تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قلعة الفجيرة حكاية صمود

تشتهر إمارة الفجيرة بكنوز أثرية يعود تاريخ بعضها إلى نحو خمسة قرون، منها القلاع والحصون والمساجد. وقد استخدمت هذه الحصون والقلاع لأغراض دفاعية في صد الغزاة والحفاظ على تراب الوطن وهويته، لكن تظل قلعة الفجيرة من أهم وأكبر قلاع الإمارة، حيث تتميز بأنها تقع على مرتفع عال، ويرتفع بناؤها إلى نحو 20 متراً عن سطح البحر، حيث تشرف بهذا الارتفاع على كل مدينة الفجيرة وتبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن ساحل البحر.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية
قلعة الفجيرة حكاية صمود -صحيفة هتون الدولية

يعود تاريخ إنشاء القلعة وفق البحوث التاريخية إلى ما بين 1500، 1550 ميلادية، الأمر الذي يكشف العلاقة بين صلاحية المكان ليكون مأهولاً بالسكن، وبين الأعداء الطامعين بالمكان وخيراته، فإلى جانب موقعها الاستراتيجي ، كانت المنطقة بأسرها منطقة خصبة تتوافر فيها مصادر الماء، ومقومات الاستقرار، حيث اشتق اسم الفجيرة من جدول مائي يحمل هذا الاسم أسفل أحد جبال الإمارة الشاهقة التي تحصر بينها وبين خليج عمان سهل الباطنة الذي يعد من أخصب مناطق الدولة، وهو يتسع لمسافة تصل إلى 32 كيلو متراً ويضيق حتى تصل الجبال حافة البحر ويحكمها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي.
قلعة الفجيرة حكاية صمود -صحيفة هتون الدولية

تتميّز قلعة الفجيرة بهندستها الفريدة من نوعها، التي يختلف تصميمها تمامًا عن التّصميمات الهندسيّة المعتادة؛ لأنَّ بقيّة قلاع الإمارات مكوّنة من ثلاثة أبراج دائريّة، وبرج مربَّع، وبناءها طويل ذو مقطع يشبه البرج، وهذه المباني مرتبطة بجدار بين الأبراج، يكوّن قاعة مركزيّة في الوسط، أمّا قلعة الفجيرة فإنَّ مظهرها من الخارج رائع، وجدرانها قديمة وصامدة إلى الآن، مع أنّها مبنيّة على شكل غير منتظم؛ فقد أخذت شكل الرّبوة التي بُنيت عليها، ووفق أبعادها التّضاريسيّة. بحسب معلومات عن تاريخ قلعة الفجيرة فإنَّ فيها قاعة كبيرة، وتجاورها غرفة كبيرة أيضًا، ويربط بين طوابق القلعة درج بهيّ، وفي الطّابق الثّاني شُرُفات ذات إطلالات ساحرة على التّلِّ المقابل، كانت تُستخدم قديمًا للدّفاع عن القلعة، كما أنَّ هناك سُلَّمًا يقود إلى السّطح، وهو مقسَّم إلى ثلاثة تقطيعات بينها مكان للقيلولة، وما زالت هذه المعالم إلى الآن.
قلعة الفجيرة حكاية صمود -صحيفة هتون الدولية

استُخدمت بعض المواد المحلية لبناء قلعة الفجيرة التاريخية، بما فيها الحجر والطين والحصى والتبن ومادة الصاروج! وعندما قامت إدارة التراث والآثار بترميمها بشكلٍ شامل في الفترة 1998 – 2000 ميلادي، استخدمت ذات المواد إلى جانب الخشب! أما عن تصميمها الهندسي فهو مميّز للغاية، إذ تتكوّن من مجموعة من المباني المرتبطة بجدارٍ واحد بحيث تكوّن بذلك قاعة مركزية في الوسط، وتشمل هذه المباني 3 أبراج دائرية وبرج مربع وطابقين وسطح، حيث يشمل الطابق الأول غرفة ومدخل رئيسي وأدراج متصلة بالطابق الأول الذي يتكوّن من مجلس وممر متّصل بالأبراج.
قلعة الفجيرة حكاية صمود -صحيفة هتون الدولية

إضافة إلى كونها رمزاً تاريخياً يُحتذى به فقط لكونها تقطن في أرض الإمارات، فهي أيضاً لها قيمة تاريخية وسياسية خاصة، حيث أنها تعود للقرن 16 ميلادي وتعد بمثابة الحصن الحصين للمدينة، فقد كانت تستخدم كملجأ لحماية أهالي المنطقة من هجمات البرتغاليين والإنجليز قبل أن تتحول بعد ذلك إلى مركز إداري رئيسي في المنطقة! وقد أصبحت على مرّ العصور مركزاً للبحوث التراثية والتاريخية ومنطقة جذب سياحية تستقطب أعداداً كبيرة من السياح المواطنين والأجانب من جميع المناطق والدول. كما ويجدر بالذكر أن قلعة إمارة الفجيرة أصبحت منطلقاً لفعاليات ومهرجانات الفجيرة، بما فيها مهرجان تراث الإمارات الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
قلعة الفجيرة حكاية صمود -صحيفة هتون الدولية

قلعة الفجيرة ، تقع في «مدينة الفجيرة» في إمارة الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة.« قلعة الفجيرة » من أشهر القلاع المشهورة واضخمها في الفجيرة والتي كان لها دور في حماية المنطقة من المهاجمين الاستعماريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى