استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاقتربية وقضايا

أثر التفكك الأسري على الأولاد

لاشك أن العلاقات الأسرية هي أسمي وأقدس العلاقات على وجه الأرض تبدأ بذرتها بين فردين بالزواج ثم أفراد بالإنجاب وتمتد لتشمل الأقارب والأصهار من الطرفين أنها كالشجرة التي تمتد أوراقها ليستظل بها المجتمع وكلما ازدادت أوراقها وتشابكت أغصانها كلما كانت الحضن الدافئ والحصن الأمين لكل من يأوي إليها
وعند حدوث طلاق أو انفصال بين الوالدين هذا ينتج عنه شعور الطفل بعد الارتياح بتواجده مع باقي أفراد عائلته، ولا يكون هناك أي مشاعر محبه وخوف عليهم حيث يتولد داخل الطفل شعور الكره والعدوان بسبب كل التفاصيل والمشاكل الذي مرت عليه.
ومن أكثر الآثار الشائعة عند التفكك الأسري والتي تحدث غالبًا إلى كل الأطفال بنسبة كبيرة هي شعور الطفل بفقدان ثقته بنفسه.
ـ عدم الشعور بالانتماء إلى الأسرة إذ يؤدي التفكك الأسري إلى عدم إحساس الطفل بالانتماء إلى العائلة، إذ لا يتأثر بالأحزان أو الأمراض التي تصيبهم، كما يُمكن أن يصبح عنيداً وعدوانياً، وبالتالي يميل إلى التخريب والتدمير بشكلٍ دائم.
ـ عدم الثقة بالنفس حيث يصبح الطفل حساساً بشكلٍ مُفرط، كما يفقد ثقته بنفسه، وبالتالي يصبح انطوائياً وأنانياً، ولا يتحمل مسؤولية، بالإضافة إلى ذلك فإنه ينظر إلى الآخرين نظرة حقد، ظناً منه بأن الجميع أفضل وأحسن منه.
ـ الاستغلال الجنسي أو المادي لأنه يشعر الابن بأنه منبوذ من الآخرين، كما يصبح فريسة للآخرين، والذي يُمكن أن يستغلوه جنسياً أو مادياً.
ـ يكون الطفل حساس بشكل مبالغ فيه حيث يتأثر من أقل الأشياء ويأخذ اغلب الكلام بحساسية مفرطة أو بشكل شخصي، وهذا الإحساس يجعله بتجنب الحديث مع كل الناس ويجعل منه شخص انطوائي ويكون أنانيًا ولا يحب الخير لغيره، حيث يكون هناك شعور حقد وكره نحو الآخرين بشكل كبيرًا اعتقاد منه أن جمع الناس أحسن منه في العيشة والحياة الاجتماعية.
ـ ضعف التحصيل الدراسي.
ــ الإحساس بالحزن بشكلٍ دائم، وبالتالي يُمكن أن يُصاب الطفل بالعديد من الأمراض النفسية، والتي تتحول إلى أمراض خطيرة مثل: الاكتئاب، الإحساس بالغضب بشكلٍ دائم، والميل إلى العدوانية.
ـ من أثار تفكك الأسرة على الأطفال أخذ الكثير من القرارات الخاطئة بشكل عشوائي ومتسرع.

https://alhtoon.com/

وهناك عدة أسباب للتفكك الأسري:
يظهر التفكك الأسري بحالات كثيرة ونسب واضحة بسبب المشاكل الزوجية ونتائجها مثل الطلاق والصراع على حضانة الأولاد بين الزوجين.
يترك الطلاق أثراً كبيراً على الطفل وكذلك انتقال الطفل من بيت العائلة لبيت عائلة أحد الوالدين حسب قرار المحكمة أو التوافق بين الطرفين.
اختلاف الطبقة الاجتماعية بين الأزواج تؤدي لظهور الصراع الطبقي واختلاف العادات والتقاليد مما يؤدي لنشوء أسرة مفككة يعتد كل طرف فيها برأيه ومعتقداته ويدفع ثمن ذلك الطفل في الدرجة الأولى.
انسحاب العائلة نحو عالم السوشيال ميديا وانتشار ما يعرف بالعولمة بحيث يخرج الطفل من نطاق اهتمامات الوالدين ويصبحان مشغولين بعالم افتراضي وهمي ويبتعدان عن تربية الأبناء.
وجود خادمة في البيت وتأثر الأولاد بغياب دور الأم الأساسي.
عدم إحياء الوازع الديني منذ الصغر بحيث لا يحرص الوالدان على التربية الإسلامية للأبناء وحفظ القرآن وتعليم الصلاة وغيرها من مباديء الإسلام التي تهذب النفس والروح.
غياب القدوة في البيت بحيث لا تتصف الأم بصفات حميدة وتقوم حياتها على الغيبة والنميمة وعدم الصدق وغيرها من الأخلاق التي يتعلمها الطفل بالقدوة.
حل المشاكل والتفكك الأسري
تربية الأولاد على صلة الرحم وأهميتها في الدين ومن المهم جداً أن الوالدين يقوموا بتطبيق ذلك في حياتهم اليومية؛ لأن من المهم لدى الأطفال أن يشاهدون الآباء والأمهات.
وهما يطبقون ما ينصحوهم به حتى يزداد اقناعهم بالأمور التي ينصحون بها.
يجب الابتعاد تمامًا عن كل أساليب العنف كما يجب وصول ذلك إلى التدليل الزائد لهم. فيجب وضع حدود للتعامل والأخطاء.
حيث ان ذلك يجعل الاولاد أكثر تركيز ويحملهم ذلك المسؤولية في اتخاذ قراراتهم وتحمل نتيجة أخطائهم.
يجب وجود مراقبه شديدة حول استخدام الأطفال للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة حيث إن تعد التكنولوجيا من أكثر العادات التي تؤثر على طباع الأطفال.
وذلك بسبب ما يوجد به من محتويات مختلفة ومنها الكثير الذي يكون غير لائق. وغير متناسب مع فئاتهم العمرية مثل العنف والتنمر والكثير من الامور التي تؤثر بالسلب على النفسية والطباع لدى الأطفال والمراهقين.
آثار تفكك الأسرة على الأفراد
يؤثر التفكك الأسري أيضًا على الآباء والأمهات والأفراد المحيطة بالعائلة، وفيما يلي أبرز الآثار:
تكون الأمهات أقل قدرة على تقديم الدعم العاطفي وأقل حنانًا وأقل تواصلًا مع أطفالهن، كما يلجأن إلى استخدام العنف للتأديب.
يتعامل بعض الآباء وخاصة غير الحاضنين مع الأبناء بشكل غير جيد، ويقدمون دعمًا ورعاية أقل من الآباء في الأسر السليمة، كما تنخفض نوعية الاتصال فيصعب على الآباء الحفاظ على علاقة وثيقة مع الأبناء، وقد يؤدي ذلك إلى صراع بين الآباء والأبناء.
يؤثر التفكك سلبًا على علاقة الأحفاد بالأجداد، وذلك ناتج عن انخفاض تواصل الآباء مع الأبناء؛ فتقل رؤية الأجداد لأحفادهم وبالتالي يقل الدور التوجيهي من الأجداد إلى الأحفاد، وأيضًا يصبح الأحفاد أقل أهمية في حياة أجدادهم.
يكون الآباء أكثر عرضة للآثار السلبية التي تؤثر على أدائهم البدني والعاطفي، فهُم أكثر عرضة للتدخين والانتحار والإصابة بأمراض القلب والسكر وضغط الدم.

آثار تفكك الأسرة على المجتمع
فيما يلي أبرز الآثار المترتبة على المجتمع الناتجة عن التفكك الأسري:
التأثير السلبي على الممارسات الدينية وقد يؤدي إلى فقدان العقيدة.
زيادة معدل الجريمة وتعاطي المخدرات، فتزيد التكاليف على المجتمع والحكومة.
زيادة معدل الأمراض النفسية والعقلية وبذلك وزيادة معدلات الانتحار.
انخفاض كفاءة الأطفال في المستقبل وخطر التوقف عن الدراسة وتراجع التحصيل العلمي.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى