتل قطز لوضع الأسباب التي دفعت الظاهر بيبرس لقتله، فيقول بعضهم إنَّ الظاهر بيبرس طلب من قطز أن يوليه على إمارة حلب فوعده قطز بذلك ثمَّ أخلف وعده، فتأثر بيبرس وقتل قطز عندما سنحت له الفرصة، وقيل أيضًا: إنَّ بيبرس كان يعتقد أنه أحق بالسلطة من قطز فقام بقتله لينفرد بالحكم وحده، لأنَّه لعب دورًا مهمًا في هزيمة الحملة الصليبية السابعة على الشرق، وبغض النظر عن الأسباب قُتل سيف الدين قطز بعد عين جالوت بخمسين يومًا، وانتهت حياة هذا القائد العظيم، والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى