إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

شتان ما بين زاجل الأمس المُفرح، وزاجل اليوم المُحزن

كان الناس في قديم الزمان البعيد القريب، يتبادلون الرسائل في المظاريف الورقية، وقد كانت الوسيلة الوحيدة التي يتبادلها الأقارب بينهم والأحباب، وقد كانت تُنقل في الزمن الماضي البعيد بواسطة الحمام الزاجل، ثم أصبحت تصل إلى الناس بواسطة البريد السريع، وقد كان مُتلقّي الرسالة يقرؤها، وقد وصلته من قريبه أو من محبوبه عشرات المرات وهو في قمة السعادة، ويكاد يطير من شدة  الفرح وهو يقرؤها، إلى الوقت الذي جاءنا العالم الافتراضي (النت)، وفقّس لنا حمامًا زاجلا من نوع آخر، لكن هذا الحمام الجديد يسمى SMS فأصبح هذا الزاجل المشؤم مزعجاً ومحزناً لغالبية الناس، لأنه ينقل الأخبار السيئة فقط، فتجد كثيراً من الناس عندما تصل إليهم رسائل يقرؤنها وأعينهم تدور، كالذي يُغشى عليه من الموت، فتَعبَسَ الوجوه، وتكفهّر عند قراءة تلك الرسائل، لأن مضمونها ليس من رسائل الحب والود وتبادل التهاني، بل هي رسائل مص الدماء، فهذه مخالفة مرورية بألف ريال، وتلك دعاية ومناداة لِشحذ الهمم في الاشتراك في وسائل الاتصالات المختلفة وجدولة فواتيرها الباهظة شهريًّا، وغالبها رسائل استنزاف الجيوب بالرسوم المرتفعة…و…و…إلخ.

فشتان ما بين زاجل الأمس المُفرح، وزاجل اليوم المُحزن

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى