التعذية والصحةالطب والحياة

علاج سرطان البروستاتا في أسبوع

من المقرر أن يبدأ مستشفى في العاصمة البريطانية، لندن، هذا الأسبوع، علاج أول مريض بسرطان البروستانا في فترة زمنية لا تتجاوز أسبوعا.

وذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية أن العلاج يمثل تجربة يسعى مستشفى مارسدن الملكي من خلالها للتثبت من أن منح العلاج الإشعاعي على جرعتين كبيرتين أمر آمن وفعال، بخلاف ما هو معمول به حاليا، أي جرعات صغيرة على فترات طويلة.

وكان باحثون بريطانيون وجدوا في وقت سابق من هذا الشهر أن الكمية المعتادة التي تعطى لعلاج سرطان البروستاتا بالإشعاع، وتبلغ 20 جرعة موزعة على مدار شهر كامل، يمكن إعطاؤها بشكل آمن على 5 جرعات فقط خلال أسبوع أو أسبوعين.

وقالت المسؤولة عن التجربة والاستشارية المتخصصة في الأورام، أليسون تري، إنه بوسع الرجال أن يأتوا إلى المستشفى وتلقي العلاج، ثم العودة إلى أعمالهم الطبيعية، ونسيان السرطان تماما.ويصاب نحو 50 ألف بريطاني سنويا بسرطان البروستاتا في كل عام، مما يجعله أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال البريطانيين.

ويساهم تقليل عدد الجلسات اللازمة لعلاج السرطان من 20 إلى جلستين فقط، في يوفر ملايين الجنيهات على السلطات الصحية في بريطانيا، ويمكّن وحدات العلاج الإشعاعي من علاج المزيد من المرضى.وأضافت تري أن الخبرات والتقنيات تراكمت لدى الأطباء، مما يجعلهم أقل استهدافا للأنسجة السليمة أثناء محاربة السرطان.

وكانت الطبيبة البريطانية قالت في وقت سابق إن التقنية الجديدة أظهرت نتائج واعدة للغاية، مع آثار جانبية قليلة.وأحد الخيارات المتاحة حاليا لمرضى هذا النوع من السرطان، هو إجراء عملية جراحية لإزالة البروستاتا، لكنها تترك العديد من الرجال يعانون من ضعف الانتصاب وإدرار البول.أما العلاج الآخر فهو الإشعاعي، الذي يقوم على تفجير البروستاتا بأشعة “إكس” التي يمكن أن تدمر الخلايا السرطانية، لكن هناك آثار سلبية لهذا العلاج.

يمكن اكتشاف سرطان البروستاتا بالتعرف على الأعراض المصاحبة، الفحص الإكلينكي ( السريري ) , اختبار نسبة المستضد الخاص “الانتيجين” في الدم specific antigen-prostate (PSA) أو عن طريق الخزعة (أخذ عينة من النسيج). اختبار المستضد الخاص بالبروستاتا يساعد على فرص اكتشاف السرطان ولكنه لا يقلل من نسبة الوفاة.[7] أوصت هيئة الخدمات الوقائية الأمريكية United States Preventive Services Task Force عام 2012 ضد استخدام اختبار المستضد الخاص “الانتيجين” PSA test وذلك بسبب مخاوف في الإفراط في التشخيص والعلاج مع كون معظم حالات سرطان البروستاتة بدون أعراض.[8] معتبرة أن الفائدة المتوقعة من ذلك الاختبار لا تفوق المخاطر المحتملة.[8]

الاستراتيجيات المتبعة للسيطرة على المرض ينبغي أن توجّه تبعًا لحدة المرض. الأورام المنخفضة الخطورة يمكن أن تخضع للمتابعة الدورية والمستمرة من قبل الطبيب. العلاج يتضمن : الجراحة والعلاج الإشعاعي وفي الحالات الأكثر تقدمًا يمكن استخدام طرق مثل العلاج بالتبريد أو التجميد cryosurgery، العلاج الهرموني والعلاج الكيميائي (في بعض الحالات يعطى المريض العلاج الهرموني مصاحبًا للعلاج الإشعاعي). بعض الدراسات تقترح أن ممارسة العادة السرية تقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا[9][10][11]

من العوامل المهمة المحددة لنتيجة العلاج عمر المريض وحالته الصحية العامة، مدى الانتشار السرطاني، شكل الأنسجة المصابة تحت المجهر ومدى الاستجابة للعلاج الأولي. اتخاذ القرار المناسب سواء المباشرة في علاج سرطان البروستاتا (المحصور في الغدة فقط ) من عدمه هو نوع من المقايضة يجريها المريض بين الفوائد المتوقعة والأضرار المحتملة، من ناحية نجاة المريض ونوعية الحياة التي سوف يحياها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى