إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

هل نصنع الأحلام أم تصنعنا؟!

الأحلام.. ومن منّا ليس لديه أحلام يسعى لتحقيقها، لكن هل نملك الحلم أم يتملكنا؟!.

كنت أظن أنني أمتلك الحلم ولكن في الحقيقة وبعد التجربة عرفت أن الحلم إذا كان قويًّا ورغبتنا فيه شديدة هو الذي يتملكنا، يسيطر علينا، يأسرنا في دائرة التفكير الدائم به حتى يصبح هاجسنا ليلاً ونهارًا.

الحلم إذا كان كبيرًا يسيطر على صاحبه، يسلب رؤيته وحياته، لا يرى غيره، ولا يعيش الإنسان إلا به؛ يفكر به ليل نهار، فإذا تحقق وجد أنه أرخص من عمره الذي أنفقه من أجله، وإذا لم يتحقق ظل أسيرًا له طوال حياته؛ إنه  سارق الأعمار،  فقد تظل سنوات تحلم بشيء لا تعيش إلا له، لا تفكر إلا به، يضيع عمرك وأنت تنتظره، وبعد ذلك تجد أنك حصلت عليه لكن مقابل أجمل سنين العمر التي ضاعت.

انتبه أيها الحصيف، لا تنسَ في سبيل بحثك عن الحلم أن تعيش في الواقع، ففيه أشياء جميلة تستحق العيش، ومن المؤسف أن تفوت الاستمتاع بها.

عش حياتك واقنع بها.. وإذا كان هناك حلم تريد تحقيقه أو أمنية تتمناها وتدعو الله أن يحققها لك، فنصيحتي لك لا تفكر فيها أكثر من اللازم، أو تتعلق بها، فهذا سيجعلك تنسى أن تعيش يومك، وسيضيع عمرك في سبيل انتظار ذلك الحلم المفقود.

كنت أحلم بشراء بيت وظللت عشر سنوات أو تزيد وأنا أعمل من أجل تحقيق هذا الحلم، كنت أبحث ليل نهار، واجهتني صعوبات وعقبات كثيرة كنت أبحث كل يوم عن حلول لها؛ أدخل مواقع بيع العقارات، وأبحث على الواقع، أذهب للبنوك، أتكلم مع من حولي، أدعو كثيرًا، وكأنه ليس في الحياة سوى هذا الشيء. الحمد لله أنني اشتريت أخيرًا، وإلا لضاعت سنين أكثر من عمري. ولكن بعد أن استقريت، بحثت عن نفسي فلم أجدها! أين أنا؟ أين مواهبي؟ لماذا لم أطور نفسي في الكتابة أو في المجالات التي أحبها؟ وجدت أن القوم الذين كانوا معي قد سبقوني بمراحل وأنا كنت مشغولة بهاجس كبير أضاع مني مواهبي وتطوير ذاتي. ولكني سأعود وأعوض كل ما فاتني بعون الله.

هل تتفق معي عزيزي القارئ، أم أن لك رأيًا آخر؟

يسرني أن أقرأ رأيك في التعليقات.

بقلم/ نورة سعد المحمدي

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. رائع بروعتك أ نورة
    ابحث عن حلمي و اسعى خلفه لكن لن أنسى نصيبي من الفرح من شغفي ومن كل شي يبهج الحياة
    الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى