زوايا وأقلاممشاركات وكتابات

رمضان في زمن كورونا

استقبل المسلمون في جميع أنحاء العالم شهر رمضان المبارك، وللعام الثاني على التوالي وهم يعيشون جائحة كورونا التي أثّرت بشكل مباشر على الحياة الاجتماعية، والاقتصادية، والسياحية، وغيرها. ولربما تأثيره على المسلمين كان أشد عنفا وقسوة؛ حيث أصبحت مُقل العيون دامعة وهي ترى بيوت الله  لا يسمع فيها صوت لصلاة التراويح ولا قراءة للقرآن الكريم، وباتت شبه مهجورة ومغلقة وذلك بفعل الحظر الذي يعيشه المسلمون في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

رمضان هذا العام مختلف تمامًا عن رمضان السنة الماضية رغم الحظر في كليهما، إلا أن هذا العام مختلف بما تعانيه كثير من الأسر في مختلف الدول الإسلامية من فقد كثير من الأحبة والأهل والأصدقاء؛ فلا يمر يوم إلا ونسمع فيه عن العديد من الأشخاص قد غيبهم الموت، وعم الحزن والأسى جميع أفراد الأسرة، ناهيك عن سوء الأحوال الاقتصادية والمعيشية لمعظم البلدان العربية وعدم مقدرة كثير من أرباب الأسر توفير الحد الأدنى من اللوازم المعيشية لأسرهم.. فرحماك يا رب رحماك.

 

نحن نؤمن كل الايمان بأن كورونا جند من جنود الله ولا يحق لنا بأي حال من الأحوال شتمه أو التأفف منه، ولكنها طبيعة البشر، تحب أن تكون على فطرتها وعلى ما جبلت عليه وتعودت عليه، فالصغير والكبير، الانثى والذكر، الجميع يشتاق إلى رمضان وإلى لياليه وروحانياته، إلى اللقاءات والزيارات والتجمع فيه، إلى كل ما يحمله من أوقات جميلة وذكريات أجمل.

بقلم/ د. حمدان بن خميس الذهلي

مدرب تنمية بشرية- سلطنة عمان

 

مقالات ذات صلة

‫55 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى