التعذية والصحةالطب والحياة

اكتشاف جيل جديد من المضادات الحيوية

 قامت مجموعة علماء من جامعة الدون الحكومية التقنية، بدراسة مادة طبيعية تقضي بسهولة على أحد الأسباب الرئيسية لمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية وذكرت المجموعة أن المركبات الفعالة بيولوجيا من الهيل الأخضر (Elettaria Cardamomum) تمنع تكوين الأغشية الحيوية، وبفضل ذلك تكون مفيدة في إنشاء عقاقير جديدة مضادة للميكروبات.

وجاء في نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة Frontiers in Microbiology، أن الغشاء الحيوي البكتيري عبارة عن بنية متعددة الطبقات تقوم مجموعة الميكروبات بتكوينها لتحميها من البيئة العدوانية، وكذلك من تأثير الأدوية.

وتعمل طبقة من البوليمرات المضمنة في المصفوفة الخلوية بمثابة “الدرع” للبكتيريا. وهي توفر مقاومة الكائنات الحية الدقيقة لكل من المضادات الحيوية ولعمل جهاز المناعة البشري يقول العلماء إن البكتيريا أصبحت الآن أكثر قدرة على المقاومة، وهي تتصدى بشكل متزايد للمضادات الحيوية شائعة الاستخدام، كما تتمتع بالقدرة على تكوين الأغشية الحيوية التي تلعب دورا مهما في هذه العملية.

وأكد العلماء أن البحث عن عقاقير جديدة يمكنها حتى محاربة سلالات مقاومة من الميكروبات دون المخاطرة بالجسم ككل، هو مجال رئيسي في علم العقاقير .

حيث أظهرت دراسة جديدة أجراها علماء الجامعة الروسية المذكورة أعلاه، أن الزيوت الأساسية من نبات الهيل الأخضر (Elettaria Cardamomum) تعتبر وسيلة ممتازة لمحاربة الأغشية الحيوية للبكتريا.

وكشف العلماء عن الإمكانات العالية للمركبات النشطة بيولوجيا المعتمدة على هذا النبات في مكافحة عدد من مسببات الأمراض البكتيرية، بما في ذلك الإشريكية القولونية، والمكورات العقدية، والسالمونيلا وغيرها.

المضاد الحيوي هو عبارة عن مادة أو مركب يقتل أو يثبط نمو الجراثيم،[1] وتنتمي المضادات الحيوية إلى مجموعة أوسع من المركبات المضادة للأحياء الدقيقة، وتستخدم لعلاج الأخماج التي تسببها الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك الفطريات والطفيليات.[2][3][4]

صاغ مصطلح “المضادات الحيوية” العالم واكسمان عام 1942، لوصف أية مادة تُنتجها كائنات حية دقيقة تعاكس نمو الكائنات الدقيقة الأخرى في وسط مخفف جداً.[5] هذا التعريف الأصلي استبعد المواد الطبيعية الأخرى التي تقتل المتعضّيات الدقيقة ولكن لا تنتجها كائنات حية دقيقة (مثل عصارة المعدة والماء الأكسجيني H2O2)، وكذلك يستبعد المركبات الصناعية المضادة للجراثيم مثل السلفوناميدات. العديد من المضادات الحيوية ذات جزيئات صغيرة القدّ نسبياً مع كتلة جزيئية أقل من 2000 وحدة دالتون. بتقدم علوم الكيمياء الطبية، أضحت معظم المضادات الحيوية حديثاً شبه صناعية ومعدّلة كيميائياً من مركبات أصلية موجودة في الطبيعة، [6] مثل صادات بيتا لاكتام (التي تشمل البنسلين، التي تنتجها الفطريات من صنف البنيسيلوم، والسيفالوسبورين، وكاربابينيم). بعض المضادات الحيوية لا يزال ينتج بعزله من كائنات حية، مثل أمينوغليكوزيد، وهناك مضادات أخرى تم استحداثها من خلال وسائل صناعية بحتة كالسلفوناميدات، والفلوروكينولون، و oxazolidinone. وهكذا تصنّف المضادات الحيوية بحسب منشئها إلى مضادات حيوية طبيعية المنشأ وثانية نصف مركبة وثالثة مركبة. بالإضافة إلى هذا التصنيف يمكن أن تصنف المضادات الحيوية إلى مجموعتين واسعتين وفقاً لتأثيرها على الكائنات الحية الدقيقة: مجموعة العوامل القاتلة للمتعضيات الدقيقة bactericidal agents، والثانية مجموعة العوامل المثبطة لها bacteriostatic agents

كان البنسيلين أساس علاج كثير من الأمراض المعدية قبل بداية القرن العشرين الأدب الطبي. كعلاج للالتهاب ورد في الطب الصيني القديم باستخدام نباتات لها خصائص مؤثرة مثل المضادات الحيوية؛ وبدأ استعمالها منذ أكثر من 2,500 سنة مضت.[7][8] وفي كثير من الثقافات الأخرى القديمة، بما في ذلك قدماء المصريين والإغريق والعرب في العصور الوسطى استخدم فطر العفن s.[9][10] لقد كان لحاء شجرة الكيناعلاجاً فعالاً لداء الملاريا على نطاق واسع في القرن السابع عشر، والمرض الناجم عن الطفيليات من جنس المصورات الحيوية [11] واستخدام الجهود العلمية لفهم ما يسبب هذه الأمراض، وتطوير العلاج الكيميائي للمضادات الحيوية التركيبية، والعزلة المفروضة على المضادات الحيوية الطبيعية ملحوظة التنمية في المضادات الحيوية.[12] وتعرف أصلاً بالتضاد الحيوي antiobiosis، والمضادات الحيوية هي أدوية التي تقوم بفعاليات مضادة للأحياء الدقيقة Microorganisms. ومصطلح التضاد الحيوي antibiosis يعني ‘ضد الحياة’ صاغه عالم الأحياء الدقيقة الفرنسي فيوليمين كاسم وصفي لهذه الظاهرة التي أظهرتها العقاقير.[13] (وصف Antibiosis التضاد الحيوي لأول مرة عام 1877 في البكتيريا عند لويس باستور وروبرت كوخ، لوحظ أن عصية محمولة جواً يمكن أن تمنع نمو عصيات الجمرة الخبيثة.[14] هذه الأدوية سمَّاها لاحقًا المضادات الحيوية واكسمان، وهو عالم أحياء دقيقة أمريكي عام 1942.[5][13]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى