إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

ابدأ بنفسك أولًا

عندما تطلب يد العون من أحد فعليك قبل ذلك أن تستنفد كل طاقتك وكل ما لديك من أفكار وحلول قبل أن تطلب الدعم “وتستنفر” الآخرين، ومن المعيب أن تقف مكتوف الأيدي وتتسول نجدتهم، معتقدًا أنهم سيهبّون ويشحذون قواهم وأنت تقف هكذا وتستمر في التوجيه، عليكم أن تفعلوا هذه قبل تلك علمًا بأنهم كرامًا أتوا لمساعدتك.

هذا حال البعض منِّا وهو يطالب تلك الجهات بحل مشاكله ثم ينتقد ويطلق كل ما تعلم من أساليب النقد وكأنه صاحب الفضل.

هل أصبحت المطالبات ثقافة؟ بمعنى اطلب وسيأتي الحل، انتظر وضع قدما على الأخرى حتى يأتيك الفرج، أي ثقافة تلك؟ ماذا ستقول لهذا الجيل وأنت تقف متفرجًا لا تحرك ساكنا؟ هل تنشد كل شيء ليأتيك وأنت عاجز عن التقدم خطوة واحدة إلى الأمام؟ لماذا تعتمد على الغير لخدمتك؟

جيلنا خدم نفسه بنفسه؛ كان فينا العامل والفلاح والتاجر، وكانت كل المهن حكرا علينا، لم نكن نطلب مساعدة من أحد، كانت الأسر تسمى في أحيانٍ كثيرة بأسماء المهن التي تجيدها ولم يكن هناك عيب أو حرج.

كان المجتمع أقل عددًا وعدة، ولكنه أكثر ترابطًا وعملاً، لم يكن أحدنا ينتظر هبة من السماء أو مناشدة مسؤول، بل يعمل ويعمل ويجد التقدير قبل الدعم.

الأمم تحيا بالعمل ولن يتطور شعب ينتظر هبة أو مساعدة تأتي دون مشقة.

يستشهد بدول العالم أجمع وبكل ما لديها من حضارة وتقدم وعندما تقول له: أنت ماذا قدمت؟ ماذا فعلت؟ لن تجد غير التوسل وتكرار لم أجد فرصة.

اعلم بأن الفرص لن تأتى لمن لم يذهب لها، الفرص تريد من يتقدم وينتزعها بجهده وعمله، وليس لمن يرمي عجزه على الآخرين. اخرج من سوداويتك وشاهد هذا العامل البسيط الذي يأتي لا يحمل معه غير ما يستره ثم يخرج بكل ما يكفيه بقية حياته.. ماذا تنتظر أنت؟

علينا أن نخرج من عباءة الاعتماد على الغير ونعود لسابق عهدنا ونقول نحن هنا وهذه لنا ولن تذهب بعد اليوم لغيرنا.

كم وددت أن أرتقي لهذا المنصب، وأن اعتلي سلمه، ولكن لم أجد من يضع قدمي عليه، هذا حال البعض من متسولي النجاح.

ختامًا.. ليست قسوة هي تراكم عثرات.

ومضة:

بناء الأوطان على يد أبنائها

لا تنتظر زائرًا يأتي ويرحل غدًا

يقول الأحمد:

السارية تقف بشموخ حينما يحملها الرجال.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫47 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى