إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

الأرجنتين تحرز 4 أهداف.. وتخرج مهزومة 2/1 أمام السعودية

كان اليوم يوما مختلفا، حيث المبارة الأولى للمنتخب الأرجنتيني ضد نظيره المنتخب السعودي.

كانت كل الرهانات والتوقعات والفرضيات والتكهنات تصب في مصلحة المنتخب الأرجنتيني بقيادة لاعبه الأسطورة ميسي.

كنت أتابع بعض البرامج الرياضية قبيل انطلاق البطولة، وللأسف؛ بعض أبنائنا كانوا يشككون في أبنائنا، والتقليل من شأنهم في هذه البطولة، وطالبوهم بأن يبذلوا قصارى جهدهم وجهد بقية المنتخبات على أن لا أن لا ينهزموا من الارجنتين بنتيجة ثقيلة، ويستحسن لو استقبلت شباك منتخبنا 3 أهداف فقط، فستكون تلك نتيجة مرضية لنا.

وانتشرت فيديوهات لبعض (ربعنا) يستهزئون بلاعبينا، ويدعون الله أن يصاب ميسي بنازلة تبعده عن اللعب في هذه المباراة.

شاهدت المباراة على اللاب توب، وكان البث مزعجا بعض الشيء، لكن (صبرت ونلت).

كان الشوط الأول مثيرًا، لكن الشوط الثاني أكثر إثارة.. كنت أرى ميسي تائهًا في الملعب ولا يكاد المذيع ينطق اسمه، إلا عندما سجل هدف الأرجنتين الأول من ضربة جزاء، وهدف ثان ألغاه الحكم بداعي التسلل (عيب يا ميسي)

كان المنتخب السعودي يلعب بأريحية أكثر، بينما سيطر التوتر والتسرع واللعب العشوائي الشوارعي على منتخب طيب الذكر ميسي ورفاقه.

فازت الأرجنتين بأربعة أهداف.. ثلاثة منها تسلل. وفاز المنتخب السعودي بهدفين جميلين نظيفين كسر بهما قاعدة أن الأرجنتين فريق أسطوري، وأن ميسي يصنع المعجزات وأنه فريق بمفرده.

سقطت هيبة الأرجنتين أمام منتخبنا اليوم، وأثبت منتخبنا أنه لا كبير في كرة القدم، فالملعب والميدان هما من يحددان الكبير.

أذكر من قصص كليلة ودمنة.. أن كلب الصيد كان يطارد غزالًا، هو يجري والغزال يجري.. هو يجري والغزال يجري، ثم توقف الغزال عن الركض، فسأله كلب الصيد: لماذا توقفت عن الجري، فأجاب الغزال: أنا أجري لحياتي، وأنت تجري من أجل سيدك.

المنتخب السعودي لعب اليوم من أجل وطن وإثبات ذات، والأرجنتين لعبت من أجل أسماء تريد أن تتضاعف قيمتها السوقية وفي بورصة اللاعبين وميادين كرة القدم.

السبب الرئيسي اليوم في هزيمة الأرجنتين: عدم احترامهم للمنتخب السعودي، والسبب الرئيسي لفوز المنتخب السعودي اليوم احترام النفس والذات، واحترام الخصم، ثم الإصرار والعزيمة.

لاعبو الأرجنتين ليسوا من خارج هذا الكوكب، فهم مثلنا بشر، ميسي عنده رأس ويدين ورجلين، وسلمان الفرج عنده نفس الأعضاء، لكن تفوق سلمان ورفاقه على ميسي وجوقته.

نجح المدرب رينار في التخطيط والتكتيك، وأرغم منتخب الأرجنتين على اللعب بطريقته، وعلى مزاجه؛ وكسب الرهان.

في مباراة اليوم.. كان للمدرب وتخطيطه وتكتيكه وإستراتيجيته 50%، وللاعبين وإصرارهم وعزيمتهم وانضباطهم 50%، ولم يكن للحظ دور في الفوز.. ولا في خسارة الأرجنتين.

بقلم الكاتب/ علي الأزوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى