إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

متاع قليل

عندما يأخذك بصرك الكشاف إلى جولة في عالم اليوتيوب؛ للبحث عن معلومة تريدها، فإنه ربما يقع بصرُك على فيديو مصوَر لمجموعة من الناس يتراقصون ويتمايلون وترتفع  أصواتهم بالصراخ والضحكات العجيبة، وبأوامر من عقلك الواعي يأخذك بصرك في رحلة سفر لزيارة المقام السامي لعرش البصيرة، حيث تعرض القضية على مقام البصيرة الواقعي الذي ليس فيه هواء للأحكام، بل هو يحكم بصدق الأحكام، ثم يسأل العقل البصيرة هذا السؤال:

لماذا هؤلاء الناس يتراقصون ويضحكون وهم فرحون؟

فترد البصيرة قائلةً: “السبب هو ارتفاع هرمون السعادة في أمخاخهم، وذلك على وقع ضرب الطبول، ونغَم الموسيقى المُنظّم، وتردف البصيرة قائلةً:

“كان الأجدر أن لا يحاولون انتزاع السعادة من أوحال حُفَر الحرام، فإنها سعادة مؤقتة تزول بخروجهم من ذلك المكان، وكان الأجدر بهم أن ينتزعوها من مصادرها الغنية التي تكفيهم في دنياهم، ولا تنفد في آخرتهم، وحلاوتها موجودة في الإيمان بالله واتباع منهجه، وذلك بفعل أوامره والكف عن نواهيه”.

فهذه والله هي الحقيقة التي يغفلُ عنها كثيرٌ من الناس في هذه الأيام.

قال تعالى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ …﴾

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى