تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قلعة تاروت التاريخية

قلعة تاروت – بالعودة إلى ماضي القلاع؛ نرى أحياناً قلاعاً بُنيت على أنقاض معابدٍ قديمة أو قلاع تعود لعصورٍ أكثر قدماً، بعضها يصل عمرها لفترة تسبق بدء العمل بالتقويم الميلادي.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

قلعة تاروت التاريخية -صحيفة هتون الدولية
بدأت هيئة السياحة والتراث في المنطقة الشرقية بإعادة ترميم قلعة تاروت التاريخية، التي تقع في جزيرة تاروت في محافظة القطيف، حيث تتمركز هذه القلعة، التي يعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 1500 عام، فوق تل مرتفع، ويعتقد أن هذا التل يقع تحته معبد الملكة عشتار، وهي إحدى ملكات الدولة السومرية، حيث قامت ببنائه بعدما طردها الملك جلجامش من بلاد ما بين النهرين، ويؤكد المؤرخون أن تاريخ بناء القلعة يرجح بين عامي 1521 و1525 بواسطة البرتغاليين لتحميهم من هجمات العثمانيين، ولكن بعض هؤلاء المؤرخين يعتقدون أن وجودها جاء في زمن القرامطة.
قلعة تاروت التاريخية -صحيفة هتون الدولية

وإن اختُلف في تاريخ بنائها؛ ففي الحقيقة أن هناك تاريخ أقدم يقبع أسفل القلعة، حيث أنها قد بُنيت على تلٍ مرتفع، ويُعتقد بأن هذا التل يضم تحته معبد الملكة عشتار، وهي ملكة من ملوك الدولة السومرية، فبعد أن تم طردها من قبل الملك جلجامش من بلاد ما بين النهرين؛ أتت إلى هذا المكان وبنت القلعة.
قلعة تاروت التاريخية -صحيفة هتون الدولية

كانت القلعة شاهدةً على الكثير من الحروب، وقد كان لها دورٌ بارز ما بين عامي 1200 و 1250 م في فترة الصراع التي عرضتها لتدميرٍ شبه كامل، وقد كانت حصناً لقائد الجيش الخالدي عبد الله بن سليمان المهشوري بعد تعرضه للهزيمة في واقعة الجارودية.

وأما اسمها فلم يتم اختياره عشوائياً، بل هو اسم الجزيرة التي تقع بها واسم التل الذي بُنيت عليه أيضاً.

وفي الحقيقة؛ فإن لكلمة تاروت علاقة أيضاً بعشتار، حيث ظهر هذا الاسم لأول مرةٍ قبل 5 آلاف عامٍ في بلاد سومر على نقوش بالخط المسماري، وكان ذلك في جنوب العراق، حيث كانت ترمز بنجمة ثمانية وهي إشارة لكوكب الزهرة.
قلعة تاروت التاريخية -صحيفة هتون الدولية

وبعد انتقالها إلى الأكاديين تم تسميتها بعشتار، وقد عُرفت بأسماء أخرى كعشتروت وعثار، وأما اسم تاروت فقد عُرفت به في الجزيرة العربية قديماً.

بُنيت القلعة في محافظة القطيف في السعودية وتحديداً في جزيرة تاروت، وهي تقع على أعلى مرتفع صخري في المحافظة، تحيط بها غابةٌ من النخيل.

وهي من أهم الثغور البحرية ومحاطة بسورٍ خارجي عريض ومشيد بحجارة الفروش والجص والطين، وهي حجارة بحرية كان يتم استخدامها لتقوية المباني وتدعيمها.

وأما الحجارة التي استخدمت لبناء القلعة؛ فقد كانت تحتوي على الحديد والصخور وهذا ما جعلها تتماسك إلى يومنا هذا.
قلعة تاروت التاريخية -صحيفة هتون الدولية

المخطط الداخلي للقلعة بيضاوي وغير منتظم، وهي تحتوي على 4 أبراجٍ مخروطية الشكل في داخلها غرف للمراقبة.

ولا تحتوي القلعة على مصدرٍ مائي بداخلها، ولذلك فهي تضم بئراً لتخزين الماء لحالات الحصار، كما أنه كان لتخزين المؤونة كالتمور.
قلعة تاروت التاريخية -صحيفة هتون الدولية

تم إعادة ترميم القلعة التاريخية تاروت بأفضل الأساليب والوسائل بعد تعرض أبراجها للتصدع على مرور السنين، فضلا عن تعرضها لمشاكل أخرى من صنع الطبيعة أو الإنسان.

وقد كانت القلعة تستقبل أعداداً كبيرة من الزوار والسياح خلال الفترة الماضية، تتنوع جنسياتهم من الأوروبيين والآسيويين والأمريكيين الذين يأتون لزيارتها ورؤية معالمها، هذا إلى جانب الزوار الذين يقصدونها من المحافظات المحلية الأخرى.

هي قلعةٌ حضارية كانت شاهداً حقيقياً على عراقة المنطقة الشرقية ومن أهم المعالم الأثرية في المملكة العربية السعودية.
قلعة تاروت التاريخية -صحيفة هتون الدولية

قَلْعَة تَارُوتَ أو قَصْرُ تَارُوتَ أو حِصن تَارُوتَ أو البُرتُغَاليّة أو قَلْعَة البُرتُغاليين هي قَلْعَةٌ أثَريّةٌ تَقع على قِمّةِ تَلٍّ يَتَوسطُ جَزيرة تَارُوتَ جَنوب غَرْب بَلدَة الدِّيرَة، في شَرق مُحافَظَةِ القَطِيف بالمَمْلَكَةِ العَربيّةِ السُّعُودية. يَرجِعُ تَارِيخُ تَل تَارُوت الَّذِي بُنيت عَليهِ القَلعَة إِلَى خَمْسَةِ آلاَف عَام قَبلَ المِيلاَد بَينَمَا يُعتقدُ أَنَّ القَلْعَة يَرجِعُ تاريخُ بِنَائِهَا إِلَى عَهدِ الدَّولَة العُيُونِيَّة، وَقَد كَانَت القَلعَة إِحدَى النِّقَاط الدِّفاعية البُرتُغَالِيَّة فِي الخَلِيج العَرَبِيِّ إِبّان احتِلاَلِهمِ القَطِيفَ بَعدَ تَرمِيم البُرتُغَالِيّين لَهَا فِي القَرنِ السَّادِسَ عَشَرَ المِيلاَدِي بِتَارِيخ 29 مَارس، 1544م المُوَافِق 1 جُمَادَى الأُولَى، 951هـ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى