إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

عقول تسكنها أفكار خُفّاشية

يوجد هناك بعض من الناس -هداهم الله- مِمّن جعلوا عقولهم مستعمراتٍ تسكنها أفكارُ الخفافيش والدبابير السامة، وذلك عندما يتحدث أحدهم يصل إلى السامع منه كلامٌ مقلوبٌ في هيئة معناه مثل هيئة نوم الخفاش، منكوسًا من الأعلى إلى الأسفل، ومقلوبًا ورجليه في السقف ورأسه إلى أسفل، وتجد في كلامه الخنفشاري عندما ينطقه لسانهُ سُمًّا زعافًا، ليس بأقل إيلامًا في قلب من يسمعه من سم الدبابير، ينفث به على مَن خالفه في الرأي أو انتقده فيما يقول.

وأقول أنا: إن أمثال هؤلاء الناس سيعيشون دائمًا وأبدًا في ظلام دامس بما تحويه أفكارهم المقلوبة رأسًا على عقب مثل هيئة نوم الخفافيش، من تنغيص وتجريح وإيلام لشعور الآخرين، بكلام خنفشاري أي لا معنى له، ويقيني أن كلَ قطرة سُم، كلمة يتفوهون بها ضد الآخرين ستنقلبُ على عقولهم وقلوبهم هم أنفسِهم بالسلب، وبحياة الضنك وضيق الصدر.

وبالتالي ينعكس أثر ذلك على أشكالهم الخارجية؛ فتعرفهم بسيماهم، فور رؤيتك لهم من أول وهلة. قال تعالى: {إنما بغيكم على أنفسكم}. سورة يونس آية ٢٣.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

‫51 تعليقات

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى