سير و شخوصشخصية الأسبوعشخصية ذات بصمة

قصة اسلام يوسف استس القسيس الامريكي

مولدة
يوسف إستيس (ولد يوسف إستيس ، في عام 1944) قسيس أميركي من ولاية تكساس، إلا ان الله سبحانه وتعالى أنعم عليه بنعمة الإسلام وتحول من المسيحية إلى الإسلام في عام 1991.
كان اسمه إستيس باعتباره الشخصية الإسلامية العامة في حفل جائزة القرآن الكريم الدولية في دبي في 8 أغسطس لعام 2012 . إستس بمعنى السلفي .

نشأة
نشأ “جوزيف إستيس” في عائلة نصرانية شديدة الالتزام، وكان يعمل بتجارة الأنظمة الموسيقية وبيعها للكنائس.
درس الإنجيل والمذاهب النصرانية وحصل على شهادة الدكتوراه في العلوم اللاهوتية النصرانية، إلا أنه واجهته عدة أسئلة في النصرانية لم يجد لها إجابة، بل تركت في نفسه الحيرة والاستغراب.
بدأ بالدراسة في الكنسية أو اللاهوتية عندما اكتشف أنه لا يعلم كثيراً عن دينه النصراني، وبدأ يسأل أسئلة دون أن يجد أجوبة مناسبة لها، فدرس النصرانية حتى صار واعظاً وداعياً من دعاة النصرانية.

تسببت نشأته المتعصبة في كراهيته الشديدة للإسلام والمسلمين، فلم يكن يسمع عنهم غير أنهم أناس وثنيون لا يؤمنون بالله ويعبدون صندوقاً أسود في الصحراء (الكعبة المشرفة) وأنهم همجيون وإرهابيون يقتلون من يخالف معتقدهم.
قصة إسلامه
أثار الشيخ يوسف في تحوله من الديانة المسيحية للإسلام ، بعد أن تلقى تعليمه في ولاية تكساس ، وأصبح عالم موسيقي ناجح ، وامتلاك مخازن وبرامج تلفزيونية والتي أستخدمها لتعزيز موهبته في نشر الإسلام ، مع بعض الوعظ من الكتاب المقدس .

يقول “إستيس” عن إسلامه: “قصتي مع الإسلام ليست قصة أحد أُهدي إليه مصحف مترجم أو كتاب إسلامي، بل كنت عدواً للإسلام فيما مضى، ولم أتوان عن نشر النصرانية، وعندما قابلت ذلك الشخص الذي دعاني للإسلام، كنت حريصاً على إدخاله في النصرانية وليس العكس”.

ويضيف: “في عام 1991م، بدأت مع والدي عملاً تجارياً مع رجل مسلم مصري اسمه “محمد عبدالرحمن” ورفضت مقابلته في بداية الأمر لعلمي بأنه مسلم، غير أني وافقت بعد تردد وذلك لدعوته للنصرانية.

وأصر والده على رأيه بأن يقابل ذلك المصري المسلم ثم تنازل إستس عن إصراره لأنه كان يسكن مع والده في منزله وخشي أن يسبب مشكلة فلا يستطيع البقاء عنده. ومع ذلك لما حضر موعد اللقاء لبس إستس قبعة مكتوب عليها: عيسى هو الرب. وعلق صليباً كبيراً في حزامه، وأمسك بنسخة من الكتاب المقدس في يده وحضر إلى طاولة اللقاء بهذه الصورة، ثم تطرق في الحديث عن ديانته وتهجم على الإسلام والمسلمين حسب الصورة التي كانت لديه، وكان هو هادئاً جداً وامتص حماس واندفاع إستس ببرودته ثم دعاه إستس للإقامة عندهم في المنزل، وكان المنزل يحوي إستس وزوجته ووالده ثم جاء هذا المصري واستضافوا كذلك قسيساً آخر لكنه يتبع المذهب الكاثوليكي.

كان هؤلاء في البيت يحمل كل منهم نسخة مختلفة من الكتاب المقدس وتتناقشون عن الاختلافات في العقيدة النصرانية وفي الأناجيل المختلفة على مائدة مستديرة والمسلم يجلس معهم ويتعجب من اختلاف كتبهم. فقد كان مع والد إستس في تلك الفترة نسخة الملك جيمس وكانت معه نسخة الريفازد إيديشن – المراجع والمكتوب من جديد – التي تقول: إن في نسخة الملك جيمس الكثير من الأغلاط والطوام الكبيرة. حيث أن النصارى لما رؤوا كثرة الأخطاء في نسخة الملك جيمس اضطروا إلى كتابته من جديد وتصحيح ما رأوه من أغلاط كبيرة. والإنجيل الثالث مع زوجة إستس هو نسخة القسيس المعاصر جيمي سواقرت والجدير بالذكر أن جيمي سواقرت عندما ناظره الشيخ المسلم أحمد ديدات أمام الناس قال : أنا لست عالماً بالإنجيل. فكيف يكتب رجل إنجيلاً كاملاً بنفسه وهو ليس عالماً بالإنجيل ويدعي أنه من عند الله. أما القسيس الكاثوليكي فكانت لديه نسخة أخرى لمذهبه فيها 73 سفراً أما الإنجيل في المذهب البروتستانتي ففيه 66 سفراً وكل الأناجيل مختلفة وفي داخلها اختلافات كثيرة. قال إستس: فسألنا المسلم المصري وكان اسمه محمد: كم نسخة مختلفة من القرآن عندكم ؟ فقال : ليس لدينا إلا نسخة واحدة، والقرآن موجود كما أنزل بلغته العربية منذ أكثر من 1400 سنة. فكان هذا الجواب كالصاعقة.

من جانب آخر كان القسيس الكاثوليكي لديه ردة فعل من كنيسته واعتراضات وتناقضات مع عقيدته ومذهبه الكاثوليكي، فمع أنه كان يدعو لهذا الدين والمذهب مدة 12 سنة لكنه لم يكن يعتقد جازماً أنه عقيدة صحيحة ويخالف في أمور العقيدة المهمة. ووالد إستس كان يعتقد أن هذا الكتاب المقدس كتبه الناس وليس وحياً من عند الله، ولكنهم كتبوه وظنوه وحياً وزوجته تعتقد أن في إنجيلها أخطاء كثيرة، لكنها كانت ترى أن الأصل فيه أنه من عند الإله أما إستس فكانت هناك أمور في الكتاب المقدس لم يصدقها لأنه كان يرى التناقضات الكثيرة فيه، فمن تلك الأمور أنه كان يسأل نفسه وغيره: كيف يكون الإله واحداً وثلاثة في نفس الوقت وقد سأل القسيسين المشهورين عالمياً عن ذلك وأجابوه بأجوبة سخيفة جداً لا يمكن للعاقل أن يصدقها وقال لهم: كيف يمكنني أن أكون داعية للنصرانية وأعلم الناس أن الإله شخص واحد وثلاثة أشخاص في نفس الوقت، وأنا غير مقتنع بذلك فكيف أقنع غيري به.

ثم طلب القسيس الكاثولكي من الأخ (محمد) أن يصطحبه معه ليرى صلاة المسلمين في المسجد، فأخذه معه وذهب به مرتين إلى أحد المراكز الإسلامية فرأى وضوء المسلمين وصلاتهم وبقي ينظر إليهم ثم عادا إلى المنزل. وتوجهنا بسؤالنا للقسيس الكاثوليكي : أي أنواع الموسيقى بستخدمونها أثناء الصلاة ؟ فقال : ولا واحدة. فقلنا متعجبين : يعبدون ربهم ويصلون بدون موسيقى ؟!! فقال القسيس الكاثوليكي : نعم، وأنا أشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. وأعلن إسلامه. فقلت له : لماذا أسلمت.. أءنت متيقن مما تفعله ؟ قلت له ذلك وأنا في نفسي أتحرق وأتمنى أني أسلمت قبله حتى لا يسبقني لما هو أفضل. وصعدت أنا وزوجتي إلى الأعلى.. فقالت لي : أظن أني لن أستمر بعلاقتي معك طويلاً. فقلت لها : لماذا ؟ هل تظنين أني سأسلم ؟ قالت : لا. بل لأني أنا التي سوف تسلم ! فقلت لها : وأنا أيضاً في الحقيقة أريد أن أسلم، فقالت له زوجته إذا أذهب تكلم مع الله فقال لها أتكلم مع الله؟ فقالت أجل هذا ما يفعله المسلمون يتكلمون مع الله كل يوم قال : فخرجت من باب البيت وخررت على الأرض ساجداً تجاه القبلة وقلت : يا إلهي.. اهدني. وشعرت مباشرة بانشراح صدري للإسلام.. ثم دخلت البيت.. وأعلنت إسلامي. يقول الشيخ : فأرى أن إسلامنا جميعاً كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل، وكما يقال عندنا : لا تقل لي.. ولكن أرني).

كان إسلام الشيخ يوسف وأسرته عام 1991 م، وتوفي والده في شهر ذي القعدة عام 1422 هـ، وكان الشيخ يوسف مع كبر سنه يحضر أباه الطاعن في السن المُقعد على الكرسي المتحرك إلى الصلاة ويضعه في الصف ليحضر صلاة الجماعة (مشهد مؤثر جداً مع كونهما داعيين للنصرانية سابقاً). ولا يكاد يمر يوم إلا ويسلم على يديه أحد، وفي أحد الأيام جاءني مستبشراً طليق الوجه وقال : ” أسلم اليوم ستون شخصاً !!”. ولا يكتفي الشيخ بتلقين الشهادة فحسب بل يتابع المسلمين الجدد ويعلمهم أمور دينهم، حتى أنه يتكلف السفر لهم أحياناً، وله عدة أشرطة مرئية لمحاضرات عن الإسلام والإرهاب، وعن التعريف الواضح بالإسلام، وعن فهم الإسلام.
أعماله
كما أن من ألطف الأشرطة الصوتية له شريط صوتي بعنوان : ” Daddy.. tell me about God” “أبي .. أخبرني عن الله” وهو عبارة عن حوار بين الشيخ وبين ابنته الصغيرة تسأله عن الله وهو يجيب ، بأسلوب لطيف برئ ، قال الشيخ : عندما سجلت الحوار مع ابنتي لم أتوقع أن تكون فيه مادة طيبة للنشر إلا بعد أن سمعت الشريط بعد التسجيل فوجدته مفيداً ” .

ويمضي الشيخ أغلب وقته في الدعوة إلى الله وتعليم الناس ولديه برنامج دعوي مجدول يرغب في توسيعه لكن يفتقر إلى من يعاونه وإلى الدعم المادي الذي تكلفه الأنشطة الدعوية ، ومن أراد الأجر من أهل الخير فليكفل هذا الداعية مادياً أو يدل أهل الخير على ذلك .. وهو أهل لذلك مع فاقته وكثرة مناشطه وعظم تأثيره وحاجته إلى من يعينه.

كما يتميز الشيخ بورعه وشفافيته وتأثره ، والربط دائماً بالعقيدة والتركيز عليها وتحقيق التوحيد ، وقد قلت له مرة : أتمنى أن أتحدث الإنجليزية مثلك ، فقال : وأنا أتمنى أني ما عرفت من الإنجليزية حرفاً واحداً وأني أتحدث العربية مثلك لأقرأ كلام ربي وأعقله وأتدبره .
وشارك الشيخ في مؤتمر الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض ، وزار مكتب دعوة الجاليات بحي الربوة ، وأسلم على يديه أربعة فلبينيين في يوم الجمعة 19/8/1423هـ في خيمة الدعوة بالبطحاء في الرياض .

وهو داعية في السجون الأمريكية ، يزور إخواننا المسلمين ويعلمهم أمور دينهم وعقيدتهم ويهدي لهم نسخاً من ترجمة معاني القرآن الكريم بالإنجليزية ( نسخة الجيب من مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة ) ويلقي لهم درساً مبسطاً في العقيدة وأركان الإسلام يحضره أيضاً بعض السجناء من غير المسلمين ويسلم عدد منهم في كل مرة .

اقرأ المزيد من صحيفة هتون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى