تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قلعة عراد حصن منيع لمواجهة العثمانيين

قلعة عراد حصن منيع لمواجهة العثمانيين  تقع قلعة عراد في جزيرة المحرق التي كانت عاصمة لمملكة البحرين بين عامي 1910 و1923م، وتأسست عام 1783م. يطل موقعها الحالي على مختلف الممرات البحرية من شواطئ البحار الضحلة في المحرق. وهي تقع بالتحديد في الجهة الشمالية الغربية من قرية عراد وبمحاذاة خليج عراد. وقد تكون من المعالم الأولى التي يأتي لها القادمون إلى مملكة البحرين من مختلف البلدان العربية والأجنبية نظرًا إلى قربها من المطار.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

قلعة عراد حصن منيع لمواجهة العثمانيين   -صحيفة هتون الدولية
تعد من القلاع الاثرية التي تشير إلى تاريخ أرض البحرين العريق، والحضارات الإنسانية التي تعاقبت عليه، ويأتي تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى التسمية اليونانية لجزيرة المحرق (أرادوس). لاحقا حرف هذا الاسم إلى عراد، وهي إحدى قرى الجزيرة.

تم بناء قلعة عراد في نهاية القرن الخامس عشر من قبل الإمام سلطان الثاني بن سيف الأول اليعربي، وكان ذلك بعد قيامه بشن حملة على الفرس الصفويين الذين وضعوا البحرين تحت قبضتهم.
قلعة عراد حصن منيع لمواجهة العثمانيين   -صحيفة هتون الدولية

للقلعة موقعٌ استراتيجي مهمٌ جداً، حيث تطل على مختلف الممرات البحرية من شواطئ البحار الضحلة في المحرق، والذي جعلها قادرةً على حفظ أمن السواحل من أي اعتداءٍ خارجي، مما جعلها من الحصون الدفاعية المدمجة في البحرين.

وتأتي القلعة على شكل مربع، وفي كل زاوية هناك برج أسطواني محاط بخندق صغير مملوء بالماء من الآبار التي تم حفرها خصيصًا لهذا الغرض. والبرج الجنوبي الغربي المقابل للبحر أكبر هذه الأبراج التي ترتبط بممرات علوية بها فتحات صغيرة تستخدم للرماية عليها أنوف بارزة للخارج من أجل حماية الرماة.
قلعة عراد حصن منيع لمواجهة العثمانيين   -صحيفة هتون الدولية

يحيط الخندق المائي بالجدار الخارجي للقلعة، شيد فوقه جسر للعبور ويؤدي إلى الداخل وكان هذا الخندق يملأ بالمياه الجوفية العذبة التي كانت أيضا تزود الحصن بما يحتاج إليه من مياه ويمنع سفن الغزاة من دخول الحصن.

ويوجد بالقلعة سرداب يؤدي إلى الباحة الداخلية مزود بتجويفين موجودين في سقفه مما يسمح بتدلي دعامات كبيرة مصنوعة من الخشب أو من سيقان النخيل وإسنادها على بوابة القلعة لمنحها مزيدا من المقاومة، الأمر الذي يجعل من العسير على المهاجمين اقتحام القلعة من خلال تلك البوابة.
قلعة عراد حصن منيع لمواجهة العثمانيين   -صحيفة هتون الدولية

وتوجد بوابتان للقلعة وأماكن جلوس خلفهما في موقع اختير بعناية بحيث يسمح للتيارات الهوائية التي كانت تحمل نسمات الهواء الباردة القادمة من ناحية البحر للمرور من خلالها.

في ثمانينيات القرن الماضي تم تجديد الحصن بشكلٍ واسع ليبقى محافظاً على قيمته التاريخية، فشمل دراسة أسلوب البناء والتنقيب الأثري.

فكان ذلك فحصاً كاملاً حيث تم تحليل المواد الأصلية في البناء ليتم اختيار المواد الأنسب في عمليات الترميم من الحجارة البحرية والرمل الجيري، والجبس وأخشاب النخيل، فكان لها تناسباً مع البناء التاريخي، وقد استمرت عمليات الترميم لمدة ثلاث سنوات.
قلعة عراد حصن منيع لمواجهة العثمانيين   -صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى