تشكيل وتصوير

الفنان التشكيلي فادي يازجي

الفنان التشكيلي فادي يازجي

فادي يازجي نحات ورسام سوري يقيم حالياً في دمشق. ولد يازجي في اللاذقية، سوريا عام 1966.

التحق يازجي بكلية الفنون الجميلة في دمشق وتخرج منها عام 1988.

جابت أعمال الفنان يازجي العالم فكانت له معارض في الشرق الأوسط، وأوروبا وأمريكا وتباع أعماله حالياً في مزادات عالمية كمثل كريستيز وسودبيز.

درس فادي يازجي النحت أوّلاً وهو يستهويه جداً.

حتّى عندما يرسم على الورق، يرسم بمنطق النحّات ويستخدم أغراضاً من حياته اليومية تعطي اللوحة ملمساً ناتئاً.

فادي يازجي هو شاعر في روحه وفيلسوف في نظرته للحياة.

 الفنان التشكيلي فادي يازجي

وهذه الفلسفة التي تترافق مع رهافة الشعر تضفي على أعماله هشاشةً تدّل على عمق الحساسية التي يرسم أو ينحت بها.

وقد وصف فادي يازجي الأساسات التي يقوم عليها مشواره الفني الطويل: “أحاول استكشاف مواد جديدة في أعمالي، والتجريب في توليفة واسعة من الوسائل والأشكال.. فكلّ مادة جديدة تعطي إحساساً مختلفاً.. وسواء قمتُ بالرسم على القماش أو الورق أو الورق المقوى أو المنسوجات باستخدام الأكريليك أو الألوان الزيتية أو الحبر، فإني أصوّر الأشخاص والتعابير الإنسانية”.

من أقـوال فادي يازجي:

‎” ‎أود تغيير النظرة التقليدية للفن على أنه شيء مقدس لابد من تأطيره وتعليقه على الحائط. كان الناس قديماً يعيشون مع الفن، أود ‏إعادة احياء هذا التقليد‎.

وقد وصف في أعماله بأنه الا يصف ما يراه كما يفعل الرسامون ولا يحاكي أبخرة الحكايات التي تتشكل في أعماقه كما يفعل النحاتون. من يتأمل رسومه ومنحوتاته لا بد أن يدرك أن كائناته لا تملك وقتا للوصف أو الكلام أو الإنصات.

لقد ألهمه ذلك الوضع البشري المربك والحائر القدرة على مواجهة الألم والهلع والذعر والفزع الإنساني وهو ما ميّزه عن سواه من الفنانين العرب، ذلك لأن أسلوبه الفني وإن كان قريبا من التعبيرية الرمزية غير أنه لا يلتزم إيقاعا مدرسيا بعينه بسبب إخلاصه للسؤال الوجودي الذي تتعثر به كائناته، فنه هو خلاصة تجربته في العيش في صحراء وجدت تلك الكائنات فيها معنى لتيهها الأبدي.

 الفنان التشكيلي فادي يازجي

ويملك فادي يازجي كل مؤهلات الفنان العالمي.

وينتمي إلى ذلك النوع من الفنانين الذين يتألف معجمهم التصويري من مفردات وجودية ثبتت في الوجدان والعقل البشريين باعتبارها تلخيصا للوضع البشري في مختلف تحوّلاته، وإذا ما كان مولعا في العودة إلى التماثيل والأفاريز التي أنجزت في وادي الرافدين عبر حضاراته فلأنها تمثل بالنسبة له خلاصات لوعي الإنسان الجمالي في واحدة من أهم ذرى تفوقه، لم يكن قصده من وراء ذلك التماهي أن يعلن عن هويته.

 الفنان التشكيلي فادي يازجي

كائناته المعذبة بهروبها وخوفها وذعرها ويأسها لا تكترث بسؤال الهوية الذي ظل زمنا طويلا يلحّ على ما سمي بـ”المحترف السوري”، فادي اليازجي مثل كائناته يعرف أنّ هويته الكونية تكفي للتعريف به ولكنها لا تكفي لدفع الكارثة، وهو سؤاله الذي ينفتح به على حقول شاسعة من التجارب التي يليق بالإنسان المعاصر أن يعيشها، فادي يازجي رسام معاصر بكل ما ينطوي عليه مفهوم المعاصرة من معان.

اقرأ المزيد على صحيفة هتون الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى