تاريخ ومعــالمسفر وسياحة

أجمل وجهات سياحية بحرية بالسعودية

مع حلول الصيف، تكثر الزيارات إلى البحر، والمتعة بالنشاطات التي يقدمها، لا سيما التشمس والسباحة والغطس الحر أو الغطس بالمنشاق (Snorkling) أو حتى رحلات القارب البحرية (Boat)… وفي المملكة العربية السعودية، هنالك الكثير من الوجهات التي توفر المتعة لعشاق هذه النشاطات.

أملج

شواطئ أملج (الحوراء) وجهة العائلات السعودية للسياحة داخليّة | مجلة سيدتي

أملج هي عبارة أرخبيل يتكون من أكثر من 100 جزيرة

تسمّى أملج بـ”مالديف السعودية”، وهي عبارة أرخبيل يتكون من أكثر من 100 جزيرة مميّزة برمالها البيض ومياهها الزرقاء الصافية، وعلى الرغم من جمال شواطئها للاسترخاء، فهي تجذب للإبحار بالقوارب للتعرّف إلى جزرها الفريدة بروعتها، مثل: جبل الحسن للاستجمام على الشواطئ المظللة بالنخيل، كشواطئ رأس الشبعان والدقم. مياهها دافئة، وتعرف بتنوع الشعب المرجانية بما يزيد عن 300 نوع، مما يجعل منها مكاناً مثالياً لممارسة رياضة الغوص. وفي أملج، يمكن المرور بمزارع المانجو أو الانطلاق في رحلة برية في اتجاه حرة لونير وحقل فوهات ومخاريط البركانية الجديرة بالاستكشاف.

ينبع

عناوين ونشاطات سياحية في ينبع السعودية | مجلة سيدتي

تُسمّى ينبع بـ”لؤلؤة البحر الأحمر”، وهي “عاصمة الغوص في المملكة”، ففي بحرها كنوز من الأسماك الغريبة والشعاب المرجانية التي تتفرد بها، مما يجعلها الوجهة الأولى للغواصين في السعودية. كانت ينبع تحتوي على ما يقرب من 300 ينبوع، ويعود تاريخها إلى مملكة المعاينة، أي لنحو 500 سنة قبل الميلاد.

لا تفوّت زيارة “الأخوات السبع”، وهي سلسلة من الشعاب المرجانية؛ هناك يمكن رؤية قروش المطرقة الشهيرة، كما الغوص في منطقة تعرف بـ”أبو قلاوة” ومليئة بالشعب المرجانية والأسماك الغريبة، ويقبع فيها حطام سفينة تعود للحرب العالمية الثانية (زورق صيني غارق منذ سنة 1947) مغطاة تماما بالمرجان والأعشاب البحرية. كما تحتوي على حطام سفينتي لونا وإيونا.

جدة

شاهد.. أجمل 8 أماكن سياحية في جدة

تسمى جدة بـ”عروس البحر الأحمر”، وهي المدينة الساحلية الأولى في السعودية، وتعجّ بالأماكن التي تستقطب المحليين والسائحين، أولها “الكورنيش”، الذي ينقسم إلى ثلاثة أقسام: الساحل الشمالي والساحل الجنوبي وشرم أبْحُر. نافورة الملك فهد، بدورها، محطة ليلية جديرة بالزيارة، تقع على الشاطئ الغربي للسعودية على البحر الأحمر، وتمثل متعة بصرية إذ يمكن رؤيتها من أرجاء المدينة. للاستحمام، ينصح بقصد “درة العروس”، المنتجع الذي يضم الشواطئ الرملية والفنادق والمسابح، بالإضافة إلى مرسى لليخوت. هناك، تتعدّد المساجد والنوادي الرياضية والمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي، من دون الإغفال عن نادي الجولف ونادي الفروسية.

“مدينة الملك عبد الله الاقتصادية” تعرف برملها الأبيض وبحرها التركوازي، وتشتمل على فندق عالمي، ووحدات سكنية ومراكز تعليمية ومرافق ترفيهية سياحية.

الدمام

افضل 7 اماكن سياحية في الدمام للعائلات 2020 - مجلة هي

“شاطئ نصف القمر” وجهة للاستجمام وممارسة النشطات البحرية

تقع الدمام على ساحل الخليج العربي، وتضمّ العديد من الوجهات البحرية، ومنها “كورنيش الدمام” الممتد بمسطحاته الخضر، و”جزيرة المرجان” التي ترتبط بالبرّ عبر جسر بطول 1400 متر، علماً أن الجزيرة كثيرة المساحات الخضر، وتحتوي على شركة خاصة لتسيير الرحلات البحرية بشكل يومي. “شاطئ نصف القمر”، بدوره، هو رمز لمدينة الخبر التابعة لمنطقة الدمام، ويتميز بموقع طبيعي، ويعد وجهة للاستجمام وممارسة النشطات الرياضية البحرية، كالغوص والتزلج على الأمواج، بالإضافة إلى الرحلات ومراكب الصيد.

السياحة في السعودية هي أحد القطاعات الناشئة ذات النمو السريع، وتمثل أحد المحاور المهمة لرؤية السعودية 2030. وإضافة للمكنوز التاريخي والتراثي والتنوع الطبيعي والثقافي للسعودية،[1] تعد أرضها مهد الدين الإسلامي ما يجعلها محل جذب سياحي، حيث يقصد المسجد الحرام والمسجد النبوي ملايين المسلمين لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة، وجاءت المملكة أول الوجهات العربية تفضيلا من قبل السياح المسلمين ورابعها عالميًا ضمن قائمة الوجهات العشر الأولى الأكثر زيارة من قبل السياح المسلمين، من بين 130 بلدًا بحسب تقرير المؤشر العالمي للسياحة الإسلامية لسنة 2019م.[2]

في 27 سبتمبر 2019 استحدثت السعودية، للمرة الأولى في تاريخها، تأشيرة سياحية تتيح لجميع مواطني دول العالم القدوم إليها على مدار العام وفق تنظيمات جديدة تضمنت إمكانية الحصول على التأشيرة إلكترونيا أو عند الوصول لأحد منافذ الدخول، كما لا تشترط إلزامية وجود المرافق للمرأة، أو ضرورة لبسها للعباءة، مع وجوب التقيد بالنظام والذوق العام.[3] ووفقا لنظام هذه التأشيرة، والتي تصل صلاحيتها لعام كامل، يمكن القيام بزيارات متعددة للمملكة على ألا تتجاوز 90 يوما في المرة الواحدة، وسيستفيد من التأشيرة في مرحلتها الأولى مواطنو 49 دولة يتوقع أن يمثلوا نحو 80 % من نفقات السفر العالمية و75% من الرحلات الترفيهية في العالم بحلول عام 2030.[4]

وتعول السعودية على زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج الوطني حيث أعلن أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وزارة السياحة حاليا، استقطاب استثمارات تقدر بـ115 مليار ريال حتى وقت إطلاق التأشيرة السياحية، متوقعا في عام 2030 استقبال 100 مليون زيارة سنويا لتكون المملكة وفق رؤية 2030 ضمن أكثر 5 دول استقبالا للسياح، إذ تعمل الآن على زيادة القدرة الاستيعابية لمطاراتها إلى 150 مليون راكب سنويا، كما تعمل على تطوير وجهات سياحية جديدة مثل مدينة المستقبل ”نيوم“، ومدينة القدية الثقافية قرب الرياض، إضافة لعدد من المشاريع السياحية والترفيهية في محيط البحر الأحمر. ويتوقع أن تشهد أعداد الغرف الفندقية زيادة قدرها 500 ألف غرفة إضافية.[5][6][7]

وباتت السياحة تلقى دعماً متزايداً من الحكومة السعودية التي تعمل حاليا على تنفيذ عمليات تطوير شاملة لمنظومة القطاع السياحي، تشمل عددا من المشاريع الكبرى، وتحديث وتطوير البنية التحتية، وتأهيل المواقع السياحية والتراثية، والارتقاء بقطاع الإيواء ووكالات السفر والخدمات السياحية، وتطوير الأنشطة والفعاليات في المواقع السياحية، فضلاً عن تنمية الموارد البشرية السياحية. وتسعى هيئة السياحة لاستكمال مهمتها نحو تحويل السياحة إلى قطاع اقتصادي يسهم بفعالية متزايدة في الناتج القومي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني،[8][9] بعائدات تصل إلى 10%، وتوفير ما يصل إلى 1.6 مليون وظيفة في عام 2030.[10]

أسهم قطاع السياحة السعودي في تطور الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تجاوزت 7.2% سنة 2011،[11] وتجاوزت نسبة توظيف السعوديين فيه 26% من مجموع العاملين في القطاع السياحي، والذين يشغلون 670 ألف وظيفة مباشرة، كما أسهم هذا التوظيف بما نسبته 9.1% من إجمالي القوى العاملة بالمملكة بالقطاع الخاص. ووفقاً لبيانات منظمة السياحة العالمية فإن حصة المملكة العربية السعودية من عدد الرحلات السياحية إلى منطقة الشرق الأوسط قد بلغت 32%. كما كشف تقرير عرض في المنتدى الاقتصادي العالمي أن السعودية حصدت 76 مليار دولار من السياحة في سنة 2013، أنفق منها السياح الأجانب 48 مليار فيما أنفق السياح المحليون 28 مليار.[12] في سنة 2008 أعلنت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة عن اعتبار مدائن صالح (الحِجر) كموقع تراث عالمي،[13] وبذلك أصبح أول موقع في السعودية ينضم إلى قائمة مواقع التراث العالمي. في سنة 2010 أضيفت الدرعية إلى القائمة،[14] وفي سنة 2014 أضيفت جدة التاريخية إلى نفس القائمة،[15][16] كما تمت إضافة الفنون الصخرية في منطقة حائل سنة 2015 لتكون على قائمة التراث العالمي،[17] وكذلك واحة الأحساء سنة 2018م.[18] حصلت المملكة على تصنيف الوجهة السياحية الرابعة ضمن المؤشر العالمي للسياحة بالنسبة لدول منظمة التعاون الإسلامي لسنة 2014.[19]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى