تاريخ ومعــالمسفر وسياحة

السياحة في شلالات أقشور المغربية

سمها في الأمازيغية إحالة إلى “لُقمة العيش”، لكن ذكرها بين عُشاق السياحة يوحي إلى جنة من أشجار ومياه استقرت بين جبال الريف شمالي المغرب.

هي وجهة مثالية لعشاق تسلق الجبال والمشي، ومُستقر مُريح للباحثين عن التأمل والاسترخاء، لأن شلالات أقشور، تجمع ما بين الجمال والهدوء، وصفاء المياه وعمقها المتوسط المناسب للسباحة.

الوصول إلى شلالات أقشور ليس صعباً، إذ أن قربها من مدن شمالي المغرب الكُبرى يُسهل عملية الوصول إليها، سواء بواسطة سيارة خاصة أو النقل بوسائل النقل العمومي المشترك.

لا تبعد كثيراً عن مدن طنجة وتطوان ومرتيل والمضيق، إذ تقع بالضبط على بعد 29.2 كيلومترا من مدينة شفشاون، في نطاق محمية طبيعية تُدعى “تلاسمطان”.

وعبر طريق مُعبدة تصل إلى أمتار قليلة عن هذه الشلالات، يبقى للزائر الخيار، إما أن يجلس قريباً منها ويستمتع بالهدوء الطبيعي، أو السباحة في بركتها، أو يتسلق الجبال المحيطة بها للوصول إلى منابعها.

مُتعة زيارة شلالات أقشور تبدأ مباشرة بعد الخُروج من مدينة شفشاون شمالي المملكة المغربية، فبمجرد الابتعاد عنها بأقل من كيلومتر، تظهر لك الجبال الخلابة، التي غالبا ما تكون مكسوة بالثلوج أو بقاياها، إن كانت زيارتك نهاية الشتاء وبدايات الربيع.

المسافة وإن كانت قصيرة لا تتجاوز الـ30 كيلومتراً، إلا أن جمال المناظر يجعل الزائر يشعر بها أقصر فأقصر. وعند وصوله يتمنى لو كانت أطول بضع كيلومترات أخرى.

قصر الطريق، وجمال المناظر فيها، يدفع العديد من الزوار إلى أخذ قسط من الراحة قبل الوصول إلى الشلالات، الشيء الذي يدفع السكان المحليين إلى عرض ما تجود به أراضي المنطقة، من فواكه ومنتجات فلاحية وتقليدية أخرى.

ومما يُثير انتباهك وأنت في الطريق لهذه الشلالات الخلابة، منظر الدُخان المُتصاعد من الأفران التقليدية المنتشرة على طول جنبات الطريق، والتي يتجمهر حولها الناس طمعا في الاستمتاع بالخبز التقليدي، المطبوخ على نار الحطب الهادئة.

ويُمكن لزائر الشلالات، أن يمشي مُتسلقاً الجبال المحيطة بشلالات أقشول، مُستمتعاً بالمناظر الطبيعة الخلابة هُناك، ومُستشقاً الهواء المنعش المُشبع بالأكسيجين غير المُلوث بإفرازات السيارات والمصانع، كما في المدن.

وتبدأ رحلة المشي، لعشاق هذه الرياضة، من السعي إليها حوالي الساعتين دون استعمال وسائل النقل الحديثة، ليمتد هذا التمرين الطبيعي، بتسلق الجبال المُحيطة بها.

التأمل من الرياضات الرائعة التي يُمكن ممارستها في تلك المنطقة، وأنت تتجول بين المحمية التي تضم العديد من الأشجار النادرة، والآخر المهدد بالانقراض، ستلمح مجموعات من الأجانب أو حتى المغاربة، المُنهمكين في ممارسة رياضة اليوجا.

جمال المكان، يجذب إليه عُشاق التصوير الفوتوغرافي، الذين يهوون المُزاوجة بين زُرقة المياه وخُضرة الأشجار في معارضهم للصور.

التقاط الصور لا يجذب المحترفين فقط، بل حتى الزوار، لأن زيارة مكان كهذا قد لا تتكرر مرتين، خاصة بالنسبة للقادمين من دول بعيدة، وبالتالي يكون الحرص على توثيق الذكرى أمراً ضرورياً.

أقشور (بالفرنسيةAkchour)‏، هي منطقة مغربية تَبعدُ عَن مدينَة شفشاون بـ30 كلم، وهي عبارة عن منطقة جَبَلِية تتألف من مزيج من جبال مرتفعة وشاهقة، وشلَّالات سَاحرة، ومشاهِد جمِيلة، وتقع هذه المنطقة على مقربة من مدينة طنجة، وتُتبع أقشور إلى إقليم شفشاون، وهي من أجمل الأماكن الموجودة في شَمال المغرب العربي، طريق أقشور تمرُّ على طريق واد لو.[1][2]

وتشتهر أقشور بشلالات جميلة، حيث توجد هذه الشلالات في مرتفع عالٍ وبين جبال شامخة الارتفاع، وتصب شلالات أقشور في مسبح طبيعيّ، وتُعدُّ هذه الشلالات المكان الأول والمفضل للزائرين، حيث تشهد إقبالاً سياحيّاً كبيراً لا مثيل له، ولكنَّ تنعدم وسائل النقل التي تصل إلى المكان، ويتطلب الذهاب إلى الشلالات السير على الأقدام مدة تُشارف الساعة أو الساعتين من الزمن، وبناء على ذلك يسلك الزائر منعرجات كثيرة وعالية قبل الوصول إليها، وحقيقة القول إنَّ الزائر لهذه الشلالات يجد متعة المغامرة، وفرصة الاستمتاع بالمشاهد الطبيعيّة الساحرة، وخاصة مشهد المياه العذبة الساقطة، والتي تتخلَّلها أشعة الشمس.

منازل في أقشور (منتزه تلاسمطان الوطني).

جانب من منتزه تلاسمطان الوطني بالمغرب.

وتتميَّز هذه المنطقة بمنتزه ضمن التراث العالمي “منتزه تلاسمطان الوطني” وهي محمية تقع في شمال المغرب في منطقة باب تازة، وبالضبط بجبال لقراع أمام قرية قرب مدشر ماجو، وأغزالن، وهو منتزه في غاية الجمال.[3]

يوجد منتزه تلاسمطان الوطني في منطقة الريف شمال المغرب، على مساحة 589.5 وكم مربع (227.6 ميل مربع) تم تقييمه كمحمية وطنية في أكتوبر 2004 للحفاظ آخر الغابات التنوب الهددة في المغرب.[4][5]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى