إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

عامل الناس بطبعك لا بطبعهم

أخطأ من قال: “ومن يجعل المعروف في غير أهله يكن حمده ذَمًّا عليه ويندم”. هل جزاء الإحسان إلا الإحسان، عند الله.

راقت لي.. مليئة بالعبر والرقي

يُروى أنه جلس عجوز “حكيم” على ضفة نهر، وفجأة لمح قطًّا وقع في الماء، وأخذ القط يتخبط محاولاً أن ينقذ نفسه من الغرق؛ قرر الرجل أن ينقذه، مدّ له يده فخرمشه الهر؛ سحب الرجل يده صارخًا من شدّة الألم، ولكن لم تمضِ سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذه، فخرمشه الهر مرة ثانية؛ سحب يده مرة أخرى صارخًا من شدة الألم، وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة!.

على مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث، فصرخ الرجل: أيها الحكيم، لم تتعظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية، وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة؟!.

لم يأبه الحكيم لتوبيخ الرجل، وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ الهر، ثم مشى الحكيم باتجاه ذلك الرجل وربَّت على كتفه قائلًا له:

“اسمع يا بني، من طبع الهر أن يخمش ومن طبعي أنا أن أُحب وأعطف، فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي؟.

وكي تنجح في الحياة يلزمك دائمًا الثقة بالنفس، والتجاهل في بعض الأحيان من تصرف البعض، وعامل الناس بطبعك لا بطبعهم، مهما كانوا ومهما تعددت تصرفاتهم التي تجرحك وتؤلمك في بعض الأحيان، ولا تأبه لتلك الأصوات التي تعتلي طالبة منك أن تترك صفاتك الحسنة لمجرد أن الطرف الآخر لا يستحق تصرفك النبيل.

وتذكر.. عندما تعيش لتسعد الآخرين سيبعث الله لك من يعيش ليُسعدك؛ فلا تندم، للحظات اسعدت أو ساعدت بها أحدًا، حتى وإن لم يكن يستحق الطرف الآخر ذلك.

اللهم أكرمنا بحسن التصرف والأخلاق والنبل.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى