إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

شرود

لا تعتقد بأنني أملك كل هذه القوة التى تجعل من قلبي وإنسانيتي معبرًا لكل أفكارك، عليك أن تثق بأنَّ نهايتك هي ذلك الطريق الضيق الذي لم يعد يحتمل مرورنا سويًّا.

ليست بتلك الشمعة التي تضيء ذاك النفق المظلم، فقد أصبح موحشًا، تسكنه العقارب ويحتله بقايا من مرَّ من هنا ولم يجد مأوى عله يوصله إلى هدفه البعيد دون “شظية” تصيبه في مقتل.

هذه “أرجوحة” ساعتي كلما نظرت لها أخذتني إلى سابق أيامي وجعلت منى ميتًا على قيد الحياة، وأغلقت صفحتى البيضاء بنقاط سوداء ممطرة أغرقت جسدي فطواه الألم ونكسه في ضيق باذخ لم يكن قد شاهد مثله على حد علمه فتعلمه، وأنشد من كان له مظلمة فيظلمه ويستبيح خلوته، فليست أكثر من شرود يراد به تضليل حواسه البائسة وإلباسها بردًا وسلامًا لن يأتي لقلبه يومًا، فكان المبتغى حزنًا والنهاية كمدًا كما بدأ.

 قصة لم تكن قصيرة بل هي أقصر من عمره.

عدد الأيام يساوي قسمتها ثم طرحها جانبًا وكل أرقامها أصفار تقف “شمال” من وثق بها.

غريبة تأتي وتذهب أكثر غرابة، حمل وديع يسكنه وحش كاسر، دون أن ترتجف له عين أو تتعثر له قدم، فقد هوى فجأة لأنه يستحق هذه الهوة؛ فابتلعته دون أن يصرخ أين من كان هنا يروى البطولات الزائفة؟ ويرتدي درع الفرسان وهو أقل من أن يقف في وجه نسمة عطر فاحت في وجه عاشق فخرَّ صريعًا. كانت هنا وبالتأكيد سترحل إن علمت بقدومك.

لملم جراحك يا فتى فالأرض أوسع مبتغى

وانفض غبارك وارتحل

واركب عباب الموج

واكسر رغبة

طال انتظار قدومها

من عاش منتظرا أمل

ماتت! ودفن رفاتها

السعي في حضرة غائب

كالسير في عقل البشر

أولم أقل ماتت فأين هي؟

ومضة:

أخطاء عفوية ومثلها غفوية.

يقول الأحمد:

أنا راجع بعيد عنك.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى